الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


شكوكا.. إبقاء الفائدة الامريكية سيكون مناسبا

احمد البهائي

2025 / 12 / 10
الادارة و الاقتصاد


تترقب الأسواق العالمية قرارا بشأن أسعار الفائدة الامريكية ، وسط توقعات متزايدة باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس للمرة الثالثة هذا العام ،مع توقعات أن يكون القرار ليس بالاجماع وقد يأتي وسط انقسام عميق بين صناع السياسة بشأن الخطوة القادمة، وأن يرافقه تحذير تشددي للأسواق، بضرورة عدم توقع موجة مستمرة من التخفيضات .
هناك ضغوطا عالية(مالية وسوقية) تتعرض لها السلطة النقدية(الفيدرالي الأمريكي)،حيث لأول مرة منذ عام 1971نرى تدخلا مباشرا من قبل السلطة المالية في رسم سياسات السلطة النقدية فقد وجه سكوت بيسنت وزير الخزانة الأمريكي مرارا وتكرارا ، دعوته صراحة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، مشيرا إلى أن سعر الفائدة الرئيسي ينبغي أن يكون أقل بمقدار 1.5 نقطة مئوية على الأقل عن مستواه الحالي،كذلك من يشاهد تداولات الأسواق يجد انها تعكس ان خفضا قد حدث بالفعل في أسعار الفائدة،ومع ذلك من يراقب البيانات الاقتصادية الامريكية رغم قلتها لم تظهر دليلا واضحا على انخفاض أسرع في معدل التضخم ليقترب من المستهدف 2% أو تباطؤ سريع في سوق العمل، فقد انخفض مقياس التضخم المفضل للفيدرالي إلى 2.8% خلال سبتمبر من 2.9% في أغسطس، فيما أضاف الاقتصاد الأمريكي 119 ألف وظيفة في نفس الشهر مقارنة بتوقعات إضافته 50 ألفا فقط، علما بأن تقرير الوظائف لشهر نوفمبر تأجل صدوره لما بعد اجتماع الفيدرالي، مع إلغاء تقرير أكتوبر، وما يؤكد ذلك على الرغم من تباطؤ التوظيف بالاجمال الا ان سوق العمل متوازن تقريبا، ويتباطأ ببطء ،والاقتصاد الكلي بعيد كل البعد عن التضخم الركودي، كذلك الإنفاق الاستهلاكي يتجاوز الاتجاه على المدى الطويل قليلا وهذا يعتبر مؤشرا ايجابيا على ثقة المستهلك ونمو النشاط الاقتصادي وخاصة ان الانفاق الاستهلاكي يمثل حوالي ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة هذا يعني ان الاقتصاد ينمو بقوة معتدلة وقد تكون فوق المتوسط، وهو أمر جيد عموماً للاقتصاد الاميركي ، والمكاسب التي تحققها اسواق الأسهم تغذي طلب الأسر الأعلى ثراء(اقتصاد الرفاهية) بارتفاع قيمة محافظهم الاستثمارية، مما يمنحهم المزيد من السيولة والقدرة على الإنفاق ،وبالتالي قد يكون خفض الفائدة مناسبا في وقت لاحق من العام القادم 2026،ملحوظة يجب الاخذ بها في الحسبان الان وفي المستقبل: * قلق بدرجات متفاوتة من الضغوط التضخمية التي بدأت تظهر نتيجة استخدام الرئيس ترامب للضرائب الجمركية في إعادة تشكيل التجارة العالمية،* سرعة دوران النقود ليس قائم على حتمية خفض اسعار الفائدة وحدها بل النشاط المفرط في اسهم التكنولوجيا ،* القلق من حجم الدين الأمريكي وبلوغه 38 تريليون دولار اي ما يعادل35% من الإجمالي العالمي و120% الى الناتج المحلي وخاصة وقد شهد عجز الحساب الجاري تقلبات كبيرة مؤخرا ويعد هذا العجز مؤشرا على اعتمادها الكبير على التدفقات الرأسمالية الأجنبية وتضخم وارداتها، خاصة من النفط والمنتجات الاستهلاكية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. متسابق بـ«دولة التلاوة»: المنافسة شريفة والمسابقة أيقونة لمح


.. رؤية الأمير الوالد قادت التحول الاقتصادي ورسخت مكانة قطر الع




.. قراءة اقتصادية | التوتر الأمريكي الإيراني ينعكس على أمن المل


.. الصين تزيد مشترياتها من الذهب.. فهل تنجح في بناء نظام مالي أ




.. الخامسة | ترمب يعيد حصار إيران.. واسترداد كميات ضخمة من الذه