الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
إمكانيات المَحليين وقُدرات المُغتربين
محمد حسين مخيلف
صحفي وكاتب ومؤلف
(Mohammed Hussain Mkhelif)
2025 / 12 / 8
عالم الرياضة
بطولة كأس العرب ظهرت الى النور بفكرة بسيطة من قبل الاتحاد اللبناني لكرة القدم بهدف تعزيز الروابط وتبادل الثقافات العربية من خلال اللعبة التي كانت تسير بخطى كبيرة لتكون صاحبة الشعبية الأولى على هذا الكوكب , وأقيمت النسخة الأولى في عاصمة الجمال بيروت في العام 1963 ، واشترك فيها منتخبات تونس وسوريا والأردن والكويت إلى جانب البلد المنظم ، ولُعبت المسابقة بنظام الدوري من مرحلة واحدة بمشاركة المنتخبات الخمسة ، وظل الوضع كما هو عليه حتى بعد زيادة عدد المشاركين في أواخر الستينات وأيضا بعد عودتها في الثمانينات , وانتهت النسخة الاولى من هذه البطولة بتتويج منتخب تونس باللقب , ويعد المنتخب الوطني العراقي عراب هذه البطولة كونه المنتخب الاكثر تتويجا بلقبها ومن هذا الاساس تزداد اهمية مشاركتنا وتقديم مستوى طيب والاجتهاد لخطف اللقب .
لغاية الان منتخبنا قدم مستوى جيد وتأهل الى الدور ربع النهائي من خلال حصد نقاط مبارياته امام البحرين والسودان ونأمل ان يحافظ على هذه النتائج وتعزيزها من خلال مباراة اليوم امام شقيقه الجزائري في ختام مباريات المجموعة .
المستوى الفني الذي قدمه منتخبنا لغاية الان في البطولة وباللاعبين المحليين يستحق الثناء وهذا الامر سيعزز من ثقة الجمهور العراقي بعد ان اهتزت لفترة ليست بالقليلة , وهنا لا نريد ان نجعل من مستوى الفريق مثالي لكنه الى حد معين جيد ومقبول وخاصة في الجزء الثاني من مباراة السودان والجزء الاول من لقاء البحرين .
في هذه البطولة التي غاب عنها لاعبينا المحترفين (المغتربين) بسبب التزامهم مع انديتهم التي ترفض مشاركتهم في هكذا بطولة وهذا حق منحه لها الاتحاد الدولي ولكن وللأمانة ان غياب هؤلاء اللاعبين اثر على وضع الفريق في خطوط محددة كون اللاعبين المغتربين اثبتوا علو كعبهم في بعض المراكز واصبح غيابهم مؤثر بشكل واضح في المباريات ولكن .
اللاعب المحلي اثبت انه يمتلك قدرات فنية جيدة لكنه تعرض الى هزات كثيرة تحتاج الى وقت لغرض اعادة ثقة الجمهور بما يمتلكه من امكانيات , وبالوقت ذاته على الملاك التدريبي ان يشخص الهفوات التي وقع بها المنتخب في هذه البطولة والعمل على تلافيها في المستقبل بعد انضمام اللاعبين المغتربين خاصة وان الفريق تنتظره مهمة اكبر واعظم في اذار القادم ضمن الملحق العالمي لكأس العالم 2026 .
في الختام يجب ان يعرف الجميع ان الارض العراقية خصبة باللاعبين وتمتلك خامات جيدة لكنها مرت بفترة عصيبة والمستوى الفني بشكل عام تراجع في العراق وهذا الامر له اسباب كثيرة ابرزها ضعف الاهتمام بالفئات العمرية التي عانت وما زالت تعاني من الاهمال من قبل ادارات الاندية اضافة الى انتشار ملاعب الخماسي حيث ساهمت في ضمور المواهب في محافظات ومناطق عدة وهذه الاسباب وغيرها دعت الى احتضان اللاعبين المغتربين الذين لا يمكن الاعتماد عليهم بشكل كامل لكنهم لبوا النداء في وقت احتاجت فيه المنتخبات العراقية الى تجديد الدماء فكان وجودهم اضافة مهمة بل انه نعمة لا يمكن انكارها حيث شكلوا توليفة جيدة تحتاج الى انسجام اكبر وتوظيف اعظم ... والختام سلام .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الفرصة الأخيرة.. غدًا غلق موقع التنسيق للمرحلة الثانية الساع
.. خسائر جسيمة للحوثيين بمعارك تعز.. والإطار التنسيقي يصعّد ضد
.. اليوم السابع يمنح ناشئات اليد درع تكريم الإنجاز التاريخي ببط
.. مباشر عبر تليفزيون اليوم السابع الظهور الأول لنجمات منتخب
.. عبير عقيل عضو مجلس ادارة اتحاد اليد و رئيس البعثة تتحدث عن ا