الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
أهمية عودة Exxon Mobil إلى العراق — تحليل اقتصادي
عامر عبد رسن
2025 / 10 / 27الادارة و الاقتصاد
شهدت الساحة النفطية العراقية في أكتوبر 2025 خطوة استراتيجية قد تغيّر من معادلة الإنتاج والتصدير، حين وقّعت شركة إكسون موبيل مع Basra Oil Company وState Oil Marketing Organization (SOMO)، اتفاقية الاحرف الاولى-اتفاق (Heads of Agreement) لتطوير حقل Majnoon oil field العملاق وتنمية البنية التحتية للتصدير ، هذه العودة تُشكّل فرصة مهمة للعراق لرفع الإنتاج، وزيادة الصادرات، وتعزيز الشراكات الكبرى التي طالما كانت مطمحاً للدولة. لكنّها بالمقابل تحمل تحدّيات كبيرة يجب معالجتها بحكمة لضمان أن تكون العودة إنتاجية فعليًا، لا شعارًا إعلامياً.
أبرز ما تمنحه هذه الشراكة للعراق ؛
1. رفع الإنتاج والإمكانات التصديرية حقل مجنون يُقدّر احتياطه بـ مليار برميل. بمشاركة إكسون، يمكن للعراق استثمار هذه الاحتياطيات بشكل أفضل، مع تحسين معدّلات الاستخلاص والبنية التحتية اللازمة. الاتفاقية تُشير صراحةً إلى “تطوير الحقل” و“تعزيز تصدير النفط” جنوبي البلاد . رفع إنتاج مجنون وحده يمكن أن يكون رافعة قوية لتحقيق هدف الحكومة العراقية لرفع القدرة الإنتاجية إلى نحو 6 مليون برميل يوميًا بحلول 2029.
2. تنويع الإيرادات والشراكة في التسويق ؛ أحد البنود المهمة يُشير إلى تعاون بين SOMO وإكسون لتأمين سعات تخزين في آسيا (سنغافورة)، ما يفتح أمام العراق فرصة الوصول إلى الأسواق الآسيوية مباشرة وتحسين هوامش البيع. هذا يعني أن العراق لا يكون مجرد مزوّد خام، بل شريك في سلسلة التصدير، ما يزيد القيمة الاقتصادية لكل برميل.
3. إشارة ثقة ومفتاح لشراكات كبرى دخول إكسون بعد فترة غياب يُعدّ إشارة إيجابية للأسواق العالمية بأن العراق يُعيد النظر بزيادة أستثماراته مع الشركات الكبرى، وهذا يمكن أن يشجّع مشاركات أخرى أكبر من Chevron وTotalEnergies وBP. ذا النقطة مهمة من حيث التمويل والقدرة على بناء مشاريع ضخمة تحتاج رأس مال وخبرة تقنية.
التحدّيات والمخاطر التي يجب مواجهتها ؛
• التحول من اتفاقية مبدئية إلى عقد تنفيذ: الاتفاق الموقع هو Heads of Agreement وليس عقداً نهائياً ملزماً بعد. التنفيذ سينطوي على مواجهة حقيقية للتكاليف، التشريع، والمناخ الاستثماري.
• البُنى التحتيّة والتصدير: رفع الإنتاج دون تطوير مرافيء التصدير والخزانات والسيطرة على خصومات النقل يعني أن المكاسب لن تُترجَم بالكامل.
• مشاركة العائدات والحوكمة: كيفية توزيع أرباح التسويق والتخزين ومساراتها تحتاج شفافية ومراقبة.
• إدارة المخاطر الجيوسياسية والتشغيلية: التحدّيات الأمنية واللوجستية ما زالت قائمة في الجنوب العراقي وقد تؤثر على تنفيذ المشاريع.
توصيات استراتيجية لتعظيم الفائدة من الشراكة
• وضع جدول زمني واضح لتحويل الاتفاق إلى مشروع إنتاجي ملموس: مخرجات/براميل سنوية، استثمارات، قيمة مضافة محلية.
• ربط الإنتاج بزيادة الصادرات، وليس فقط ضخّ خام أكبر، بل تحسين جودة الخام، خفض الخصومات، تعزيز التخزين والتسويق.
• تعزيز المحتوى المحلي في الشراكة: تدريب عراقيين، نقل تقنية، توطين خدمات، لتعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي.
• ضمان الشفافية في عوائد هذه الشراكة: نشر تقرير سنوي عن أرباح المشروع، التدفقات، تأثيره على الموازنة العراقية.
• ربط هذا المشروع بمخطط أكبر لتنويع الاقتصاد: عوائد النفط يجب أن تُدخِل تمويلًا لمحاور الزراعة والصناعة والبنى التحتية.
ختاما : عودة إكسون موبيل (أن صحتّ!) ليست مجرد صفقة إعلامية، بل تشكّل فرصة حقيقية لرفع الإنتاج، زيادة الصادرات، وتعزيز الشراكات الاقتصادية الكبرى للعراق. لكن مفتاح النجاح يكمن في سرعة التنفيذ، الجودة في البُنى التحتية، الشفافية، وتفعيل القيمة المحلية من الاستثمار. إذا نجحت بغداد في استثمار هذا “الصفقة” كرافعة، فإنها تُغيّر ليس فقط رقم الإنتاج، بل صورة العراق كمركز نفطي واستثماري فعّال.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الخامسة | ترمب يعيد حصار إيران.. واسترداد كميات ضخمة من الذه
.. عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر: الأمير الوالد أسس جيلا
.. الميزانية، اقتصاد الحرب.. ما أبرز ما قاله الرئيس ماكرون في خ
.. 375 كيلوغرامًا من الذهب تعود إلى خزائن العراق.. تطور صادم في
.. من الطاقة إلى التنمية.. كيف أعاد الأمير الوالد رسم الاقتصاد