الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
وقائع ستفرض لتكون موضوعية.. ومعالجاتها ستكون انتقامية؟!
خلف الناصر
(Khalaf Anasser)
2025 / 10 / 12
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
إن (حلم تملك العالم) والسيطرة عليه هو حلم بشري قديم حلمت به أمم وشعوب وامبراطوريات كثيرة، بدءاً من أول امبراطورية عرفها تاريخ الجنس البشري وهي الامبراطورية العراقية الأكادية، وصولاً إلى آخر امبراطورية يعايشها هذا الجنس البشري مرغماً اليوم، وهي امبراطورية الشر الأمريكية، والتي لا حدود لشرها وشراهتها في ابتلاع العالم كله ومد "حدودها من القطب إلى القطب" كما قال الفيلسوف الأمريكي "جون فيسك" في القرن الثامن عشر، والذي يفرضه ترامب اليوم على العالم بالقوة الغاشمة، والمنفلتة من كل حس أو التزام اخلاقي أو انساني أو قانوني، ويستخدم لفرضه العلم والتكنلوجيا المتطورة ومعها أدوات انسانية مشوهة في كل منطقة من مناطق العالم، كـ "إسرائيل" في منطقتنا العربية!!
****
وإذا كان حلم تملك العالم والسيطرة عليه هو حلم شبه واقعي بالنسبة للإمبراطوريات الكبرى نظراً لقوتها وامكاناتها واتساع رقعتها، لكن الغريب والغير واقعي أن هذا الحلم الخيالي الكبير نفسه قد حلمت به أقليات عرقية ودينية كثيرة في العالم، بعضها كانت احلامهاً طوباوية واخرى كانت عبارة عن عقد نفسية وثالثها كانت خرافات دينية تحلم بظهور "المنقذ أو المخلص" الذي ((يملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً))!!
وبهذا المعنى الديني جاء "الحلم اليهودي" بتملكك العالم والسيطرة عليه، وتنصيب "ملك من نسل داوود" يحكمه ويديره شؤونه من عاصمته "أورشليم/القدس".
وهو حلم يهودي قديم تمتد جذوره عبر التاريخ اليهودي كله، وتم اشتقاقه من عقيدة توراتية معروفة تقول:
• أن اليهود هم "شعب الله المختار" والله خلق كل شيء على وجه الارض كملك لشعبه المختار، بما فيه من بشر وثروات وسماوات.....الخ!!
****
لكن قبل الدخول في تفاصيل ذلك "الحلم اليهودي" علينا أن نذّكر:
بأن كل يهودي ملتزم بتعاليم التوراة يؤمن بذلك الحلم اليهودي ويعمل لأجله، لكنهم في هذا ينقسمون إلى عقيدين :
العقيدة الأولى: ويمثلها اليهود الملتزمون بتعاليم التوراة ويؤمنون بكل ما جاء فيها، ومنها قيام "دولة يهودية في الأرض الموعودة" ـ أي في فلسطين المحتلة كما يعتقدون ـ فهئولاء يؤمنون بــ "دولة يهودية إلاهية" سيقيمها الرب لهم هناك بإرادته، وليس بالقوة والحديد والنار كما يفعل اليهود الصهاينة في فلسطين، وهذه الدولة في عقيدتهم مقترنة "بظهور المسيا" ـ المسيح المخلص عند اليهود ـ وهو الذي((سيملأ الأرض قسطاً وعدلاً بعد أن ملئت ظلماً وجوراً)).. وهي ـ في الوقت نفسه ـ عقيدة لكثير من الأديان والمذاهب والفرق الدينية!
ومن اتباع هذه العقيدة يهود وفرق دينية يهودية كثيرة، لا تؤمن بالفكرة الصهيونية ولا تعترف بــ "إسرائيل"، بل أن البعض من هئولاء يعادون "إسرائيل" ويحاربونها ولا يعترفون بها ولا يتعاملون حتى بعملتها الشيكل، ويعتبرون قيامها ـ أي قيام إسرائيل ـ تمرداً على "إرادة الرب" وعلى حقوق الفلسطينيين.. ومن هئولاء:
(اليهود السامريون) وبعض اليهود الآرثوذكس، ومن هئولاء من يضع علم فلسطين وخارطتها على صدره ويتوشح بالكوفية الفلسطينية كـ "منظمة ناطوري كارتا" مثلاً، والتي لا تترك مناسبة إلا واستغلتها في مناصرة الفلسطينيين ومعاداة "إسرائيل" والصهيونية!
وبعض آخر من اليهود ولأسباب أخرى يعارضون سياسة "اسرائيل" والاستيطان وينتظمون في منظمات كثيرة.. كمنظمات: [الصوت اليهودي من أجل السلام: (JVP)] و [منظمة إذا لم يكن الآن: (IfNotNow)] و "منظمة السلام الآن" وغيرها من منظمات يهودية مشابهة في داخل فلسطين المحتلة وفي خارجها.
أما العقيدة الثانية عند اليهود: ويمثلها غلاة اليهود الصهاينة ويمينهم المتطرف ـ الحاكم في الكيان اليوم ـ وهم بأغلبيتهم الغالبة من العلمانيين وبعض من المتدينين، فهؤلاء الصهاينة يؤمنون بإقامة "دولة يهودية كبرى" بقوة الحديد والنار في فلسطين وخارجها، وبالتدمير الكامل للفلسطينيين ولكل ما هو فلسطيني وعربي ـ انظروا افعالهم في غــــــــــــــزة مثلاً ـ وبتوسيع "إسرائيل" الحالية لتصبح "إسرائيل الكبرى" التي يجب أن تمتد حدودها من الفرات إلى النيل، وتضم إلى "إسرائيل" الحالية وكامل الأردن وكل لبنان وسورية وثلثي العراق وصولاً إلى مكة والمدينة في الجزيرة العربية السعودية بالقوة والقتل دون رحمة حتى للاطفال..
استمعوا وشاهدوا هذا الفديو:
عقيد الصهيوني وهو يحث جنوده على قتل الاطفال والتمتع بقتلهم!!
https://www.facebook.com/reel/390642014067904/?s=single_unit&__cft__[0]=AZVvgJhQqlKU5ffp3bOB745OYbrvGwIy-sKg_TZvfubMamd-gAMucnt9YODPMl38W8PRe9yDOTKjZY8bjZ_vJHIo7cHRVVdyrGAdF0CfsjipcIzeq2G6L_AjwhLbt7zArXMXbd2xjKGFuF4wnO6NUXk7NpTSQexqEZ6FhQvZirkwGQ&__tn__=H-R
وما يجري اليوم في غزة والضفة الغربية ولبنان وسورية وحتى في العراق، هو البداية لتطبيق وتحقيق فكرة "إسرائيل الكبرى".. والفيديو النادر التالي يشرح لنا قبل 60 عاماً حدود "إسرائيل الكبرى" وبعض تفاصيل ما يجري في حياتنا اليومية اليوم من طائفية واقتتال وتمزق وتسلط أمريكي .....الخ!! https://www.facebook.com/reel/1615681619152848/?s=single_unit&__cft__[0]=AZVCvqU_3XzVrxsDLK_kDnoajO1qt5nL-aA5jyiPXK5nGyZ60vTSdhyQwxm84Cl5HRYeEbOUiJv0mvr958aPPpXZkNuGvw9-68rAUlG1dizSdLxqjNZda3yW4BdvNh1JQWYIgLYFqWw8d6N9MbyKO1h9TvE4WC35v4TGulwv4PotCiBl5hHf15I81icg5nafezvdTWbvCP82OmVeo7UNIoEqKHqidJfNTdQaDSY8hK22jFpPq9FKRPnLyGTeQI7rK8U&__tn__=H-R
سترون في هذه الفديوهات ـ طبعاً إذا لم ترفع أو تشوه أو تجري عليها تعديلات ـ العجب العجاب في تشوه الانسان روحاً وعقلاً وضميراً واخلاقاً وإنسانية
****
وهذا التفريق بين قسمي اليهود، يوجب علينا أن نفرق بين من هو يهودي صهيوني ومن هو يهودي غير صهيوني.. فليس كل يهودي هو صهيوني وملتزم بالحركة الصهيونية وفكرها واهدافها، وكذلك ليس كل صهيوني هو يهودي، فالرئيس السابق الأمريكي بايدن مثلاً: قد اعلن صهيونيته هو بنفسه ـ ومثله كثير من المسؤولين الأمريكيين والأوربيين وغيرهم كالمسيحيين الانجيليين مثلاً!
وهذا المقال القصير هو مجرد مدخل بدائي لقراءات معمقة ـ ستأتي لاحقاً ـ في الفكر الصهيويهودي، الذي أخذ يفرض سطوته على الحياة والسياسة والانظمة وحتى على قطاعات عريضة من جماهير الشعوب العربية.. ونحن مرغمون على التعايش مع هذه الوقائع المدمر للفكر الصهيوإمبريالي الذي فرض ويفرض علينا معايشته ومكافحته لأجيال عديدة قادمة!
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. جامع فى مصر مستحيل يتهد.. وليه اللى يدخله يحس انه دخل المسجد
.. لبنان بقصة - المسيحيون المشرقيون
.. بايعتُ بن لادن… ثم تجسّستُ عليه | اعترافات أيمن دين | #السؤا
.. حزب عربي يهودي يبحث عن مقعد في الكنيست | في عمق الخبر
.. الشباب الإيراني يدعو للثأر والانتقام من قتلة المرشد الأعلى ا