الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
شاي الهيل... نكهة العراقيين الأصيلة من سوق الصدرية
نبيل محمد سمارة
(Nabil Samara)
2025 / 11 / 11
الادب والفن
في زحمة الحياة اليومية وضجيج الشوارع البغدادية، يبقى شاي الهيل حكاية عشق لا تنتهي عند العراقيين. فليس غريباً أن تجد في كل زاوية من العاصمة غلاية تفور على نار الفحم، تفوح منها رائحة الهيل التي تشدك قبل أن تتذوقها. هذا المشروب البسيط صار رمزاً للكرم والمزاج العراقي الأصيل، وطقساً يومياً لا يكتمل النهار بدونه.
ومن بين المناطق التي اشتهرت بتقديم الشاي المميز، يبرز سوق الصدرية في قلب بغداد القديمة. فهنا، منذ عقود طويلة، يجلس الباعة خلف أكوابهم الصغيرة، يصبّون الشاي بمهارة تثير الإعجاب، ويحافظون على تقاليد عريقة في تحضيره. يقول أحد الباعة القدامى: "الشاي المهيل هنا له سر، مو بس نغليه، نعتني بيه من نختار الورق للغلي إلى طريقة الصب... هذا فن مو بس مهنة."
الزائر للسوق لا يمكن أن يقاوم تجربة كوب من شاي الهيل في أحد الأكشاك المنتشرة بين دكاكين العطارين وباعة التوابل. فالرائحة تختلط بعطر الأعشاب والهيل المطحون، والابتسامة العراقية الحاضرة تضيف طعماً خاصاً لكل رشفة.
يقول أحد مرتادي السوق : "أحياناً أجي لهنا بس حتى أشرب شاي الصدرية... طعمه غير، يذكرني بأيام زمان وببيوت أهلنا."
لقد أصبح الشاي المهيل في سوق الصدرية جزءاً من هوية المكان، لا مجرّد مشروب. إنه تعبير عن الدفء، عن جلسات الأصدقاء، وعن بغداد التي رغم كل ما مرت به، ما زالت تفوح منها رائحة الهيل وتفيض حنيناً.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. -مادلين-.. أول فيلم وثائقي بالذكاء الاصطناعي عن قصة التجربة
.. مسك الكلام | الممثل عمر ميقاتي | 2026-02-08
.. المخرج في شبكة الجزيرة الإعلامية أحمد ماهر: أردنا للمشاهد أن
.. طقوس الفنان عبدالمنعم مدبولي في شهر رمضان مختلفة.. ورفض ابنت
.. كلمة أخيرة - لقاء خاص مع أمل ابنة الفنان عبدالمنعم مدبولي وا