الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


-صمتٌ مصلوب-

حامد الضبياني

2025 / 11 / 17
قضايا ثقافية


أوجاعي…
قافلةُ أقدارٍ
تسيرُ بلا قافلة،
تتعثرُ بصوتي
كلما حاولتُ أن أقول
إنني ما زلتُ هنا،
وأن هذا الخراب
ليس آخر أشكالي.
أوجاعي…
أقفاصٌ حديدية
تتدلّى من سقف الروح،
كلما تحركتُ قليلًا
اهتزَّ الليلُ
وسقطتْ منه نجمةٌ
كانت تراقبني
كي لا أسقط وحدي.
أنا مدينةٌ
تبني خرائبها
بالعتمة،
وتُزيّن أبوابها
برائحة ماضٍ
لم يُدفَن جيّدًا،
وتتدربُ على الحياة
كما يتدرّب السجينُ
على التظاهر بالنوم
والسلاسلُ
تتآكلُ من فرط اليأس.
حتى المرأةُ التي أحببتُها
محاصرة،
كأنها نافذةٌ
أُغلقتْ بإحكام
على صرخةٍ
لم تُسمع بعد،
ترقبُ سلامًا
من جهةٍ
تعرفُ أنها لن تأتي،
وتكتبُ ما تبقّى من أحلامها
على ورقٍ أصلع،
وتخبّئُ جثّةَ الأمل
في كتابٍ ممزق،
كأنها تُشيّعُ ذاتها
في روايةٍ
تنتحرُ كلّما قرأها أحد.
وأنا…
أجمعُ فتات روحي
من أرضٍ
لا تعترفُ بالناجين،
وأبكي…
لا لأنّ البكاء نجاة،
بل لأنه الصوتُ الوحيد
الذي لم يهرب
مني.
أتوهّمُ الخلود
في كلماتِ شاعرٍ
تذوّقَ الموتَ
قبل أن يكتبه،
فعرفَ
أن الشمسَ تموتُ
حين تحبُّ البرد،
وأن البردَ يحترقُ
حين يشتاقُ للدفء،
وأن القمرَ
يصنعُ ظلامه بيده
ليختبرَ كيف يعودُ
من العدم.
أكتب…
كأنني أرمّمُ جدارًا
يقفُ بيني
وبين انهياري،
وأمحو…
كأنني أحاولُ
أن أُعيد ترتيبَ وجعي
بطريقةٍ
يستطيع القلبُ
أن يتحمّلها.
وفي النهاية…
لا أجدني،
إلا في ظلٍّ
لم يعد يشبهني،
وفي صمتٍ
مصلوبٍ
على باب الروح،
ينتظرُ أحدًا
لا يعرف أنه لن يجيء.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. العراق.. مواطن يقدم ابنته هدية لفض إشكال عشائري


.. عام على سقوط النظام السابق في سوريا… ماذا تغيّر؟ | #الظهيرة




.. محمد صلاح يخرج عن صمته ويعلق على تعادل ليفربول مع ليدز يوناي


.. أبرز محطات المشهد السوري خلال عام على سقوط نظام الأسد




.. مفاتيح دمشق | كيف تفاعلت عواصم العالم مع سقوط نظام الأسد في