الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


معمر القذافي أراد من مشروعه الصحراوي الكبير تأسيس دولة الأزواد

علجية عيش
(aldjia aiche)

2025 / 10 / 26
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


دول تلبس قناع الحياد في مسألة الجنوب الجزائري و الشمال المالي


يحاول البعض تطبيق المثل الطبي القائل: ( لا يوجد طب.. بل يوجد مرضى)، و توظيفه في النطاق السياسي بتحويره الى الصيغة التالية:” أنه لا يوجد عدم انحياز و إنما توجد دول غير منحازة”، و قد سبق و أن أوضح رئيس جمهورية مالي في مؤتمر بلغراد أن مفهوم عدم الانحياز ليس معناه السلبية، و كان قد فضل تعبير عدم الانحياز على تعبير عدم الارتباط، لأن الأول بالنسبة للحكام الماليين مرادف للكرامة و للشخصية المستقلة، و أكد أن مالي لا تؤمن بالحياد الذي يفرض عليها السلبية


تزداد المواجهات في مدينة “كيدال” وفق بعض التقارير بين وحدات من الجيش المالي وقوات الجبهة تأزما ، و كادت الأمور أن تذهب الى أبعد من ذلك، لولا وساطة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، الذي أقنع ممثلي ثلاثة من أكبر الحركات الأزوادية ،على توقيع اتفاقية مع الحكومة المالية لوقف إطلاق النار، مقابل بعض الشروط، أهمها وقف العمليات العسكرية، تبادل الأسرى، ثم العودة إلى اتفاق “واغادوغو”، أمر طبيعي أن تتوجه أنظار الولايات المتحدة و حليفتها فرنسا الى استغلال الثروات الباطنية التي تملكها دول العالم الثالث مثل البترول و الذهب و الماس و القطن و المطاط و النحاس و الأورانيوم و الأهمية الحيوية التي تكتسيها من الناحية الاستراتيجية، مما يجعلها موضع أطماع، أمام الانهيار الذي تشهده عملتها.

كما أن التضخم النقدي يتفشى بشكل واضح، و كانت فرصة لهذه الدول أن تدس أنفها في منازعات هذه المجموعة و استمرت في محاولات لفرض وصايتها، و كان حيادها سلبيا، بحيث لم تطبقه من الناحية العملية، و هذا بغية تحقيق أهدافها حتى لو تعارضت مصالحها، و مثل ذلك فرنسا التي أعلنت بأنها لن تتدخل في الشأن الداخلي لمالي، ثم ما لبث الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن أطلع رئيس دولة النيجر على عزمه التدخل عسكريا في مالي، لأن هذا التدخل يمكنها من استغلال الثروات الباطنية للنيجر، من (بترول و غاز و معادن ) عبر منطقة الساحل و استغلالها في تجاربها النووية، كونها توفر على مناجم مثل منجم “أرليت” و منجم “ايمورارن” السطحي، و تعتبر مصدرا لإنتاج “اليورانيوم”،.

و حسب ما ذكرته بعض التقارير فإنه بداية من السنة المقبلة ( 2015 ) سيتم الشروع في استغلال منجم “إيمورارن” السطحي بالنيجر ما يجعل هذه الدولة مصدرا عالميا لليورانيوم في آفاق 2030 ، و لهذا لا يتوقع أن تتنازل فرنسا عن أحلامها و كل ما حققته عسكريا في شمال مالي كما لا يمكنها أبدا أن تقوض اتفاقية “واغادوغو” بخرق وقف إطلاق النار، و بالتالي هي تحاول أن تطبق المثل الطبي القائل: ( لا يوجد طب.. بل يوجد مرضى)، و قد حاول بعض السياسيين تطبيق هذا المثل في النطاق السياسي بتحويره الى الصيغة التالية أنه لا يوجد عدم انحياز و إنما توحد دول غير منحازة.

و من جهة أخرى فمشكلة المغرب هي عدم قبول فكرة الجمع بين نضال الشعوب الإفريقية من أجل التحرر من الاستعمار، وتثبيت الحدود الموروثة عنه التي تبنتها الجزائر منذ الستينات، و وثقت التقارب بين الجنوب الجزائري و الشمال المالي، كون القسم الكبير من الجنوب الجزائري مأهول بالطوارق، حيث تكشف بعض التقارير أن بولاية تمنراست يسكن أزيد من 30 ألف لاجئ من أزواد شمال مالي، و لهذا فهي تسعى لإنجاح مخطط ديغول الذي حاول إفراد كل “التوارق” بحيز صحراوي خاص، و كذلك مخطط “القذافي” الذي حاول تحريضهم على التمرد ضد الجزائر لتحقيق مشروعه الصحراوي الكبير، و هو تأسيس دولة الطوارق الكبرى.

و تتهم بعض الجهات و منها المغرب المخابرات العسكرية الجزائرية بأنها وراء دعم الحركة الشعبية لتحرير الأزواد، و مكنتها من السيطرة في 2012 على مدينة “غاو” المالية، في وقت تتكتم فيه عن ضلوعها فيما يحدث من مواجهات في منطقة “كيدال” سعيا منها إلى تقويض جهود الوساطة الجزائرية بين الفرقاء الماليين، بدليل أنها حاولت و بكل الطرق إفشال اللقاء الذي انعقد منتصف بداية السنة بالجزائر العاصمة و الذي ضم شخصيات من الحركات الأزوادية ( الجبهة الشعبية لتحرير الأزواد و المجلس الأعلى لوحدة الأزواد و حركة عرب الأزواد)، و كانت الجزائر قد اقترحت التوقيع على أرضية مشتركة ترضي جميع الفرقاء، و منها ضمان وحدة التراب المالي، و تمت الموافقة على المقترح، و ليس هذا بجديد على المغرب، كدولة تميزت بميلها الى الغرب أكثر من ميلها الى الشرق، و ظلت تخضع لإغراء الغرب، كما استند القصر في ذلك الى استمرار حرب الجزائر، و طالما أكد حكام المغاربة ان الرباط ليست على استعداد للسير في ركب القومية العربية، و هو موقف واضح لسياسة المغرب منذ مؤتمر بلغراد.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. محمد نبيل بنعبد الله يوضح ما تم تداوله حول المؤتمر الإقليمي


.. مهند دليقان لتفزيون سورية: يخيروننا بين موت مؤكد وموت محتمل




.. زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي تؤكد ترشحها للانتخابات الرئاسية


.. من سيدي امحمد أومرزوق.. نبض جماهيري يجدد العهد مع حزب التقدم




.. إدانة مارين لوبان.. كيف استقبل أنصار حزب التجمع الوطني القرا