الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حول قصف حقل الغاز في كورمور

تجمع المنتفضين الثوريين في العراق

2025 / 11 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


لا زالت تداعيات القصف الذي نفذه "مجهولون" -حسب ما تقول مصادر السلطة- على مخازن الغاز في حقل كورمور في منطقة چمچمال التابعة لمحافظة السليمانية، نقول لا زالت تداعياته مستمرة، فقد جاء هذا القصف في وقت تتفق فيه أطراف السلطة على تشكيل تحالفات وعقد صفقات لتشكيل الحكومة المقبلة.
هذا القصف الذي تتعرض له مدن الإقليم ليس جديدا ولا مفاجئا، فقد دأبت الميليشيات وبأوامر من الخارج لتنفيذ عمليات قصف مكررة، فهناك صراع محتدم بين أطراف السلطة في بغداد والاقليم، يتمثل في قطع الرواتب عن الموظفين في أحيان، وفي أحيان أخرى بالقصف وخلخلة الأوضاع الأمنية، بالإضافة الى زج الإقليم في صراعات إقليمية، فالمنطقة تشهد توترا وتنذر بوقوع صدامات مسلحة.
لقد أدى قصف حقل كورمور الى انقطاع شبه تام في مناطق عديدة من مدن الإقليم، فهذا الحقل يعد الأكبر بإنتاج الغاز الذي يغذي محطات توليد الطاقة الكهربائية، انه يغطي أكثر من 75% من قدرة توليد الكهرباء في كوردستان، انقطاع الكهرباء وقد أدى هذا الانقطاع الى مضاعفة المعاناة للناس، فقد أوقف أعمالهم ومصالحهم، وأصاب الضرر الكثير من قطاعات الإنتاج والخدمات، بل ان انقطاع الكهرباء يضر حتى بالواقع الصحي والتعليمي.
كالعادة فقد تم تشكيل لجنة تحقيق مشتركة للبحث عن منفذي الهجوم، ومن المعروف ان هذا اجراء روتيني دأبت عليه السلطة المركزية في بغداد، وهو يعني ان القضية سيتم "طمطمتها" ونسيانها فيما بعد، حالها حال المئات من لجان التحقيق التي تم تشكيلها بعد كل حدث يقع؛ وللتذكير فقط فان هذا الحقل تعرض في شباط من هذا العام لقصف بمسيرة، وأيضا تم تشكيل لجنة تحقيق.
ان معيشة الناس في مدن الإقليم تزداد سوءً يوما بعد آخر، بسبب الصراعات الداخلية في الإقليم ذاته، فليس بعيدا احداث فندق "لاله زار"، وما جرى من اشتباكات مسلحة عنيفة، ومن جهة أخرى الصراع بين المركز والاقليم على العديد من القضايا، خصوصا منها المالية، والتي القت بظلالها على معيشة الناس وحياتهم، فقد لجأت السلطات في بغداد الى قطع رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين، وهو عقاب جماعي استهدف الناس المدنيين، الذين لا ذنب لهم بطرفي الصراع.
ان تكرار قصف مدن الإقليم هو انعكاس واضح لما تمر به سلطتي بغداد والاقليم من أزمات خانقة، فكلا السلطتين تريدان المحافظة على مكاسبهما ومغانمهما، لهذا نرى بين الحين والأخر عمليات من هذه النوعية. وان هذا الصراع ينعكس بشكل كامل على حياة الناس ومعيشتهم، فهم المتضرر الأكبر.
اننا في تجمع المنفضين الثوريين نرفض بشكل تام هذه الاعمال العدائية، ونحمل سلطتي الإقليم والمركز المسؤولية الكاملة فيما يجري من صراع، ونطالب بالكشف السريع والحقيقي عن منفذي هذه الهجمات، ونحث الجماهير على الوقوف بحزم ضد من يريد ان يهدد حياتهم ومعيشتهم، فأن الإرادة الأكبر والكلمة الأخيرة حتما ستكون للناس.
تجمع المنتفضين الثوريين
27-11-2025








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. طلب مفاجئ من ترامب بشأن سوريا ولبنان.. هذا ما قاله لنتنياهو


.. ما وراء الخبر - بعد استهداف مركز للشرطة.. كيف تتلقى المقاومة




.. الجزيرة والمؤسس


.. سياق الحدث | تأرجح مستقبل مضيق هرمز بين التصعيد العسكري والح




.. العالم الليلة | جبل الفأس.. ترمب يهدد بضرب منشأة إيران الخطي