الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الإسلام .. والهروب عن الحاضر
يوسف تيلجي
2025 / 11 / 4العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
مقدمة :
نحن لا نعيش في حقبة الدعوة الإسلامية ، ولا في عهد الخلفاء الراشدين ، ولا في فترة الخلافة الأسلامية بتعاقب دولها المتعددة .. نحن نعيش في القرن الواحد والعشرين ، ونحيا وسط مجتمعات حضارية متباينة .. فماذا يجب على الإسلام كمعتقد ، أن يؤهل من وضعه ليلحق بالركب المدني ، هذا ما رأيت بحثه في هذا المقال المقتضب ، وعلى شكل إضاءات .
الإضاءات :
* الإسلام كمعتقد / النصوص والأحاديث والسنن و .. : كل هذه المواضيع وغيرها تحتاج لمراجعة عقلانية جريئة ، من قبل الجهات الدينية ويفضل مع طاقم علماني مدني ، لوضع أسس حضارية للمعتقد ، والذي من المؤكد أن يشمل : حذف كل ثقافة العنف وإلغاء الأخر والفوقية ، وهذا يتمثل ، على سبيل المثال وليس الحصر ، رفع آيات السيف والجهاد والعنف وأهل الذمة والجزية وأحادية الدين والأسلمة .. ، وكل الآيات التي كان سبب نزولها أحداث وقعت قبل 14 قرنا ، و حجر أو إبطال .. أحاديث الأحاد ، وغيرها من الأحاديث التي تشجع على العنف والكراهية .. مع حجر كل السنن الماضوية لمحمد .
* لا زال وضع المنظمات الإسلامية الإرهابية ، وأمر تكفيرها محل جدل من قبل المؤسسات الدينية ، هذا ما قاله د . أحمد الطيب ( رفض شيخ الأزهر تكفير تنظيم " داعش " مجدداً . وقال خلال لقائه ، مساء الثلاثاء ، بطلاب جامعة القاهرة إنه " لكي تكفر شخصاً يجب أن يخرج من الإيمان وينكر الإيمان بالملائكة وكتب الله من التوراة والإنجيل والقرآن ، ويقولون : لا يخرجكم من الإيمان إلا إنكار ما أدخلت به " ) .. علما إن داعش وغيرها تكفر اليهود والمسيحيين .
* بات الخطاب الديني الوسطي ، غير مجدي في عالم ساد به التدين المتطرف في المجتمع ، وذلك جراء دور المؤسسات الدينية / كالأزهر وغيرها ، والمراجع الدينية الشيعية ، الأمر الذي أدى الى سطحية وتجهيل الفرد ، والذي بات يحتكم في حراكه الحياتي على هذه المراجع ، الأمر الذي جعل من الفرد المسلم تابعا لفتاويهم ، ولا يعتمد على تفكيره الشخصي .
* يجب على الحكومات ومؤسساتها ، أن تقنن من دور شيوخ الأسلام والدعاة من خلال برامجهم ، وقاموا يفتون بكل صغيرة وكبيرة ، وكذلك أن تعمل على تحجيم القنوات الدينية ودورها في بث دعوات الجهاد .. والتوجيه لهذه القنوات ، أن تركز على بث البرامج التي تهتم بموضوعة العبادات / الصلوات والصوم والزكاة .. والمواطنة وقبول الأخر .
النصوص الإشكالية :
وأود أن أورد بعض النصوص على سبيل المثال وليس الحصر ، التي يجب أن ترفع من المعتقد .. منها : بداية ، الآية 7 من سورة الفاتحة " صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ / 7 سورة الفاتحة " وهذه الآية بها إهانة لليهود والمسيحيين ، وتفسيرها ( طريق الذين أنعمت عليهم من النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين ، فهم أهل الهداية والاستقامة ، ولا تجعلنا ممن سلك طريق المغضوب عليهم ، الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به ، وهم اليهود ، ومن كان على شاكلتهم ، والضالين ، وهم الذين لم يهتدوا ، فضلوا الطريق ، وهم النصارى ، ومن اتبع سنتهم / نقل من موقع القرآن الكريم ) - موضوع الجزية ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ / 29 سورة التوبة ) - موضوع الجهاد ( إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ / 218 سورة البقرة ) - موضوع ثقافة القتل ( وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ / 191 سورة البقرة ) .. ومن الأحاديث ( عَن ابن عُمَر ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَن لا إِلهَ إِلاَّ اللَّه وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ ، فَإِذا فَعَلوا ذلكَ ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهم إِلاَّ بحَقِّ الإِسلامِ ، وحِسابُهُمْ عَلى اللَّهِ/ مُتفقٌ عليه) - ومن الهزل الفكري زواج محمد بالجنة ( روي عن بريدة قوله : وعد الله نبيه أن يزوجه ، فالثيب / آسية امرأة فرعون ، وبالأبكار / مريم بنت عمران ) - ثقافة الذبح ( لقد جئتكم بالذبح / هذا الحديث رواه أحمد في " المسند ") - وأخيرا وليس أخرا ، تكفير الأخر ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم .. / 17 سورة المائدة ) .
خاتمة مضيئة : 1. من الممكن أن تكون الإضاءات السابقة تجعل من الإسلام كمعتقد أكثر قبولا ، وأقرب مواكبة للعصر / هذا رأي شخصي. 2 . دعوة للمسلمين الى نزع جلباب الماضي ، والنهي عن عيش الحاضر بروح الماضي ، فالماضي لا يمكن أن يستنسخ ، لأن الميت لا يمكن ان تبث فيه الروح . فعلى الفرد المسلم ، أن يتيقن بأن يبني حاضره بفكره لكي يعيش المستقبل بتطوراته ، ويجب عليه أيضا أن يعرف إن حب الله لا يحتاج الى مؤسسات تنظيمية . كما أنه - بذات الوقت ، على الحكومات أن تعترف أخيرا إن " الدين معتقد فردي بين الفرد و الله " .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. من النفوذ السياسي إلى الحسابات المالية.. أوروبا تعيد فتح ملف
.. مصدر مطلع قرار البرلمان الأوروبي بوضع الإخوان على قوائم الإر
.. الديانة الإبراهيمية.. وهم اخترعه الإخوان وجماعات الإسلام الس
.. أسوياء مع مصطفى حسني - الحديث الجامع الذي حرم المسكرات
.. قرار أوروبي لمواجهة نفوذ الإخوان.. هل تغيّر بريطانيا سياستها