الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


عن الآلهة و الأصنام التي تفتك بالأحلام و البشر

مازن كم الماز

2025 / 11 / 18
مواضيع وابحاث سياسية


لماذا علي أن أفكر لماذا علي ان أقول ما لا يعجب الآخرون لماذا لا أردد ما يقوله الآخرون و أرتاح و أريح … ما الذي سيختلف فعلًا إذا تحدثت أو صمتت ، ما الذي سيختلف إذا كشفت "الحقيقة" ; هذه التي تتغير من لحظة لأخرى و لا تكف عن خداعنا و الانفلات من قبضتنا و الهروب إلى الأمام … عندما فتحت عيني على الدنيا كنت ارغب بجعل الأرض مكانًا أفضل كما كان يقول المثل الدارج أيامنا ، كنت شابًا و كانت الكلمات تعبث برأسي كخمرة قاتلة فأصبحت يومها شيوعيا ، كان ماركس و بعده لينين قد وعدا البشرية خاصة فقراءها بعالم مختلف ، أفضل ، بنهاية لتاريخ الفقر و القهر و العجز عندما يسيطر البشر على الطبيعة و على نوازع القهر و يعيشون بشرًا متساوين و أحرار … سقط الاتحاد السوفياتي فشعرت بمزيج من الألم و حتى الخداع حاولت التغلب عليهم بالتفكير ، ربما لأول مرةً ، كان مسار الحركة من إنسان ينتمي لمجتمع و تيار يقومان على السمع و الطاعة و قمع التفكير و الاستسلام للأجوبة الجاهزة إلى إنسان يفكر معقدًا و عسيرًا و كان عليه دومًا أن يمر بتحطيم الأصنام القديمة و البدء من جديد بعد التخلص من كل الحمولة الايديولوجية مع الاحتفاظ فقط بالحلم نقيًا و بدائيًا … عندما واجهت نظام الأسد هذه المرة كإنسان مفكر أطلت الحرية كشعار ضروري ملح و حقيقي كبديل و كخلاص ، أعدت اكتشاف البروليتاريا كشعب مقهور و بقيت الثورة حلمًا و أملًا و بوابة للعالم الجديد و إن على مستوى وطن صغير … جاءت الثورات و كأنها مصباح علاء الدين أو كخاتم سليمان ، تحمل وعودًا بالجديد بالآتي بالحلم ، فقط ليتحول الحلم إلى كابوس لم يطح بالحرية فقط بل أنتج استبدادًا أسوأ مما سبق ، ليس في سوريا وحدها بل في مصر و تونس و ليبيا و حتى في فنزويلا ، و الجماهير التي كنا نحتفي بها أول فعل قامت به بعد "تحررها" هو تعميم و فرض جهلها و الركض وراء مخادعين لصوص يعدوها ببعض الفتات و السبايا مقابل ذبح كل صوت مختلف و السجود لآلهة و أصنام لا تضر و لا تفيد … أتفهم تصفيق و تطبيل المستفيدين و المهووسين ، هؤلاء يفعلون ما هو منتظر منهم ، لكن الفقراء ، المقهورين ، لا شيء يمكنه أن يصدمني اليوم ، لكني لست سعيدًا بهذه الاكتشافات و لا بهذه الحكمة التي تثقل ظهري و لو أني أفضلها على العمى و الغباء … سلاح وحيد أحتفظ به بنجاح رغم كل شيء هو السخرية من كل شيء من كل المقدسات من كل تفاهة ، للسخرية لا و لن يوجد اله و لن ينصب صنم إلا و يمكن السخرية منه دون أن يستطيع أن يدافع عن نفسه … علمتني الحياة أن الآلهة التي تكتفي بالصمت عندما يسخر منها بشر مثلي هي آلهة مزورة و أن سلاحها الوحيد هو غباء البشر و عجزهم عن أن يكونوا بشرًا و أنها ستنتهي في اللحظة التي سيجوع فيها المؤمنون بها ، اعتاد البشر على أكل آلهتهم ما إن جاعوا ، فقط








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قراءة عسكرية.. الحصار البحري الأمريكي لإيران يدخل حيز التنفي


.. واشنطن تعلن نشر أكثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات المقاتل




.. مليارات للاستيطان مقابل عقوبات.. تصعيد دولي يلاحق خطط إسرائي


.. الخارجية الإيرانية: سنمارس سيادتنا على مضيق هرمز مهما كلف ذل




.. خارج الصندوق | أول رد رسمي من -نجاد- بعد كشف محاولة تجنيد ال