الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الولاية 51
ثائر البياتي
2025 / 10 / 23مواضيع وابحاث سياسية
عنوان المقال الذي ترجمته بتصرف، هو عنوان الفصل الأخير من كتاب مستقبل الحرية: الديمقراطية غير الليبرالية داخل وخارج الوطن (2003) لمؤلفه الدكتور فريد زكريا، والمؤلف، كاتب امريكي من أصل هندي. وُلد زكريا في الهند عام 1964 في عائلة سياسية عريقة، وأكمل دراسته الجامعية في العلوم السياسية في الهند، ثم تابع دراساته العليا في جامعة هارفارد الأمريكية. عمل في مجلات مثل نيويورك تايمز ونيوزويك، وكتب لصحف أخرى في الشؤون الدولية. اعتبرته مجلة إسكواير عام 1999 واحدًا من بين 21 شخصية مؤثرة في القرن الـ21، وفي عام 2006 أدرج ضمن 100 شخصية مؤثرة من خريجي جامعة هارفارد.
⸻
مقدمة المقالة
يستعرض الفصل الأخير من الكتاب الأحداث التي أعقبت غزو العراق عام 2003، ويحلل فرص وتحديات بناء الديمقراطية في البلاد، مستندًا إلى الوقائع لتقييم صحة تحليلاته السابقة، مع تقديم مقترحات للإصلاح السياسي والاقتصادي.
⸻
قصة من أرض الواقع
يبدأ الكاتب بحكاية طريفة عن تقدم قوات التحالف في النجف الأشرف، حيث وقف رجل يلوح للجنود ويعلن توقعه: الديمقراطية، الويسكي، والجنس. يعلق المراسل بأن الوسكي والجنس يمكن توفيرهما بسهولة، لكن جلب الديمقراطية مسألة معقدة، تتطلب وقتًا وجهدًا وثقافة سياسية لم تتوفر بعد.
⸻
الخطر والفرصة
يؤكد المقال أن الهدف الأمريكي من احتلال العراق أكبر من مجرد إعادة بناء الدولة، إذ يسعى لإرساء مشروع ديمقراطي طويل الأمد في العراق والدول العربية والإسلامية الأخرى. ويشير إلى أن بناء الديمقراطية وخلق الثقافة السياسية الحديثة يتطلب وقتًا طويلًا وأساليب تقليدية، رغم نجاح العمليات العسكرية السريعة. ويصف العراق بأنه “الولاية 51” الجديدة لأميركا، حيث يحتاج المشروع إلى تدخل مستمر لتحقيق التوازن ونشر الثقافة الديمقراطية.
⸻
الثروة النفطية والديمقراطية
يشير المقال إلى أن الثروة النفطية العراقية، رغم أهميتها، لا تضمن نجاح الديمقراطية، مستعرضًا تجارب الدول النفطية الأخرى التي لم تتحول إلى نظم ديمقراطية بسبب سيطرة الدولة على الموارد. ويقترح إنشاء بنك ائتمان وطني لتجميع موارد النفط وإدارتها بشفافية، مع إشراف دولي، لتوظيفها في التعليم والصحة والبنية التحتية، بعيدًا عن الفساد وسوء الإدارة.
⸻
التحديات الاجتماعية والطائفية
يحلل المقال التركيبة الاجتماعية العراقية المتنوعة (60% شيعة، 15–20% سنة، 15–20% أكراد، إضافة للتركمان والأقليات الأخرى)، ويبين أن الانتخابات المبكرة قد تؤدي إلى تصعيد الصراعات الطائفية والقومية إذا لم يتم اعتماد نظام انتخابي ودستوري يضمن مشاركة جميع المكونات بشكل عادل. ويؤكد أهمية النظام الفدرالي القائم على التقسيم الجغرافي والإداري وليس على الانتماءات الطائفية أو القومية.
⸻
السلطة والشرعية
يشدد المقال على ضرورة الجمع بين القوة والشرعية عند تسليم السلطة للعراقيين، مستعرضًا تجربة تركيا بعد كمال أتاتورك كنموذج للسلطة المتمكنة والشرعية الوطنية. ويؤكد أن نجاح المشروع الديمقراطي العراقي يتطلب مشاركة نخبة وطنية ملتزمة وصادقة، ودعم الولايات المتحدة كقوة منظمة للموازنة بين المكونات المختلفة.
⸻
مقترحات الإصلاح
1. إنشاء بنك الأئتمان العراقي لإيداع جميع موارد النفط والثروات الطبيعية تحت إشراف دولي، بعيدًا عن سوء الإدارة والفساد.
2. إعادة النظر في الدستور العراقي لإلغاء أي مواد تمييزية على أساس الطائفة أو القومية، وضمان توزيع عادل للسلطات بين الحكومة المركزية والأقاليم.
3. اعتماد النظام الفدرالي القائم على التقسيم الجغرافي والإداري وليس الطائفي، لدعم الوحدة الوطنية وتعزيز الديمقراطية.
4. تقدير دور الولايات المتحدة الأمريكية في إعادة بناء العراق والعمل معها لضمان الاستقرار والشرعية خلال المرحلة الانتقالية.
5. دعم المصالحة الوطنية وتشجيع قبول الآخر، وتجنب الإقصاء الطائفي أو القومي.
6. ضمان ولاء مؤسسات الجيش والشرطة والأمن الداخلي للوطن، وإبعادها عن الانتماءات الحزبية والطائفية، بما يوازي نماذج الدول المتقدمة.
واخيراً اقول: أن نجاح هذه الإجراءات مرتبط بفهم العراقيين أن مصالحهم الوطنية لا يمكن تحقيقها دون التوافق مع المصالح الدولية، وخاصة مصالح الولايات المتحدة
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. انتخابات بنغلاديش… تنافس سياسي في مواجهة إرث حكم الشيخة حسين
.. الجيش اللبناني أمام المرحلة الأصعب.. هل يُسحب سلاح حزب الله
.. شبكات| المغرب يحصل على وفرة مائية لسنتين بسبب الأمطار
.. طهران تؤكد حصر المفاوضات في الشأن النووي وترمب يصر على مواصل
.. شبكات| ماسك.. الأرض بدون طاقة