الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مؤشرات بداية التشيع لعلي .. وجهة نظر مغايرة

يوسف تيلجي

2025 / 11 / 11
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني


بعيدا عن العقائد الشيعية والسنية ، ومدى الإختلاف أو التقاطع أو التوافق بينهما .. أما ما ساطرحه بهذا المقال ، هو سرد بعض الإضاءات " التي أرى " إنها أدت الى نشوء شرخا بين المسلمين ، الذي تمحور فيما بعد ، بما يعرف " شيعة علي" - هذا هو موضوع البحث . ولاحقا تهيكلت الخلافات العقدية ونشأ ما يسمى مذهبي السنة والشيعة / وهذا يحتاج بحثا أخرا.

إستهلال :
1 . توفى الرسول سنة 11 للهجرة - مطروحا في دار عائشة ( هذا ولم يأت على النبي صلاة أخرى بل بدأ الإحتضار ، فأسندته عائشة إليها وكانت تقول : إن من نعم الله علي أن رسول الله توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري ، وأن الله جمع بين " ريقي وريقه عند موته " .. رواه البخاري / موقع إسلام ويب ) وقضية ريقي وريقه ، لأنها لينت مسواكا بفمها ، ثم أعطته للرسول ، وعائشة " لا بد لها أن تبرز ، بعض الإيحاأت الحميمية بينها وبين الرسول " .
2 . ثم تخبرنا المصادر ومنها موقع / العتبة الحسينية المقدسة ، حدث تغسيل محمد ، من قبل آل بيته - فوفق الرواية الشيعية ( روى سليم عن سلمان انه قال : اتيت علياً وهو يغسل رسول اللّه وقد كان أوصى ان لا يغسله غير عليٍّ وأخبر عنه انه لا يريد ان يقلب منه عضوا الا قلب له وقد قال امير المؤمنين لرسول اللّه : من يعينني على غسلك يا رسول اللّه ، قال جبرائيل فلما غسله وكفنه أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة وحسناً وحسيناً .. ) .
3 . وفق قراءاتي المتواضعة لم أطلع : أين غسل الرسول ، هل في بيت عائشة ! ، أم في بيت فاطمة ! ، أو بمكان أخر !.

المؤشرات :
مما سبق من أعلاه ، هكذا كان الوضع كيف قضى محمد .. وآل بيته يغسلونه ، وعلي مهموم بالحدث ، وبعض المصادر تقول أن الرسول بقى ثلاث أيام مسجى - دون أن يدفن ، والمفسرون يرقعون ذلك ، بما يلي ( يقول الدكتور عطية لاشين - عضو لجنة الفتوى في الأزهر الشريف ، في حديثه لـ«الوطن» هناك 3 أسباب لتأخر دفن النبي ، وهي كالتالي : دخل الناس يصلون عليه أفواجاً .. وهذا الأمر استغرق وقتاً طويلاً & إنكار بعض الصحابة موت النبي & إجتماع الأنصار في سقيفة بني ساعدة ، وحضور الصحابيين أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب ..) ولكني أرى أن السبب الأخير / إجتماع السقيفة ، هو السبب الرئيسي - وهو إنشغال الصحابة بالخلافة ، تاركين محمد دون دفن في ذلك الجو الصحراوي ! . وملخص إجتماع السقيفة ( .. يبدو أن قادة الأنصار قصدوا أن يتموا أمر السقيفة في معزل عن المهاجرين / ومنهم سعد بن عبادة الخزرجي وبشير بن سعد والحباب بن المنذر .. إذ تؤكد الروايات التاريخية أن المهاجرين لم يعرفوا بأمر اجتماع الأنصار في السقيفة إلا عن طريق المصادفة ، عندما أخبر أحد المسلمين عمر بن الخطاب بالأمر ، فأرسل في طلب أبي بكر وانطلقا ، ومعهما أبو عبيدة بن الجراح ، إلى السقيفة مسرعين .. وتكلم الحضور .. كثر اللغط وعلت الأصوات ، وطالب بعضهم بانتخاب أمير من المهاجرين وأمير من الأنصار . فلما خاف عمر الخلاف قال : قلت لأبي بكر : ابسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده ، فبايعته ، وبايعه المهاجرون ، ثم بايعه الأنصار.. / ملخص لمقال د . محمد يسري أبو هدور ) . * أرى أن إجتماع السقيفة ، هو أول مؤشر واضح وجلي - بل هو أول واقعة تاريخية ، تبين كيف أبعد الصحابة من الأنصار والمهاجرين معا ، لعلي بن أبي طالب عن إجتماع السقيفة ، وهو دليل واضح لعزله عن خلافة محمد ، ولنقل ، بشكل أخر " تسويف ولاية علي " .. فعلي وعمومته مشغولون بتحضير محمد للدفن ، والصحابة يتفاوضون لنيل الخلافة والحكم ! .. وهذا الأمر أولد تكتلا - شيعة لعلي { ووفق قاموس المعاني " الشِّيعَةُ " : الفِرْقَةُ والجماعة & وبكسر الشين ، جمع شيع وأشياع ، الإتباع ( فقهية ) } . وأرى أن هذا أول شرخ للمسلمين - بغياب صاحب الدعوة ، وهو إنقسام صحابة محمد الى : شيعة علي ، وجماعة أخرى - هم من أتفق من الصحابة / دون علي ، على مبايعة أبو بكر في السقيفة ! .
* مما زاد الوضع سوءا ، هو أخذ مبايعة علي لأبو بكر ، والتجاوز على حرمة بيت علي ، فوفق المصادر الشيعية { واقعة الهجوم على بيت الزهراء ، تشير إلى حضور عمر وأعوانه أمام بيت فاطمة ؛ لأخذ البيعة لخلافة أبي بكر من علي ومن كان معه من الأصحاب. وذكرت مصادر الشيعة والسنة ، أنّ في هذه الواقعة - التي حدثت بعد وفاة رسول الله في 28 صفر سنة 11 هـ- هدّد عمر بإحراق الدار إن لم يخرج أهلها .. وورد في كتاب سليم بن قيس ، وكتاب إثبات الوصية ، وكتاب تفسير العياشي - وهي من أقدم مصادر الشيعة - أن في هذه الواقعة التي أدّت إلى كسر باب البيت وإحراقه ، أجهضت فاطمة جنينها المحسن } .. هذه الواقعة تؤشر على مدى مظلومية علي ، ومحاولة جعل خلافة ابو بكر أمر واقع / لو بايعه علي . ويؤشر وجود إستهانة بمكانة علي وحرمة بيته . وهذا زاد من تأييد الكثير بعلو مكانة علي .. أما حقيقة مبايعة علي ( فالسنة : تقول علي بايع أبوبكر لاحقا ، أما الشيعة : تنفي ذلك وتقول " بأن قبضة يد علي كانت مغلقة " ) .
* مؤشر أخر يدلل على أنتقاص من وضع أبنة محمد فاطمة ، وهي تركة فدك ، وملخصها وفق موقع / شبكة الدفاع عن السنة { أرض فدك ( أرض فدك ، قرية في الحجاز كان يسكنها طائفة من اليهود ، و لمّا فرغ الرسول من خيبر ، قذف الله عز وجل في قلوبهم الرعب ، فصالحوا رسول الله على فدك ، فكانت ملكاً للرسول ) .. ما رواه البخاري و مسلم و غيرهما ، من أنه بعد وفاة النبي جاءت فاطمة لأبي بكر الصدّيق تطلب منه إرثها من النبي في فدك وسهم النبي من خيبر وغيرهما . فقال أبو بكر الصدّيق : إني سمعت رسول الله يقول : ( إنّا لا نورّث ، ما تركناه صدقة ) وفي رواية عند أحمد ( إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ) ، فوجدت فاطمة على أبي بكر بينما استدلت بعموم قوله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " } . إن نكران أبو بكر ، بحق فاطمة بأرض فدك / دون الدخول في جدلية حقها أم لا ، هو عمل موجه ضد علي - بأعتبار أن عليا هو زوج فاطمة ، وهو مؤشر أخر ، على تزايد بروز شيعة علي ، من الذين يؤيدون حق فاطمة بفدك .
* أما قضية سب علي من أبي طالب من على المنابر ، فإنها رسخت وجود شيعة علي ، وأظهرته مسلوب الحق ومجنيا عليه . فموقع / مركز الأبحاث العقائدية ، ذكر المصادر التي تناولت السب { ومنها : إصدار الأوامر من معاوية لرعيته بأن يسبوا عليّاً : صحيح مسلم 7: 120 كتاب الفضائل باب من فضائل علي & ابتغاء لمرضاة معاوية كان عماله يسبّون علياّ : في مصدر المستدرك على الصحيحين 1: 54 & قال المسعودي في مروج الذهب 3: 42: 11 ( ثم ارتقى بهم الأمر في طاعته ـ أي معاوية ـ إلى ان جعلوا لعن علي سنة ينشأ عليها الصغير ويهلك عليها الكبير ) & وقال الزمخشري في ( ربيع الابرار )( انه كان في أيام بني أمية أكثر من 70000 منبر يلعن عليها علي بن أبي طالب بما سنّه لهم معاوية في ذلك ) }.

خاتمة :
هذه فقط بعض المؤشرات التي أبرزت ، بل تمخض عنها ظهور شيعة علي ، أما فاجعة واقعة الطف { واقعة الطف ، هي ملحمة وقعت سنة 61 للهجرة في كربلاء بين الحسين بن علي وأنصاره من جهة ، وجيش الكوفة من جهة أخرى .. ففي العام الذي استولى يزيد بن معاوية على الحكم بعد موت أبيه في الـ15 من رجب سنة سنة 60 للهجرة ، تمّ الضغط على الحسين - وهو في المدينة - للقبول بخلافة يزيد ، فغادرها في الـ28 من رجب متوجهاً إلى مكّة . بدأت الحرب في صباح اليوم 10 من المحرم وسقط الكثير من أصحاب الحسين صرعى حتى ظهيرة ذلك اليوم .. نزل الحسين إلى المعركة وظل يقاتل إلى أن استشهد بعصر ذلك اليوم ، وقطع شمر بن ذي الجوشن رأسه من جسده ، وأُرسله إلى عبيد الله بن زياد في ذات اليوم .. وأمر ابن سعد بوطء جثمان الحسين تحت حوافر الخيل / نقل من موقع ويكي شيعة } ، فأرى من أنها كانت المؤشر الرئيسي لبروز شيعة علي وآل بيته ، فمقتل الحسين ، والتمثيل بجثته ، والمسلمين غير مكترثين من قتلوا ، ثم تقصد أذى علي وآل بيته ، أرى من أسباب ذلك ، هو لأن صاحب الدعوة المحمدية قضى ، وما بقي من الإسلام هو مرحلة الخلافة .. إن ظهور شيعة علي ، وحرمانه من الخلافة ، نتيجة أخرى لموت محمد ، الذي لم يوصى صراحة بمن سيخلفه.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إعلام إسرائيلي: نتنياهو يأمر بإخلاء 14 بؤرة استيطانية تصنف م


.. واشنطن تتحرك.. هل يطوي العالم صفحة الإخوان؟ | #عماد_الدين_أد




.. رغم النفي الرسمي.. أدلة تكشف إعادة البرهان لـ98% من موظفي ال


.. الأسد يسخر من جوع السوريين: ما معهم ياكلوا وينفقون على المسا




.. السودان.. بين النفوذ الأميركي والإسلاميين والقاعدة الروسية