الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
طهران تريد اللاحرب واللاسلم!
عبد المجيد محمد
(Abl Majeed Mohammad)
2025 / 11 / 19
مواضيع وابحاث سياسية
قائمة طويلة من العقوبات الدولية التي تم فرضها على النظام الحاکم في طهران، کما تم شن حرب ضارية ضده إستمرت ل۱۲ يوما، هذا بالاضافة الى التهديدات المختلفة من جانب المجتمع الدولي ضده، لکن مع ذلك تمکن بطريقة وأخرى من البقاء وإمتصاص زخم القوة والضغط المفروض عليه، ولم تتمکن کل تلك الاجراءات من جعله يتخلى عن أهدافه الاساسية التي سعى ويسعى إليها.
لکن، هل إن النظام الإيراني لا يکترث للعقوبات الدولية ولا يخاف من شن الحرب ضده؟ في الحقيقة إن العقوبات شکلت وتشکل مشکلة کبيرة له وتجعله يعاني الامرين من جرائها أما الحرب فإنه يفضلها أن تحدث خارج حدوده وليس داخلها، وهو يحاول جهد إمکانه حاليا وجهد إمکانه على سياسة تضمن تخفيف العقوبات مع العمل بکل حرص على إختراقها أو العمل على جعل الشعب يئن تحت نيرها وکذلك الحيلولة دون شن الحرب ضده لأنها تساهم في إضعافه أکثر وهو أمر لا يريده ويسعى الى تجنبه.
عند ملاحظة طريقة واسلوب النظام في التعامل والتعاطي مع السياسات الدولية المتبعة ضده، فإن هناك ثمة حقيقة مهمة يجب الانتباه لها وهي إنه سعى ويسعى للتعايش معها وعدم الخضوع لها وعلى الرغم من الآثار والتداعيات بالغة السلبية التي تنجم عنها، فإنه وکما يظهر يحرص على عدم الانصياع لها، وهو الامر الذي يتوضح يوما بعد يوم ولاسيما وإن الاوضاع الدولية المعقدة حاليا بسبب الحرب في أوکرانيا وأوضاع وأمور أخرى، تشجعه أکثر على التمادي وحتى إستغلال ذلك للصمود أکثر في مواجهة تلك السياسات، بما يجعله يوحي بأنه في جبهة دولية ضده.
شن حرب ال۱۲ يوما، جاء بعد اليأس الدولي من اسلوب العقوبات المفروضة وسياسة الاسترضاء في تحقيق الاهداف المرجوة من ورائها، بيد حتى إن هذه الحرب رغم ضراوتها لم تتمکن من أن تزيح النظام قيد أنملة عن أهدافه المشبوهة التي تشکل أرقا يقض مضجع العالم، وهو ما يضع المجتمع الدولي مرة أخرى أمام مسٶولياته في البحث عن سبيل وطريقة جديدة لمواجهة إيران خصوصا وإنها عاقدة العزم على المضي في الطريق الذي إختطته لنفسها.
الملاحظة المهمة التي على المجتمع الدولي عمومًا والدول الغربية خصوصًا الانتباه لها وأخذها بنظر الاعتبار والاهمية في تعاملها وتعاطيها مع النظام الإيراني هي إنه وفي ظل خوضه مواجهة مع السياسات الدولية المتبعة ضده، يريد أن يفرض حالة اللاحرب واللاسلم ويعمل على جعلها السائدة حاليا، وهو الامر الذي يتعارض مع إستتباب السلام والامن في المنطقة خصوصا وإن طهران تعارض المساعي الدولية الجارية من أجل إيجاد حل لمشکلة الشرق الاوسط عن طريق حل الدولتين وتقف بوجهها بطرق وأساليب مختلفة، ولذلك فإن الضرورة الملحة تستدعي السعي من أجل إستخدام اسلوب ثالث للتعامل مع هذا النظام والذي يکمن في الالتفات الى الشعب الغاضب ضد هذا الحکم بالاضافة الى وجود مقاومة منظمة تواجهه طوال أکثر من 4 عقود وبناء معالم السياسة الدولية الجديدة في ضوئها.
وفي هذا الصدد، يكفي أن نلتفت إلى جزء موجز من خطاب السيدة مريم رجوي في المؤتمر الذي عُقد بواشنطن بتاريخ ١٥ نوفمبر، حيث تحدت الطبيعة الداعية إلى الحرب لهذا النظام من جهة، وسياسة الاسترضاء الغربية تجاهه من جهة أخرى، ولا سيما أنها تقف على رأس المقاومة الإيرانية في مواجهة مباشرة مع هذا النظام منذ أكثر من ٤٠ عاماً، وكل ما تقوله نابع من صميم تجارب دامية.
قالت السيدة رجوي للحضور في هذا المؤتمر الذي استمر لساعات:
"... لقد وصل حكم الملالي إلى أواخر شتائه؛ وهو نظام يضع القمع والنهب والحرب في قمّة أولوياته للحفاظ على سلطته. غير أن هذه الاستراتيجية التي لا تتغير باتت هي مستنقع اضمحلاله. لقد تآكلت قاعدته الاجتماعية وهو منهك وعاجز من جميع النواحي...
فلنتطرق الآن إلى اختبار تاريخي آخر؛ ألا وهو سياسة الاسترضاء التي تنتهجها الحكومات الغربية، بتاريخها الطويل والمرير والمليء بالدروس. لقد زعم المسؤولون الداعمون لهذه السياسة منذ أربعة عقود أنهم سيعدلون سلوك النظام أو سيحتوونه. ولكن عملياً، منحوا خامنئي الفرصة ليقترب من القنبلة النووية. وكانت النتيجة هي تمهيد الطريق لنمو الأصولية (التطرف) والأدهى من ذلك كله، إغلاق طريق التغيير الديمقراطي...
لقد أعلنت في البرلمان الأوروبي قبل ٢١ عاماً أن حل الأزمة الإيرانية ليس في الاسترضاء ولا في الحرب، بل في الطريق الثالث؛ أي تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. كما أوضحت أن الاسترضاء مع النظام يشجعه على المضي في سياساته، وفي نهاية المطاف تفرض الحرب على الدول الغربية.
إن برنامجنا لإيران الغد ليس مجرد كتابة على ورق... وكما أكدت مراراً: نحن لا نقاتل من أجل الاستيلاء على السلطة، هدفنا هو نقل السيادة إلى الشعب الإيراني. ووفقاً لقرار المجلس الوطني للمقاومة، سيقوم حكومة مؤقتة لا تتجاوز مدتها ستة أشهر، بإجراء انتخابات المجلس التأسيسي لوضع دستور الجمهورية الجديدة بعد إسقاط النظام..."
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. بعد استهداف محطة براكة.. هل خرجت الميليشيات الإيرانية في الع
.. هل يصبح أحمد الأسير خارج السجن؟ وما مصير قانون العفو العام ف
.. جولة الصحافة| وول ستريت جورنال: شكوك بشأن التوصل إلى تسوية ق
.. نقاش الساعة - مصير هرمز.. هل تتراجع إيران عن السيطرة الكاملة
.. المتحدث باسم أسطول الصمود: ما يتعرض له الشعب الفلسطيني أفظع