الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
صيّودة.. الجزائر الدولة الوحيدة التي تمنح السكن الاجتماعي مجانا
علجية عيش
(aldjia aiche)
2025 / 10 / 24
حقوق الانسان
(وقفة على الصالون الوطني للسكن بعاصمة الشرق الجزائري)
كان هذا رد المسؤول التنفيذي الأول ( le wali ) على عاصمة النوميديين قسنطينة عبد الخالق صيّودة على سؤالنا حول سرّ استمرار أزمة السكن في الجزائر وبالأخص في عاصمة الشرق رغم ما تشهده الولاية من مشاريع سكنية و من مختلف الأنماط خلال افتتاحه الصالون الوطني للسكن والترقية العقارية والتجهيز والتأثيث "دارنا إكسبو 2025" في طبعته الثانية، شارك فيه 46 عارضا من المرقين العقاريين ، المقاولات، البنوك ومؤسسات التأمين ، لإبراز مدى تطور قطاع السكن في الجزائر و بخاصة الترقية العقارية باعتبارها وسيلة لدفع عجلة التنمية في البلاد ، من خلال التخطيط الجيّد و المدروس الذي يلبي ذوق المواطن و ما تحتاجه العصرنة من أجل تحقيق له الرفاهية، مما جعل الدولة تهتم بهذا القطاع و جعله أيضا من الأولويات في سياستها العامة، فقد وفرت الدولة كلّ الإمكانيات و الآليات لتجسيد المشاريع السكنية، لاسيما السكن العمومي الإيجاري، هذه حقيقة لا يمكن للمواطن الجزائري تجاهلها أو نفيها، حيث تحوّلت الجزائر إلى ورشة كبيرة ليس في عاصمة الشرق فحسب، بل في كل المدن الجزائرية ، فالجزائر تعتبر الدولة الوحيدة التي تنجز السكنات الاجتماعية المُوَجّهة للفئات الهشّة "مجانا" من أجل الحفاظ على كرامة الأسرة الجزائرية الفقيرة و التي دخلها محدود، و ما التظاهرات التي تنظمها السلطات الولائية حول قطاع السكن لخير دليل على ما وصلت إليه الجزائر من تقدم في مجال الإسكان، لكن التلاعب بالمشاريع السكنية أثر سلبا على تحقيق الهدف المنشود، فهناك من يمتلك سكنات و يريد الحصول على أخرى عن طريق المحسوبية و الرشوة ، و هناك سكنات لا تزال شاغرة استفاد عليها مواطنون و أجروها مقابل مبلغ ما بين 15 ألف و 20 ألف دينار في الوقت الذي ما زال مواطنون من أصحاب الملفات القديمة ( كعيّنة) تعود إلى سنة 2014 ينتظرون الفرج.
الغريب اليوم أن الشباب الذي بلغة سن 18 سنة اصبح يطالب بحقه في السكن، وهذه الفئة هي من الذين تأثروا بالحياة الغربية، التي تعطي للشاب الحق في الاستقلالية وتمنحه سكنا للعيش بمفرده بعيدا عن جوّ العائلة ، و هو ما أشار إليه المسؤول التنفيذي الأول على ولاية قسنطينة في رده على سؤالنا لمعرفة سرّ استمرار أزمة السكن في هذه الولاية التي تعدّ من بين المدن الكبرى في الجزائر و هي تمثل قطبا صناعيا ، و لذا لم يعد برنامج القطاع العمومي في الإسكان كافيا في تلبية طلبات المواطنين، حيث فتحت الباب أمام المستثمرين الخواص و المقاولين لإنجاز حصصا سكنية و بنايات ترقى إلى مستوى العصرنة، مقابل دفتر شروط يلتزم بها المقاولون و أصحاب شركات البناء ، لكن غياب الرقابة و المتابعة، كان سببا في ظهور الاحتيال، و الغش في إنجاز المشاريع السكنية، فغالبية المرقين لا يملكون شهادة المطابقة و يطالبون بالحصول على رخص البناء ، و آخرون لا تتوفر فيهم الشرط بحيث يفتقرون إلى الخبرة الميدانية ، خاصة بالنسبة للسكنات الترقوية، فهناك مقاولون تأخروا بعشر (10) سنوات دون أن يكملوا الأشغال و لم يسلموا المشاريع الملزمون بلتسليمها في آجالها المتفق عليها إلى اليوم ، ما يؤكد على تماطل المرقين في إنجاز المشاريع ، حسب صيّودة فقد وجه إنذارات لأزيد من 20 مرقيا عقاريا وسيتمّ اللجوء الى فسخ العقود معهم لاسيما البرامج القديمة التي يعود بعضها لسنة 2014، و تحويلهم كذلك إلى العدالة، مع إعادة بعث المشاريع المتوقفة و المعطلة في صيغة السكن الترقوي المدعم من خلال منح مهمة انجازها لمرقين عقاريين عموميين مؤهلين، دون الحديث عن نوعية الأشغال، و هو ما لوحظ في هذا الصالون، فمعظم البنايات أنجزت بتصميم واحد عكس ما نراه في الدول المتقدمة ، التي تراعي معايير البناء و جودة الحياة الحديثة، و هذا يعني ان بعض المقاولين لا يملكون ثقافة التنويع، و هذا يقود إلى القول أن المنظومة السكنية بحاجة إلى مراجعة ، و هو ما أكده منظم الصالون السيد يحي سلامي ( وسيط جمهورية سابق) بأن الوضع الحالي يختلف عن ما كان معمول به في السنوات الماضية ، بسبب الزيادة في السكان و الطلبات على السكن لكن يوجد تغيير من ناحية التصميم الهندسي للترقيات العقارية و تكون لها لمسة عصرية، حسبما كشف عنه الوالي صيودة يوجد في حظيرة قطاع السكن في الجزائر برنامج ضخم لإنجاز 02 مليون حصة سكنية في الآفاق للقضاء على أزمة السكن في الجزائر مع احترام آجال تسليمها
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. منظمة حقوقية تقاضي ترمب بسبب التستر على -جرائم إسرائيل-
.. ما السياسة التي تنتهجها القوى الغربية تجاه الانتهاكات الإسرا
.. جرائم سجون الاحتلال ضد الأسرى و-ازدواجية المعايير الدولية-..
.. خارج الصندوق | حماس في مواجهة الأمم المتحدة.. من يعرقل وصول
.. حكم غيابي بإعدام لحميدتي.. هل تنهار قوات الدعم السريع أم تتع