الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


منْ غير سامية جمال يُقال لها : أى اله تؤمنين به أؤمن به ؟؟

منى نوال حلمى

2025 / 12 / 1
الادب والفن


==============


منْ غير سامية جمال يُقال لها : أى اله تؤمنين به أؤمن به
=================================================

مثل اليوم ، 1 ديسمبر 1994 ، فارقتنا سامية جمال .. أو " قمر " ، " توتة " ،
أو " زمردة " ، أو سامرا ".
وهذه بعض من أسمائها المضيئة على الشاشة ، فى أفلام " أحمر شفايف " ،
" حبيب العمر " ، " أمير الانتقام " ، " الرجل الثانى ".
وُلدت فى 5 مارس 1924 ، أى أنها رحلت فى السبعين من العمر .
" هى " فى حياتى ، " طريق مختصر الى البهجة والشغف والدهشة " .
فاتنة .. سمراء .. رشيقة .. مبدعة .. لا تمشى على الأرض ، مثل كل " خلق الله " ، بل تطير بلا أجنحة ، تُحلق فوق الأشجار والأنهار والجبال والبحار .. لا أحد يستطيع التنبؤ أين تقضى ليلتها ... فى عُش عصفور وحيد ، يأخذها بين أحضانه ، أو برفقة الورود والأزهار ، فى بستان خارج حدود المكان ، بعيد عن الأنظار .
متصالحة مع نفسها ، ومع الكون .. تزهو برقصاتها التى تكسر قوانين الجسد ، أصول المنطق ، وقواعد الجاذبية الأرضية . انه أسلوبها الفريد ، كى نفهم أن " الرقص " ، هو أعلى درجة على سُلم الفلسفة ، والابن " البكر " لأعمق التأملات .
يستجيب جسدها لنداء الموسيقى ، نحن اذن على موعد ، مع حدث عظيم ، له
هيبته ، وجلاله ، مثل انفجار أحد النيازك . فى فيلم أحبك أنت ، قال لها " فريد " 21 أبريل 1910 – 26 ديسمبر 1974 ، أن رقصها مثل " الكهرباء " ، يصعق منْ يقترب منها . أكثر من هذا ، أليست هى " عفريتة هانم " التى " عفرتته " ، هو وطاقم الفيلم ؟.
مزجت بين الرقص الشرقى التقليدى ، والرقص الغربى الاستعراضى ... ترقص بجسمها وعقلها وتأملاتها وحيرتها وقلقها وأحزانها وأفراحها ومخاوفها . لوحة فلسفية تحاور الكون ، وتتحداه وتصر على الانتصار . تصمم رقصاتها ، حتى تتأكد من اكتمال الألوان ، والخطوط ، والظلال .
فى بداية خمسينات القرن الماضى ، أصبحت بلا منازع ، " راقصة مصر الأولى".
وهى الفترة نفسها التى شهدت حفلاتها ، فى الولايات المتحدة ، وأوروبا ، والتى كانت
دائما " كاملة العدد " . فى الفيلم الأميركى " وادى الملوك " شاركت بالرقص فقط . وفى الفيلم الفرنسى " على بابا والأربعين حرامى " ، أخذت دور البطولة " مرجانة " .
كانت الصحافة الأجنبية ، تشير لها ب " الراقصة " ، مما يثير غضبها . تخبرهم أنها " فنانة " تمثيلا ، ورقصا . وأنا أرى أنها محقة جدا . منْ تابع مسيرتها الفنية ، لابد أن يعترف ، بأن براعتها وتفردها ، فى التمثيل ، ليست أقل من حضورها الطاغى المبدع ، كراقصة . هناك أفلام قامت بالتمثيل فقط ، مثل فيلم لقاء مع المجهول 1959 ، سُكر هانم 1960 ، وفيلم زقاق المدق 1963 . قلائل هن الفنانات القادرات ، على اجادة الدورين .
عندما أخبرته أن دينها يحرم الزواج به ، احتضن يديها ، قائلا : " أنا أؤمن بأى اله
تؤمنين به ." ... يا لها من كلمات للحب . وهكذا أشهر اسلامه ، وتزوجها شيبرد كينج ، وأصبح اسمه عبد الله كينج .
أودعها " فريد " 21 ، أبريل 1910 – 26 ديسمبر ، فى حنايا القلب ، وأوراق الروح . وكانت له " حبيب العُمر ". ولعب " رشدى أباظة " 3 أغسطس 1926 – 27 يوليو 1980 ، دور " الرجل الثانى " ، أمام الكاميرا ، وأيضا فى البيت . أنساها " رشدى " ليس فقط " الرجل الأول " ، ولكن جميع الرجال ، وهى مهمة يسيرة على واحد
مثل " رشدى " ، معشوق النساء ، وسامته صالحة لكل زمان ومكان .
لم تتحجب ... لم تعلن توبتها عن الفن ، ولم تكتب وصية لاحراق أفلامها . وعندما ضاق بها الحال ، عرض أحد الأثرياء العرب ، أن يدفع كل مصاريفها ، واقامتها فى أفخر الفنادق . لكنها رفضت قائلة : " زوجى رشدى أباظة ، الرجل الوحيد الذى قبلت أن
ينفق عليا ".
عاشت 14 سنة وحيدة ، مع الذكريات .. تبكى ما راهنت عليه ، وخسرته .... تئن بالآهات المكتومة .
الجسد الذى أوصلها الى المجد ، كان هو منْ كتب النهاية . لم تكن تتناول الا الخضروات ، والزبادى ، وبكميات قليلة ، حفاظا على رشاقتها . وبعد سنوات طويلة ، كان لابد للجسد ، أن يحتج على هذه القسوة ، والصرامة ، فأصابتها مضاعفات الأنيميا ، وسرطان الأمعاء .
عملت " بروفة " للموت ، فراحت فى غيبوبة لمدة ستة أيام . لكنها لم تفق .
فى ذكراها اليوم ، أسهر مع واحدة من روائعها .. أمير الانتقام ، مع الجميل شكلا ، وفنا ،
" أنور وجدى " 11 أكتوبر 1904 ، 14 مايو 1955 .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بدأ بالتمثيل فى مسرح الجامعة .. صدفة دخلت خالد جلال عالم الإ


.. -بروفة يوم الحساب-.. مسرحية سورية حول العدالة الانتقالية رفع




.. تغطية خاصة | مسؤول أميركي لـ-رويترز-: واشنطن لا تزال ملتزمة


.. مسؤول أمريكي: استمرار المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران




.. قصة ديكور غرفة العزل في فيلم -الفيل الأزرق- من محمد عطية مهن