الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


المجلس الوطني الكردي في سوريا (ENKS)

حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)

2025 / 10 / 15
القضية الكردية


ما أدراك ما المجلس؟

لم يفقد المجلس الوطني الكردي في سوريا دوره في المعادلة السياسية الكردية اليوم فحسب، بل منذ اللحظة التي قرر فيها الانضمام إلى "الائتلاف الوطني السوري المعارض".
فمنذ تلك الخطوة، بدأ العدّ التنازلي لتراجع مكانته وتأثيره في الساحة الكردية، بعد أن تحوّل من كيان يُفترض أن يمثل إرادة الشارع الكردي إلى طرف تابعٍ لقرارات وتوازنات خارجية.

ومع تولّي عبد الحكيم بشار منصب نائب في الائتلاف، وانضمام إبراهيم برو إلى هيئة التفاوض، بدأ جدار المجلس يتهاوى تدريجياً حتى انهار بالكامل، ولم يتبقَّ منه سوى أطلالٍ يتغنّى بها بعض المؤيدين القلائل.
ورغم الدعوات المتكررة المطالِبة بفك الارتباط عن الائتلاف، أصرّ كلٌّ من برو وبشار على البقاء ضمنه حتى اللحظات الأخيرة، إلى أن انهار الائتلاف نفسه بعد سقوط النظام السوري المفترض، لتُطوى بذلك صفحة المجلس من المشهد السياسي الفعلي، ويخرج نهائياً من المعادلة في روج آفا، خصوصاً بعد مخرجات مؤتمر 26 نيسان التي كرّست تهميشه بالكامل.

منذ ذلك الحين، سعى المجلس عبثاً للعثور على موطئ قدم له في أي مسار حواري مع دمشق، لكن محاولاته المتكررة باءت بالفشل الذريع.
لقد كان هذا الفشل نتيجة حتمية لقيادة سياسية تقليدية، تفتقر إلى الوعي والحنكة، وتعتمد في قراراتها على إرادة هولير (أربيل)، دون امتلاك أي استقلالية أو رؤية سياسية واضحة.

أغلق المجلس أبوابه أمام الجيل الجديد من النشطاء والسياسيين الشباب، مكتفياً بعدد من الأحزاب الكلاسيكية التي ما زالت تدار بعقلية عشائرية إقطاعية، يتحكم فيها السكرتير بمساعدة أقاربه وأبناء عشيرته وزملائه.
إنها قيادة أسيرة ماضٍ متكلّس، لا تملك مشروعاً سياسياً حقيقياً، بل تنتظر التوجيه من الخارج، أو من يوقظها من سباتها العميق لتستمر في قبض رواتبها وإيهام الشارع بأنها ما زالت فاعلة وموجودة.

بين حينٍ وآخر، يحاول المجلس أن يطفو إلى السطح عبر "فقاعة سياسية" جديدة ليقول: ما زلنا موجودين على الأرض.
وفي كل مرة تضيق بها السبل، يتوجّه قادته إلى هولير طلباً للدعم، علّهم يجدون فيها ما يعيد إليهم بعض النشاط أو يحفظ لهم ما تبقّى من ماء الوجه.

لقد تحوّل المجلس الوطني الكردي، الذي وُلد في لحظةٍ كانت تحمل آمالاً عريضة للكرد في سوريا، إلى كيانٍ باهتٍ فقد دوره وتمثيله، وبات يفتقر إلى الرؤية والمشروع، يعيش على هامش السياسة الكردية، يترقّب التوجيه ولا يصنع الحدث.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المتحدث السابق باسم أونروا: إسرائيل تدمر أونروا وملايين الفل


.. مئات النازحين من الرقة والحسكة يصلون القامشلي وسط ظروف إنسان




.. وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لسكاي نيوز عربية: هناك ضرورة


.. منير البرش: الصحفيون الشهداء الثلاثة يعملون لدى اللجنة المصر




.. هل ينهي -مجلس السلام- دور الأمم المتحدة؟ كواليس خطة ترامب لإ