الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
كيف يمكن إيقاف الحرب بين روسيا والغرب في أوكرانيا
احمد موكرياني
2025 / 10 / 25الارهاب, الحرب والسلام
اندلعت الحرب بين روسيا وأوكرانيا في ظل تصاعد التوترات بين موسكو والغرب، مما أدى إلى واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية في القرن الحادي والعشرين. هذه المواجهة لم تقتصر على الجغرافيا الأوكرانية، بل تجاوزتها لتشمل العلاقات الدولية، الأمن الأوروبي، واستقرار النظام العالمي. في ظل هذا التعقيد، تبرز الحاجة الى حلول غير تقليدية كما تسير عليها في الوتيرة الحالية والتي تمثل صراع على تولي الحكم في العالم بين الغرب والشرق وهو امتداد للحرب الباردة التي انتهت بسقوط الاتحاد السوفياتي.
إنَّ الولاياتَ المتحدةَ وأوروبا يأملان في إعادة السيناريو نفسه لإسقاط بوتين، بينما يرغب بوتين في البقاء في الحكم طوال حياته، إلى أن يأتي من هو أقوى منه فيُزيحه عن السلطة.
ولا يُبدي الجانبان تأثّرًا بعدد الضحايا من البشر، أو بحجم دمار البُنى التحتية في أوكرانيا وروسيا، ولا بارتفاع أسعار الحبوب والغاز والنفط عالميًا، وما تبِع ذلك من فتح شهية قوى الظلام في الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل ودول المنطقة، على قتل الشعوب وتمويل الحروب.
وإنّنا نعلم أنّ السلامَ ليس في مصلحة مصانع الأسلحة في الغرب والشرق، تمامًا كما أنّ مصانع الأدوية لا ترغب في وجود بشرٍ أصحّاء على وجه الأرض.
ففي الحالتين، السلامُ وغيابُ الأمراض يعنيان خسائرَ تُقدَّر بمليارات الدولارات.
إنَّ العقوباتَ الاقتصاديةَ تلعبُ دورًا محوريًّا في الضغطِ على روسيا، لكنها لا يمكن أن تُزيحَ بوتين من الحكم، إذ إنه خريجُ مدرسةِ الـKGB، ويُدركُ خفايا الأمور وأسرارَ روسيا الداخلية، فضلًا عن معرفته العميقة بأوروبا والولايات المتحدة.
• فهو يعرف تاريخَ ترامب وشخصيتَه أكثرَ مما يعرفُ ترامبُ نفسَه.
لذا أرى أنَّ حلَّ المشكلة بين روسيا والغرب يتلخّص فيما يلي:
1. الحلّ الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء الحرب الدائرة بين روسيا والغرب يتمثّل في منح الأقاليم الأوكرانية نظامًا للإدارة الذاتية في شؤونها الداخلية، تحت راية العلم الأوكراني.
2. الإقرار بعدم جواز تحوّل التغييرات الديموغرافية في أي منطقة من العالم إلى ذريعةٍ لتغيير الهوية الوطنية للأرض.
3. حياد أوكرانيا: يمكن أن يُشكِّل إعلانُ أوكرانيا دولةً محايدةً جزءًا من التسوية، على أن تُرفق بذلك ضماناتٌ دولية تكفل سيادتها وسلامة أراضيها.
ترفقها:
1. حلّ حلف شمال الأطلسي وتحويله إلى مؤسسةٍ للسلام العالمي تعملُ مع الأمم المتحدة لإيقاف الحروب، ومنعِ توريدِ الأسلحة إلى مناطقِ النزاع في العالم، والتعاملِ مع القياداتِ المسلحةِ والعسكريةِ التي تشاركُ في الحروب الأهلية كمجرمي حربٍ تسعى إلى اعتقالِهم ومحاكمتِهم.
• إنّ وجودَ حلفِ شمالِ الأطلسي يُعدُّ، من وجهةِ نظرٍ بعضِ الدولِ الشرقية مثلَ روسياَ والصينَ وكوريا الشمالية، استفزازاً، إذ يبدو أنّ الغربَ يوجّهُ أسلحتهُ في حالةِ تأهُّبٍ لحربٍ مع الشرق. وقد هدَّدت روسياُ بنظامٍ يُعرَفُ بـ"اليدِ الميتة"، أي أنه في حالِ القضاءِ على القيادةِ الروسية ومراكزِ السيطرةِ على الأسلحةِ النووية، فإنَّ هذا النظامَ سيُفعِّلُ إطلاقَ صواريخَ نوويةٍ تلقائيًا ومبرمَجًا نحوَ أهدافٍ غربية، حتى لو قضى الحلفُ شمالَ الأطلسي على القيادةِ الروسية.
• في هذه الحالةِ قد تشلُّ حركةُ الأساطيلِ وحاملاتِ الطائراتِ الأمريكية، فتُصبحُ عاجزةً عن دعمِ عملياتِها أو إيجادِ غطاءٍ لتحرّكاتها.
2. نزع السلاح النووي في الغرب والشرق، وفي إسرائيل وإيران وكوريا الشمالية؛ لأنّه وسيلة إبادة بشرية لا يمكن تحديد نطاق تدميرها. فمجزرة مواطني ناغازاكي وهيروشيما التي ارتكبتها الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية أودت بحياة أكثر من 210.000 مدنياً يابانياً أعزل من أطفال ونساء ورجال، وتُعدّ جريمة إبادة بكلّ ما في الكلمة من معنى، ولم تُحاسَب حكومةُ الولايات المتحدة عليها حتى الآن.
3. يجب على اليابان أن ترفعَ دعوىَ أمامَ محكمةِ العدلِ الدولية والمحكمةِ الجنائيةِ الدولية لمحاسبةِ الحكومةِ الأميركيةِ على جريمةِ إبادةِ الشعبِ الياباني، وأن تطالبَ بتعويضاتٍ لضحايا القصف وبإصلاحِ الأضرار الناجمةِ عن تدميرِ المدينتين. كما ينبغي أن تطالبَ الإداناتِ الدوليةَ لكلِّ حكومةٍ تملكُ أو تطوِّرُ أسلحةً نوويةً، وأن تُطالِبَ تلكَ الحكوماتِ بتفكيكِ ترساناتها النووية.
• وقد استخدمت الولايات المتحدة ذرائعَ مثلَ وجودِ «أسلحةِ دمارٍ شامل» كحُجَّةٍ لتبريرِ تدخلاتٍ عسكريةٍ أدت إلى تدميرِ البنيةِ التحتية في العراق، وتحويلِها إلى دولة عاجزةٍ عن حمايةِ مواطنيها من التهديداتِ والمليشياتِ والنفوذِ الإقليمي، والى قطع مياه نهري الدجلة والفرات من قبل الطاغية أردوغان لضعف الحكومات العراقية التي تولت الحكم بعد عزو الأمريكي.
الحلول الإقليمية للصراع في أوكرانيا لها أبعاد إقليمية وعالمية، حيث تعد أوكرانيا ممراً رئيسياً للطاقة إلى أوروبا:
• اتفاقيات الطاقة: إعادة هيكلة قطاع الطاقة والتوافق على آليات تصدير الغاز والنفط عبر أوكرانيا بما يخدم استقرار المنطقة ويقلل من استخدام الطاقة كأداة ضغط سياسي.
• تعزيز التعاون الإقليمي: إرساء أطر للتعاون الأمني والاقتصادي مع أوروبا الشرقية لعزل النزاع عن التصعيد الإقليمي.
التحديات الرئيسية، رغم تعدد الحلول، تواجه عملية إنهاء الحرب تحديات معقدة:
• الاستقطاب العالمي: تصاعد الانقسام بين المعسكرين الشرقي والغربي يعقّد فرص التوافق.
• فقدان الثقة: تواتر خرق الاتفاقيات السابقة يثير الشكوك حول جدية الالتزام بأي تسوية جديدة.
• المصالح الاقتصادية: تشابك مصالح الطاقة والأسواق يجعل بعض الأطراف أقل استعداداً لتقديم تنازلات.
كلمة أخير:
• سبق وان كتبت بأن القتلة يحكمون العالم، فمنهم: مهرج مهوس بجمع الأموال، وموظف سابق في KGB وراقص كوميدي، ومجنون بالعظمة.
• انتشار العنصرية القومية والدينية والمذهبية في الشرق الأوسط والهند، لذلك لا أمل في ان أرى في حياتي صورة للمدينة الفاضلة لفارابي او جمهورية افلاطون او الدولة الفاضلة في عالمنا الحالي حيث يعملون الحكام:
o القوانين فيها تهدف إلى إصلاح النفوس لا السيطرة عليها.
o التعاون بين الأفراد قائم على المحبة لا المصلحة.
o العدالة: أن يؤدي كل فرد عمله الذي خلق له دون أن يتعدى على عمل غيره.
o العقل: القيادة بيد الحكماء لأنهم يعرفون الخير الحقيقي.
o الفضيلة: القيم الأخلاقية أساس في التشريع والتربية والحكم.
o التربية: تربية المواطن على حب الخير، لا على الطمع أو العصبية القومية والطائفية.
بدلاَ من القيادات الحالية:
• قيادةِ الدكتاتوريين.
• قيادةِ العسكرية.
• قيادةِ القتلةِ والمهرّجين.
• قيادةِ الجهلةِ والطائفيين.
• قيادةِ الفاسدين والعملاء.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الحرس الثوري الإيراني: تدمير مركز القيادة والسيطرة في قاعدة
.. تلفزيون البحرين: الدفاع الجوي يعترض ويدمر اعتداءات جوية إيرا
.. الدفاع القطرية: القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت ال
.. الداخلية القطرية: مستوى التهديد الأمني مرتفع وعلى الجميع الب
.. الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وحظائر مسيرات -إم كيو-9- بقاع