الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
جائزة (سلام) كروية لاسوء لاعب في العالم
محمد حمد
2025 / 12 / 7مواضيع وابحاث سياسية
ابتكروا له جائزة (سلام) كروية حسب رغبته، وربما بناءا على طلبه. بعد أن اختطف غيره جائزة نوبل للسلام. والتي من أجل الحصول عليها (خبص العالم) بالثرثرة والهذيان. وظل ينتظر "ابن حلال" يأتيه على هيئة الاتحاد الدولي لكرة القدم ليمنحه جائزة، هي الأولى في تاريخ عالم الكرة. معه انه، اي دونالد ترامب اخطر رجل في العالم. وأسوء لاعب في "ملعب السلام" الذي تنشده شعوب الأرض كافة. فمن شارك بشكل مباشر في الجرائم والمجازر التي ارتكبتها دويلة اسرائيل في غزة لا يمكن أن يكون رجل سلام ابدا. ورجل السلام لا يمكن ان يكون انتقائيا ومتحيّزا في نظرته وسلوكه وسياسته في تعامله مع الأحداث الجسام التي تهدد السلم العالمي بشكل مباشر.
لا ادري لماذا اعتبر الجوائز التي تمنح للقادة والسياسيين نوعا من الرشوة وطريقة (مشروعة) لشراء الذمم وكسب رضا الاقوياء. واذا كان السلام هو فعلا ما يهم الاتحاد الدولي "الفيفا" فلماذا يمنحها لدونالد ترامب الذي يحاصر دولة مسالمة مثل فنزويلا بحاملات الطائرات وبهدّدها كل يوم ويتوعّد حكومتها بما لا تُحمد عقباه؟
ان سياسة التزلّف والتملّق للكبار من أجل كسب ودّهم يفترض أن تكون بعيدة جدا عن ميدان الرياضة كي لا تكون "تزكية" من نوع ما لهذا الزعيم أو ذاك. ولحد الان لا ارى سلاما حقيقيا تحقق على يد ترامب. والسلام الذي يتحدث عنه ترامب والحروب التي زعم أنه أوقفها ما زالت الأوضاع فيها هشّة وغير مستقرة وقابلة للانفجار في أية لحظة.
وحتى وان كانت نوايا ترامب السلمية صادقة. فما زال الكيان الصهيوني مستمرا في احتلال أراض جديدة في سوريا ولبنان وخروقاته لوقف إطلاق النار لا تتوقف يوما واحدا. وطالما بقيت اسرائيل (خط احمر) بالنسبة للرئيس ترامب فليس من المنطقي منحه جائزة. لا للسلام ولا لغيره.
وكذا الحال مع الحرب في اوكرانيا، فهي الأخرى بامس الحاجة إلى جهود حقيقية (وليس لأغراض دعائية فقط) لوقفها وإحلال السلام بين روسيا واوكرانيا. ولا تكفي البلدين المتحاربين الجولات المكوكية التي يقوم بها الوفد الأمريكي مرة إلى موسكو ومرة إلى كييف ومرة إلى بروكسل، وهكذا.
ان الرئيس الامريكي، رجل السلام الكروي، واجه العالم اجمع بسلوك عدائي فيه الكثير من الغطرسة والتعجرف. وأخذ ينظر إلى الجميع من الاعلى. وما نـشر مؤخرا من وثائق حول "استراتيجية الأمن القومي الامريكي". يحمل في طياته الكثير من العناصر السلبية البعيدة جدا عن السلام. فحتى مع الحلفاء الأوروبيين لم يكن ترامب لطيفا أو متساهلا أو ودودا. بل على العكس وجّه لهم أكثر من سهم قاتل محذّرا إياهم من أن وجودهم كحضارة مهدٌد بالزوال اذا لم يغيّروا سياستهم. وقصده أن يتبعوا كالعميان سياسته ويطيعوا اوامره الأمبريالية.
وبالتالي لا اجد ميزة (سياسية) في دونالد ترامب تمكّنه من الحصول على جائزة في ما يتعلق بموضوع السلام العالمي. فالرجل على أهبة الاستعداد لخوض حرب جديدة، وبكل الوسائل. باستثناء القوة العسكرية، في الوقت الراهن على الاقل...
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. عضو هيئة التفاوض عن قسد فوزة يوسف: لا توجد إرادة سياسية لوقف
.. واشنطن بوست: إن اتفاق وقف القتال في سوريا تقرَّر بعد أن خسرت
.. ما الذي يؤسس له اتفاق دمشق من حيث التفاهمات في ظل التطورات ا
.. نشطاء فرنسيون: المقاطعة سلاحنا الأخلاقي لوقف الإبادة في فلسط
.. العشائر السورية.. جذور ونفوذ