الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
نحو لحظة فارقة في التاريخ التركي: أوجلان والكلمة المنتظرة في البرلمان
حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
2025 / 11 / 8
القضية الكردية
تتواتر في الآونة الأخيرة أنباءٌ وتسريبات من داخل الأوساط السياسية والإعلامية التركية، مفادها أنّ عبد الله أوجلان، الزعيم الكردي المعتقل منذ أكثر من عقدين، قد يُفرَج عنه قريبًا ليلقي كلمةً تاريخية في البرلمان التركي. كلمةٌ طال انتظارها من قبل الشعب التركي، الذي يتطلع إلى لحظةٍ تُطوى فيها صفحةٌ طويلة من الدماء والاقتتال، وتُفتَح صفحةٌ جديدة يسودها الأمن والسلام والرخاء.
وبحسب ما يُتداول في الأوساط السياسية الكردية، يُتوقّع أن يُعلن أوجلان في كلمته المرتقبة عن مفهومٍ جديد لما يُسمّى بـ"الأخوّة الكردية التركية"، في خطوةٍ قد تُشكّل مفصلًا مهمًّا في مسار القضية الكردية داخل تركيا. غير أنّ هذا التوجّه، إن صحّت التوقّعات، قد يُثير جدلًا واسعًا في الشارع الكردي، إذ يُنظر إليه على أنه ابتعادٌ عن جوهر المطالب القومية الكردية، وتراجعٌ عن الحلم التاريخي بتوحيد وتحرير كردستان ، بعد عقودٍ من النضال والتضحيات.
وتشير بعض التحليلات إلى أنّ أوجلان قد يوجّه نداءً صريحًا يدعو فيه إلى إلقاء السلاح في كلٍّ من سوريا والعراق، على غرار ما حدث في تركيا مؤخراً، كما اعلن حزب العمال الكردستاني حلَّ نفسه استجابةً لنداء قائده التاريخي، تمهيدًا لانسحاب مقاتليه من المناطق الكردستانية الواقعة تحت السيطرة التركية.
وفي المقابل، من المرجّح أن تتعهّد الدولة التركية ولو شكليًا بإجراء تعديلاتٍ قانونية تضمن بعض الحقوق المدنية والثقافية للشعب الكردي، إلا أنّ الطرف الكردي لا يُبدي ثقةً كبيرة بهذه الوعود، نظرًا للتجارب تركية السابقة. فالمؤشرات السياسية الراهنة لا توحي بوجود نية حقيقية لدى أنقرة لتعديل الدستور أو المساس ببنيته القومية الصلبة. إذ طالما استطاعت تركيا تحقيق أهدافها الاستراتيجية من دون إراقة قطرة دم واحدة عبر ما يُعرف بـ"عملية السلام"، فلماذا تُقدِم على تنازلاتٍ تُدوَّن في اتفاقٍ رسمي؟
وهكذا، تبدو القضية الكردية في تركيا وكأنها عادت إلى نقطة الصفر، بل وربما إلى ما دونها، لأنّ مسار الحلّ لم يشهد أي خطوةٍ جادّة من الجانب التركي. فكل ما جرى حتى الآن لا يعدو كونه إدارةً للأزمة لا حلاً لها.
وإذا ما مضت أنقرة في هذا الاتجاه، فإنّ التاريخ سيُعيد نفسه من جديد، لتبقى القضية الكردية رهينةَ الوعود المؤجلة، والاتفاقات غير المكتوبة، والسلام المؤقت الذي لا يقوم على العدالة ولا يضمن الحقوق.
لذلك "طي طي متل ما رحتي جيتي"
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الشرع يستقبل سلام في قصر الشعب.. وملفات الطاقة والنازحين تتص
.. مئات آلاف النازحين في لبنان ينتظرون العودة وسط قصف متواصل
.. نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: 42 شخصا نزحوا
.. برعاية أميركية.. اتفاق روسي أوكراني لتبادل الأسرى ووقف النار
.. إصابة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بالخليل واعتق