الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الولاية السودانية الثانية ... استقراء المرحلة القادمة وفق معطيات المرحلة السابقة

أسامة البدران
كاتب ومؤلف وصحفي

(Osama Al-badran)

2025 / 10 / 10
مواضيع وابحاث سياسية


أعتقد أن دائرة المكر والخديعة اليوم قد نافست ما جاءت به نسوة المدينة وتفوقت على ما قام به إخوة يوسف من مكر
فإن الانجازات العمرانية التي حصلت في زمن السوداني ونسبها لنفسه ( احتكارا) وهي بظاهرها رونق جميل يعجب الزراع زرعه وفي داخلها شر عظيم لايأمن الناس مكره ولا يمكن دفع ضرره على المستقبل البعيد وهي شر مقيم للشعب العراقي والوطن فقد افقر الشعب وهدمت صوامع واغرقت اسواق وازيلت عشوائيات واحتكرت بضائع وشردت عوائل وبيعت واغتصبت اراض عراقية للاجانب وجيران السوء واثقلت كاهل الدولة بالديون العارمة واعيدت شخصيات مشبوهة محرضة على الارهاب للواجهة الاعلامية والسياسية واصبح الفرد العراقي لايامن أن يبات يومه في منزله وهو مهدد بالخطر من كل حدب وصوب فلا سيادة ولا امان ولا تعليم ولا رجاء لمستقبل سعيد الدين اصبح شطط والاعراف امست بدد وحقا انها كما وصفتها بقلمي حين تأسيسها بالحكومة السودواوية وليس السودانية والكثير من تلك المنجزات الظاهرية هي كقرطاس الورق سيطوى ويتهالك بمرور هذه الدورة الانتخابية فهي كالقميص الذي يفصله الخياط بقماش رديء ينتهي عمره بمجرد انتفاء حاجته والبلد اليوم في ظل هذه الحكومة بلا زراعة ولا خزين استراتيجي للمياه ولا حلول ذكية للمستقبل وقد ذكرت سابقا لو أن أموال قانون "الامن الغذائي" سخرت للحلول المائية فينتعش البلد اقتصاديا ويكتفي ذاتيا لكان خيرا للشعب من جسور ينتشي الفرد حين صعودها لثواني معدودات فخرا وغرورا بأن بلده كباقي البلدان فيه جسور وتبليط وناطحات السحاب فأي منطق هو هذا الذي يجعل الفرد يفتخر بقطعة أرض مساحتها 50 مترا على شارع مبلط بالاسفلت ورصيف مقرنص بالاسمنت عوضا عن أن يفخر بانه يضمن مستقبلا زاهرا بالزرع والثمار والاشجار والثروات المائية والحيوانية وبيئة ملائمة لجيله والجيل الذي يليه ويمتلك في هذا المستقبل الافتراضي مساحة شاسعة من الأرض الخصبة والبساتين المثمرة
لقد نجح الشيطان باقناع هؤلاء باهمية زائفة للحضارة الاسمنتية وزينها في قلوبهم وحشرهم في سجون ضيقة ومدنية مقيتة صرف عليها السفهاء مليارات الدولارات من مقدرات الشعب هدرا عوضا عن تقنينها لبناء جنة ارضية في البقعة الامثل التي خلقها الله لتصلح كفردوس كامل أرض مسبوتاميا عراق الحضارة والمدنية الحقة والدستور الاقدم على وجه البسيطة

أن العصر القادم من السياسية هو تاصيل وترسيخ لما فرحت به الناس من ظاهر هذه الحكومة السوداوية التي شردت عشرات الالاف من العوائل وفرضت عليهم الضرائب وسدت ابواب الرزق عليهم واستهترت بمقدراتهم وستثنى لهم الوسادة في الانتخابات القادمة بفعل جهل الشعب بما تضمر لهم من سوء وضرر وعلى الباغي تدور الدوائر








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. نقاش الساعة | سياسة أمريكا بين المصالح الإسرائيلية وأمن المن


.. وكالة تسنيم: هجمات أمريكية استهدفت الجسر الرابط بين بندر عبا




.. احتجاجات الخريجين بالعراق للمطالبة بالتوظيف الحكومي في ظل أز


.. سيناريوهات | تعهدات الزيدي بحل المليشيات قبيل زيارته إلى واش




.. خارج الصندوق | بعد لقاء الزيدي وترمب.. العراق يواجه أخطر 48