الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الدليل الإنتخابي للمواطن المصري
صبحى إبراهيم مقار
(Sobhi Ibrahim Makkar)
2025 / 11 / 10
المجتمع المدني
أنا لست محللاً سياسياً أو من الخبراء الذين يظهرون في الفضائيات، ولكنني مواطن مصري عادى من خلفية اقتصادية حاولت من منطلق أن التصويت في الانتخابات يعتبر شهادة للحق وأمانة سوف يحاسبنا ربنا عليها، وضع شروطاً موضوعية يمكن الاسترشاد بها في اختيار المرشح الأكفـأ والأنسب للبرلمان. فمن الملاحظ أنه في أي وظيفة قيادية في الدولة يتم وضع شروطاً معينة لضمان أن من يشغلها سوف يقوم بجميع الأعمال بأقصى كفاءة ممكنة، ولكنه لم يخرج علينا أي شخص يذكر لنا كيف نقيم ونختار الشخصيات المرشحة للبرلمان وستقوم في حالة نجاحها بوضع كافة التشريعات التي ستتحكم في علاقاتنا ومصائرنا الشخصية ومقدراتنا الوطنية.
فمن المعروف أنه في حالة مرض طفل تذهب به أسرته إلى أكتر دكتور مشهود له بالكفاءة في تخصصه حتى لو استدعى الأمر السفر لمسافات طويلة، ولا يذهبون به إلى أي دكتور لمجرد إنه على صلة قرابة بهم أو جارهم إبن منطقتهم، ومن هذا المنطلق أكتب بعض النصائح الخاصة باختيار المرشح الأفضل حتى نحكم صوت العقل ونبتعد عن العواطف والإغراءات التي تقدم للشعب بهدف انتخاب مرشح معين دون غيره:
• اختيار المرشح الذي يجمع بين المؤهلات العلمية والمهارات والقدرات الشخصية المناسبة لفهم وأداء كافة المهام الرئيسية للبرلمان بكفاءة وفعالية والمتمثلة في تولي سلطة التشريع وإقرار السياسة العامة للدولة والخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والموازنة العامة للدولة والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والرقابة على أعمال السلطة التنفيذية. فياريت نختار المرشح الأكثر خبرة عملية ومعرفة بكيفية إدارة الدولة وكيفية التنسيق والإشراف والفصل بين السلطات المختلفة بالدولة. بالإضافة إلى كيفية وضع السياسات العامة للدولة وكيفية عمل المنظمات والمؤسسات الدولية. وبكده نضمن نجاح المرشحين الأكثر أمانة وكفاءة وجدارة بتمثيلنا في البرلمان وتحقيق آمالنا وطموحاتنا في بناء مؤسسات وطنية قوية قادرة على تحقيق العدالة وتدعيم مفهوم المواطنة بين جميع المصريين من خلال اختيار المرشح الذي يتكلم عن نفسه فقط وأفعاله وقدراته ومهاراته وخبراته الوظيفية التي ستساعده في القيام بالمهام المتعلقة بإصدار ومناقشة كافة التشريعات ومختلف السياسات، والذي يبتعد كل البعد عن تشويه باقي المرشحين المنافسين له حتى لو كانوا بالفعل لا يصلحون للبرلمان. فليس معنى أن المنافسين وفقاً لاعتقاد ووجهة نظر أي مرشح فاسدين أو وصوليين أو قليلي الكفاءة يبقى نختاره عميانى من غير ما نعرف عنه أي حاجة. ولازم نعرف كويس معنى وجودنا في عصر المعلومات، وإن مفيش حاجة هتجبرنا نفضل دايماً مقيدين داخل الدائرة المغلقة للاختيار بين شخصين السيئ والأسوأ منه.
• اختيار المرشح الذي يكون في حالة تواصل دائم مع الناخبين قبل الانتخابات وبعدها بدون أي تفرقة ما بين الكبير والصغير والغنى والفقير والمسلمين والمسيحيين مما يساهم في تكريس الانتماء للوطن والكل هيحس بقيمته وضرورته في بناء وتنمية المجتمع، وإنه مش أقل من أي مواطن آخر يختلف عنه في الدين أو المذهب أو المستوى المعيشي والوظيفي، بالإضافة إلى اختفاء ظاهرة الفساد بسبب رغبة البعض في حجب بعض المزايا والمصالح عن غيرهم من المواطنين، وذلك بالحصول على ما يريدون بطرق غير قانونية وبدون بذل أي مجهود حقيقي لخدمة الوطن والمواطنين.
• اختيار المرشح المؤمن إيماناً تاماً بمفهوم المواطنة كاملاً وغير منقوصاً ويعمل على إصدار كافة التشريعات التي تحقق العدالة بين جميع فئات الشعب المصري دون تفرقة في الحقوق والواجبات ليكون المرشح بحق نائباً عن كل المصريين ويسعى لتحقيق المصالح العامة للدولة، وليس مصلحة جماعة أو فئة أو حزب معين قام بدعمه في الانتخابات. وبذلك نضمن عدم خضوعه إلى أي تأثيرات من هذه الجماعات والأحزاب بعد نجاحه مما يؤدى إلى زيادة درجة استقلاليته وحياديته تجاه الجميع.
• الابتعاد كل البعد عن المرشح المفتتاتي الذي يتكاثر في موسم الانتخابات ويمارس نشاطه التفتيتي ضد المرشح الأكفأ لصالح كل من يدفع ويمول حملته الانتخابية لإظهار الطرف الممول الذي يمثله مرشح واحد فقط بأنه يملك الأغلبية. واللي متابع أسماء المرشحين المستقلين في دائرته الانتخابية على مدار السنوات الماضية سيعرف من هو الكائن المفتتاتي الذي يحترف هذه المهنة. فقولوا لا وألف لا لكل المفتتاتية ومن يمولهم، ونعم للمرشح الأكفأ والأكثر اجتهاداً وعلماً وإخلاصاً للوطن ولكافة المواطنين بدون أي تمييز.
• ضرورة اختيار المرشح الذي يركز على مخاطبة العقل بدلاً من مخاطبة المعدة، لأن مخاطبة عقل المواطن المصري البسيط هيرفع من درجة وعيه وإدراكه بالسياسات والقوانين المختلفة وتتضائل فرص خداعه والتغرير به من بعض القوى التي تركز على مخاطبة المعدة لأنها تمتلك قدرات مالية فائقة. ومخطئ من يتصور ضعف القوى التي لا تمتلك الأموال لأنها ستنجح في النهاية من خلال تنوير عقل المواطنين الذي يستمر أثره على المدى الزمني البعيد بعكس الأثر الذي يترتب على مخاطبة المعدة والذي ينتهي عند صندوق الانتخابات.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. خارج الصندوق | حماس في مواجهة الأمم المتحدة.. من يعرقل وصول
.. حكم غيابي بإعدام لحميدتي.. هل تنهار قوات الدعم السريع أم تتع
.. تقرير حقوقي يرصد أوضاعا قاسية داخل أكبر مركز لاحتجاز المهاجر
.. أخبار الصباح | رسالة عاجلة من الأمم المتحدة.. أوقفوا الحرب ق
.. من رماد الحرائق إلى الإعمار.. إسبانيا تتحرك لإغاثة متضرري إق