الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الجهل المقدس - طوفان الرسول على نسائه - كواقعة
يوسف تيلجي
2025 / 11 / 17العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
الموضوع :
عن موقع / إسلام ويب ، ورد ما يلي بخصوص الحديث أعلاه { فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أنس قال : كان النبي يدورعلى نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار ، وهن إحدى عشرة ، قال - الرواي عن أنس - قلت لأنس : أو كان يطيقه ؟ قال : " كنا نتحدث أنه أعطي قوة ثلاثين " وفي رواية الإسماعيلي : قوة أربعين .. وجاء في جامع الأصول 2/255 : " فإن الأنبياء عليهم السلام زيدوا في النكاح بسبب نبوتهم ، فإنه إذا امتلأ الصدر بالنور ، وفاض في العروق ، التذت النفس والعروق ، فأثارت الشهوة وقواها ، وريح الشهوة إذا قويت ، فإنما تقوي من القلب والنفس فعندها القوة" }.
القراءة :
* بدأءا الحديث أعلاه ، من أحاديث الأحاد / نقلا عن أنس بن مالك ، والأخير مولود10 ق.هـ - وتوفي 93 هج ، أي بوفاة الرسول - في 11 هج ، كان عمر أنس 21 سنة ، والتساؤل المحرج والإشكالي بالوقت ذاته ، كيف علم أنس ، أن الرسول يدور في الساعة الواحدة من الليل والنهار / وهن إحدى عشر زوجة ! . فهل كان أنس يرافق محمدا ويحسب ، كم مرة وطأ الرسول نسائه ! .
* رجال الإسلام / أئمة وفقهاء وشيوخ .. يؤمنون تمام الإيمان بهذا الحديث ، وذلك لكونه ورد في صحيح البخاري ، الذي يعتبر صحيحه - في موضع عال المقام بالنسبة للمسلمين ( صحيح البخاري أصح الكتاب بعد القرآن بإجماع الأمة وهو شعار السُّنة المطهرة وذروة سنامها والطعن فيه سبيل الزائغين / نقل من صيد الفوائد ) ، وبما أن القرآن مقدس إسلاميا - ولا يقبل النقد أوالشك ، وأن صحيح البخاري هو أصح كتاب بعده ، إذن أحاديث صحيح البخاري ، لا يمسسها أي شك ! ، وما ينطبق على النص القرآني ، ينطبق على أحاديث صحيح البخاري .. وهذه كارثة بكل الأوجه المنطقية والعقلانية معا .
* ثم نعود الى البخاري الذي ولد سنة 194 - وتوفى 256 هج ، أي يوجد حوالي قرنين ونيف بين وفاة محمد وبين وفاة البخاري ، ويوجد 163 سنة بين وفاة البخاري ووفاة أنس بن مالك .. فكيف نقلت هذه الأخبار العابرة للقرون ، من أنس للبخاري ، أي بين ماحدث فيما مضى ، وبين ما كتب وما سرد فيما بعد .
* من الناحية البيولوجية ، الحديث خرافي - وغير علمي ، لأنه ليس من الوضع الطبيعي ، أن يطأ فرد / حتى لوكان خارق ! ، كل نسائه بساعة واحدة / وإن رقع الفقهاء الأمر ، من أن حساب الساعة في تلك الحقبة ، ليست كحساب الساعة في عصرنا الحاضر ! . والأنكى من كل ذلك ، يروي أنس أنه أعطي قوة 30 رجلا ! ، فمن أين يعرف أنس ذلك !! ، ويجر المخيال الإسلامي وفق رواية الإسماعيلي : أن الرسول له قوة أربعين رجلا ! .
* والحديث ينجر بأسلوب غير لائق وفاحش - حول الأنبياء ، من أن الأنبياء " زيدوا في النكاح " - وعزى الحديث ذلك لموضوع النبوة ، وهذا إفتراء - ولا أدري كيف لصحيح البخاري أن يأتي مقامه بعد القرآن ، فيقول " فإن الأنبياء زيدوا في النكاح بسبب نبوتهم .. " . فهل كان للنبيين موسى أو المسيح ، شهوات جنسية / علما أن المسيح كان بتولا لم يتزوج ! .. التساؤل : هل " إذا إمتلأت صدور الأنبياء بالنور ، وزاد إيمانهم " ، " تزداد الشهوة الجنسية عندهم " .. أرى أن هذا السرد ، هلوسة مرضية ، ومخيب للأمال بالنسبة لنظرة المؤمنين لسيرة الأنبياء ! .
إضاءة :
أولا : الحديث أعلاه ، كان مثالا - وهو غيض من فيض ، من النصوص والروايات والسرديات .. التي تعج بها النصوص القرآنية والأحاديث والسنن النبوية ، وما قصدته بهذا المثال فقط ، حتى تكون القراءة أكثر تركيزا وأعمق مضمونا .
ثانيا : نرد لموضوعة " الجهل المقدس " الذي غطى على عيون رجال الإسلام ، وشكل حاجزا بينهم وبين حقائق الأمور/ نصوص وأحاديث .. وهذا الحال ينطبق على كل الوقائع والأحداث ، التي تندرج تحت هذا المخيال الإسلامي .
ثالثا : يجب أعمال العقل والمنطق ، بما ينقل من أمور ، وقبل أن نعطي أي حكم أو قرار أو قناعة ، وحتى لوكان الأمر يتعلق بالقرآن أوبالأحاديث والسنن النبوية ، وهذا ما يقول به الأشاعرة و .. { الأشاعِرةُ يَتَّفِقونَ معَ الجَهْميَّةِ والمُعْتَزِلةِ في تَقْديمِ العَقْلِ على الأَدِلَّةِ النَّقْليَّةِ من الكِتابِ والسُّنَّة ، وكلُّهم تَأثَّروا بطَريقةِ الفَلاسِفةِ ، معَ أنَّه لا تَعارُضَ أصْلًا بَيْنَ العَقْلِ الصَّريحِ والنَّقْلِ الصَّحيحِ .. وقدْ قَرَّرَ أئِمَّةُ الأشاعِرةِ أنَّ الأَدِلَّةَ النَّقْليَّةَ وإن كانَتْ مِن القُرْآنِ الكَريمِ فَضْلًا عن الأحاديثِ المُتَواتِرةِ أو الآحادِ لا تُفيدُ اليَقينَ ، فإذا حَصَلَ تَعارُضٌ بَيْنَها وبَيْنَ العَقْلِ فيَجِبُ عنْدَهم تَقْديمُ العَقْلِ ؛ لأنَّ الأَدِلَّةَ العَقْليَّةَ قَطْعيَّةٌ ، وأمَّا أَدِلَّةُ القُرْآنِ والسُّنَّةِ فهي ظَنِّيَّةٌ / نقل من موقع السنن السنية } .
أخيرا : لقد ولى زمن تجهيل العقل والمنطق .. بخصوص نقد محرمات النصوص الدينية ، علما أن الحقب الماضوية من فلاسفة الإسلام ، كانوا قد تعرضوا لموضوع إشكالي كبير وعميق ، في أزمة " خلق القرآن " وما تعرض له " الإمام أحمد بن حنبل فى أيام المأمون ، ثم المعتصم ، ثم الواثق بسبب القرآن ، وما أصابه من الحبس الطويل ، والضرب الشديد ، والتهديد بالقتل بسوء العذاب وأليم العقاب .. وكان المأمون كان قد استحوذ عليه جماعة من المعتزلة فأزاغوه عن طريق الحق إلى الباطل ، وزينوا له القول بخلق القرآن ونفي الصفات عن الله عز وجل / نقل من موقع اليوم السابع " .. إذن كان هناك تفكير عقلاني منذ الحقب الإسلامية الأولى ! .
كلمة :
أرى أن العقل هو الممر الوحيد الذي تمر من خلاله كل الأفكار من نصوص وأحاديث ووقائع .. فإذا لم تحلل بمنطق عقلاني ، إذن ما جدوى وجود العقل ! ، وأيضا إذا أمن الفرد أو إقتنع ، بكل نص لأنه مقدس .. دون تحليل ، فهذا تجهيل للحقيقة .. أن رجال الدين يسعون الى تشكيل قطيع بشري مسلوب الإرادة ، محجوب عنه التفكير - بلا عقل ، هذا هو الجهل المقدس .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. صدام أميركي محتمل مع دول في الشرق الأوسط بسبب الإخوان.. ما ا
.. البرهان لـ-العربية-: وجود الإخوان في الجيش والحكومة ادعاءات
.. أول دولة بالاتحاد الأوروبي تتجه لحظر الإخوان.. والتنظيم يخطط
.. حصري للعربية | لقاء مع عبدالفتاح البرهان: وجود الإخوان في ال
.. هل العلمانية تُعادي الإسلام؟ حقيقة الصراع بين المسلمين والعل