الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ملاحظات حول الانتخابات العراقية 2025

جواد الديوان

2025 / 11 / 16
مواضيع وابحاث سياسية


شكلت الانتخابات العراقية بعد انتفاضة تشرين منعطفا نفسيا واجتماعيا لدى فئة الشباب. ولنتذكر ان الصورة الذهنية للشخصية السياسية عنصرا مركزيا في تشكيل الراي العام، ولا تتحول هذه الصورة الذهنية الى مكاسب انتخابية. وعلى سبيل المثال اكتسبت شخصية إصلاحية مثل الزرفي مكانة ادراكية قوية، باعتباره صاحب مشروع دولة، ولكن التصورات الشعبية ربطته بالتفويض الأمريكي، فخلقت حاجزا لدى الناخب الذي يخشى ارتباط خارجي، حتى لو كان هذا مجرد انطباع لا يعتمد على ادلة فعلية.
أظهرت التجربة العراقية، بان السلوك الانتخابي محكوم ببنى تنظيمية واجتماعية قوية، أهمها سيطرة الأحزاب التقليدية على الموارد المالية وشبكات العشائر والماكينات الانتخابية وقدرتها على التأثير في يوم الاقتراع. وفي المقابل تفتقر الشخصيات الإصلاحية الى هذا الدعم البنيوي، مما اثر سلبا على مقبوليتها اجتماعيا، وتحول ذلك على تأثير سلبي على الأصوات.
الدراسات في اشارتها تؤكد الى ان الخوف من العوامل ذات التأثير العالي في السلوك الانتخابي. فالناخب العراقي وخصوصا الشباب يعاني من فقدان الامل والشعور بالعجز المكتسب وانعدام الثقة بقدرته على احداث التغيير. وفي ظل هكذا مناخ يصبح التصويت مرهونا بتجنب الخسائر وليس السعي نحو تحقيق المكاسب، وهذه تعزز التصويت للقوى التقليدية بوصفها ضمانا للاستقرار النسبي.
لم تتشكل كتلة انتخابية شبابية مؤثرة، وقد تكون امتداد لتشرين. الا ان الظروف في البلاد لم تساعد على ذلك. وهذا أدى الدى الى فراغ سياسي أعاد انتاج القوى التقليدية وأضعف فرص الشخصيات الإصلاحية.
ولتفسير خسارة الإصلاحيين فيمكن اجمالها في تفوق القوى التقليدية تنظيميا، إضافة الى خوف الناخب من المجهول وفقدان الامتيازات، وغياب البديل السياسي الموثوق بعد تشرين.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الحرس الثوري الإيراني يعلن ضرب أهداف عسكرية أمريكية في البحر


.. ترامب يدرس وقفا مؤقتا للضربات ضد إيران.. تسوية مستدامة أم هد




.. نافذة من لبنان | انتشار الجيش في زوطر الغربية وسط تحذيرات من


.. سوريا تحبط تهريب 220 قنبلة عبر منفذ جديدة يابوس الحدودي




.. نشرة إخبارية | أخطر أيام هرمز.. حصار أميركي يخنق شريان إيران