الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


على ضفاف الحرف

حسام محمد أحمد

2025 / 10 / 17
الادب والفن


على ضفافِ الحرفِ
التقينا ذاتَ مساءٍ،
حين كانتِ النظراتُ
كسنبلتينِ
لا تعرفانِ الانكسار.

كان المطرُ يعزفُ أنشودتَه،
والبردُ يوشّحُ خطواتِنا
بنشيدٍ من رعشةٍ ودفء.
ركضنا،
نخترقُ الطريقَ الطويلَ
بضحكةٍ تشبهُ الولادة،
كأنّ الحُبَّ يكتبُنا
بمدادٍ لا ينضب.

قلتِ، وصوتُكِ
ينسابُ مثلَ نايٍ في الغيم:
"ما رأيُكَ أنْ نتوقّفَ هنا؟
نهايةٌ جميلةٌ تشبهُ جنونَنا..."

ابتسمتُ،
وأمسكتُ يديكِ الدافئتين،
وقلتُ:
"أصبتِ يا حبيبتي،
فبرغمِ جنونِكِ، تبدينَ حكيمة،
كشجرةِ التينِ حينَ تُثمرُ في القيظ."

ضحكنا بصوتٍ عالٍ،
والريحُ تمرُّ بنا
كقصيدةٍ تُفتحُ ذراعيها لتطير.
قلتِ: "فلنبدأ من هنا."
وقلتُ: "من هنا يبدأ الشوق."

لكن حين أتى الصباح،
فتّشتُ صندوقَ بريدي،
أبحثُ عن ظلّ صوتِك،
عن رائحةِ المطر
على حرفٍ منكِ،
فلم أجد سوى سكونٍ
يُشبهُ الغياب.

هل كنتِ حلمًا
عَبَرَ على ضفافِ القصيدة؟
أم كنتِ القصيدةَ
كُلَّها؟
#حسام_أحمد








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الشرطة الأمريكية تحقق في -جريمة قتل- المخرج روب راينر وزوجته


.. زين دريعي مخرجة فيلم غرق تكشف كواليس العمل الفيلم تجربة شخصي




.. مصر.. تصرف فنان مع سائقه يفجر موجة من ردود الفعل


.. من الألعاب الوطنية إلى رقصة التنين الناري: كيف تستعرض هونغ ك




.. مسك الكلام | الفنان شربل روحانا