الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
ما لائم الامبريالية البريطانية لا يلائم الأمبريالية الأمريكية
عبدالله عطية شناوة
كاتب صحفي وإذاعي
2025 / 11 / 25
الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
عملية تقاسم العالم بين ضباع العالم الرأسمالي الغربي، عملية موضوعية، ترتبط بطبيعة النظام الرأسمالي المبني أساساً على مبدأي الاستحواذ والتوسع، والمنافسة التي تبدأ سلمية لتنتهي دموية. وهي تفريغ لفائض القوة العسكرية والأقتصادية الذي يتراكم لدى طرف من أطرافها أو محور من محاورها لضمان استمرارية التفوق، ولجم قدرة الآخرين على المنافسة، وإخضاعهم لقانون القوة.
الضبع الرأسمالي الأكبر في عصرنا الراهن، الولايات المتحدة الأمريكية، الذي راكم قوة أقتصادية وعسكرية غير مسبوقة في التأريخ البشري، وجد أن عملية التقاسم التي أعقبت الحرب العالمية الأولى بين القطبين الرأسماليين السابقين - بريطانيا وفرنسا - لم تعد صالحة وان من حقه إعادة النظر فيها وفق ميزان القوة الحالي، ورسم خارطة الشرق الأوسط من جديد بما يحوله إلى حقل عبودية، يستغله دون مشاركة أية أطراف أخرى، أمر سلم به الإتحاد الأوروبي وبريطانيا، دون أدنى مقاومة، ووقفت إزاءه الصين وروسيا بلا حول ولا قوة، خوفا من الأولى ان تؤدي المواجهة مع واشنطن إلى الإضرار بما أنجزته من نجاحات على جميع الصعد، وعجزاً من الثانية لغرقها في المستنقع، الذي أعد لها ببراعة كبيرة، المستنقع الأوكراني.
وهكذا وجد الضبع الرأسمالي الأكبر نفسه حرا من أية قيود، ليعلن محو خارطة الشرق الأوسط التي رسمها سايكس وبيكو نيابة عن إمبراطوريتي مطلع القرن العشرين، بريطانيا وفرنسا، ورسم خارطة جديدة تلغي وجود الدول التي خلقت وفق الاتفاقية القديمة، والإستعاضة عنها بكيانات مفتتة على أسس دينية - طائفية - إثنية وحتى عشائرية، تأتمر بأمر القاعدة العسكرية الأميركية الكبرى المسماة إسرائيل.
وبسقوط الدولة السورية وتفتتها إلى كيانات على يد زمر الإرهاب المتأسلم، والضربات العنيفة التي تعرضت لها المقاومة اللبنانية، واحتمال غرق لبنان في حرب أهلية جديدة، يكون الضبع الرأسمالي الأكبر قد حقق نحو ثمانين بالمئة من أهدافه، ولم يبق سوى نقل الحرب الأهلية الى العراق، وإعادة رسم خارطته على شكل كيانات إثنية - طائفية متصارعة، لتكتمل محاصرة إيران من كردستان العراق المتصل بكردستان إيران من جهة وبممر داود الإسرائيلي من جهة أخرى، وبتركيا وآذربيجان، بما يؤدي إلى تفتت إيران هي الأخرى على شاكلة سوريا والعراق ولبنان، ووضعها بتصرف أوامر القاعدة العسكرية الأمريكية الكبرى إسرائيل.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. غارات جوية على مطار صنعاء باليمن.. وميليشيا الحوثي تتوعد بال
.. واشنطن تضغط للسيطرة على هرمز وطهران ترفض أي تنازل
.. المتحدث باسم قوات التحالف: الدفاعات الجوية السعودية تعاملت م
.. كيف رسخ الأمير الوالد دعم قطر التاريخي للقضية الفلسطينية؟
.. ترمب: أمريكا ستكون حامية مضيق هرمز ولكن سيتم تعويضنا بنسبة 2