الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


أنا والمركزية الديمقراطية

عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي

2025 / 11 / 13
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


المركزية الديمقراطية نعت أطلقه لينين على نوع من الديمقراطية رأه يناسب الأحزاب الشيوعية التي تعمل في ظروف القمع والملاحقة والأستبداد لمنع ترهلها الذي لا يناسب العمل السري، والذي قد يمكن من اختراقها من جانب أجهزة القمع، وقد قيل الكثير وكتب الكثير في الإشادة بالمركزية الديمقراطية وكذلك في التشنيع عليها. مع ان الهدف منها كان إيجاد حالة من التوازن، تحفظ قدرا من الديمقراطية الداخلية دون أن تشكيل خطر على منظمات الحزب وكيانه المهدد دائما من العدو الطبقي المحلي والأجنبي.
ومع اني كنت أحترم المبدأ، إلا انني خلال نشاطي الحزبي وعملي الإعلامي، كنت أضيق به، خاصة حين يتعلق الأمر بحرية نقد الأفكار والآراء والمواقف، التي كان يسود الإستياء منها، ويتحول الإستياء إلى إجراءات انضباطية، حين تمارس علنا بما يتجاوز هيئات الحزب وإطاره التنظيمي، فيما كنت أرى ان نقدنا العلني لافكارنا وسياساتنا بعزز مصداقيتنا في بين جمهورنا، ويمنحنا الفرصة لتدقيق وتصويب السياسات والأفكار، فضلا عن انه الترجمة التي لا ترجمة سواها لمبدأ النقد الذاتي الذي نعتمده، لكننا نمسخه حين نستخدمه فقط في حث أصحاب الآراء المغايرة على التراجع عنها ونقد الذات لوقوعها في "خطأ أو خطيئة" تبنيها، بدعوى انها تضعف مبدأ وحدة الإرادة والعمل.
وحتى بعد خفوت نشاطي وابتعادي عن الأطار التنظيمي لم أكف يوما عن أعتبار نفسي شيوعيا، لأني ببساطة شيوعي الفكر والروح، ومع حرصي على عدم الوقوع في ما يفيد أعداء الحزب ويوفر لهم ذخيرة لمهاجمته، لم أتوقف يوماً عن نقد ما كنت أراه خاطئاً في سياساته ومواقفه، وحظيت سياسات الحزب التحالفية بالسهم الأكبر مما كنت انتقده سواء في مقالاتي أو منشوراتي الفيسبوكية، وآخرها التحالف في قائمة انتخابية يرأسها شخص مشبوه، بلا حزب ولا تنظيم أو قاعدة شعبية. ودائما ما ركزت على لا جدوى المشاركة في لعبة الانتخابات في منظومة فاسدة أسست للأفساد وتفتيت المجتمع طائفيا وإثنيا، وعلى اننا إن كنا نريد المشاركة في الانتخابات كفضاء متاح لنشر سياساتنا ومواقفنا وفضح منظومة المحاصصة الطائفية / الإثنية، فعلينا أن نشارك فيها كحزب شيوعي وليس كرقم في قائمة قد تضم الطالح والمشبوه إلى جانب الصالح، وكنت أنطلق من حقيقة ان ثمة مستقلين يتنافسون في الانتخابات بصفاتهم الفردية، فلماذا لا تكون مشاركتنا بصنفتنا الحزبية الخالصة؟
أعلم وألمس ان نقدي العلني لمثل هذه الممارسات والتوجهات السياسية لحزبي يعتبر من جانب قسم كبير من رفاقي مسيئا للحزب، ومعيقا لنجاحات يحتملون جنبها من تلك السياسات لكني أنطلق دائما من أن نقدي لأخطائنا، أو ما أراه أخطاءا في سياساتنا، تجسيد لأخلاصي للحزب ومبادئه وأهدافه،، وعدم نقدي علناً لما أراه خاطئاً تنصل من واجباتي تجاه الحزب قد يرتقي إلى مستوى الخيانة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ترامب يضغط وروسيا تتقدم في أوكرانيا.. فهل تنجح أوروبا في إنق


.. للقصة بقية| سوريا ما بعد العقوبات




.. مراسل الجزيرة: انتهاء عملية البحث اليوم شرقي حي الزيتون بمدي


.. العالم الليلة | واشنطن تستعد لمواجهة أي تدخل أجنبي يوسع الحر




.. غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف مرتفعات جبل التفاح جنوبي لبنان