الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
فائق زيدان يفتتح العهد الإسلامي الفاشي
طارق فتحي
2025 / 12 / 11مواضيع وابحاث سياسية
"لا تقدر البورجوازية على الاحتفاظ بالسلطة بوسائل وطرق الدولة البرلمانية التي خلقتها هي بنفسها، فهي محتاجة الى الفاشية كسلاح للدفاع الذاتي، على الأقل في اللحظات العصيبة". تروتسكي.... فصل من مجموعة كتابات.
"تلجأ البورجوازية الى الفاشية لأنها لا تعود قادرة على الحكم بواسطة الأساليب القديمة، أنها علامة ضعف". بالميرو تولياتي... محاضرات في الفاشية.
تحول القضاء في عصر حكم الإسلام السياسي الى احط الاشكال المؤسساتية، فقد صنعت منه هذه القوى خادما مطيعا ذليلا، يلبي رغبات قادة الميليشيات، هذه المؤسسة هي اليوم الأكثر تشددا واجراما وقبحا، انها الحامي والمدافع والحارس الأمين لقوى الإسلام السياسي.
نصّب الإسلاميين على هذه المؤسسة خادما لها، هو شخص مشكوك بشهادته وبتاريخه، شخص باع نفسه تماما للشيطان، شخص ذليل وخانع، اهم شيء لديه ان يبقى في مركزة، متزعما مجلس القضاء الأعلى، لقد انزل هذا القضاء الأعلى الى أسفل سافلين؛ ولأن هذا الشخص ذليل فهو مستعد ان يفعل أي شيء تأمر به الميليشيات، ولأن أوضاعهم تتجه من سيء الى أسوأ، فهم في ازمة متصلة، لهذا فأن فايق زيدان يريد ان يكون هو من يفتتح العهد الفاشي لهذه القوى الإسلامية الاجرامية.
فاشية فائق زيدان ستكون عبر تحريك دعاوى كيدية للناشطين والمعارضين والمدونين، الذين يعترضون على الحكم الإسلامي، وقد أوصى الأجهزة القضائية بتشديد العقوبات، هذه الخطوة دليل على ان ازمة حكم الإسلام السياسي عميقة جدا، وأن الحركة الاحتجاجية ستكون أكبر وأعظم، لهذا بادر الى اصدار توصيات لجميع الجهات التنفيذية والقضائية بعدم التهاون مع من يطالب بإسقاط النظام.
حسنا فعل فائق زيدان عندما أعلن افتتاح العصر الفاشي للقوى الإسلامية، فالكثيرين كانوا -ولا زالوا- مخدوعين بالقضاء وبأنه هو الذي يكفل لهم العدالة ويرجع الحقوق ويحارب الفاسدين ويعاقب قتلة المتظاهرين الى غيرها من الترهات، ها هو فائق زيدان يكشف الوجه الحقيقي لقضاء القوى الإسلامية، ها هو يتكفل بنفسه باعتقال والحكم على الناشطين والمعارضين، وزجهم في السجون والمعتقلات، بل وحتى اعدامهم، في اللحظات العصيبة التي ستمر عليهم، وهي حتما قادمة.
لقد آن الأوان ان يعرف الجميع ان كل مؤسسات دولة قوى الإسلام السياسي هي قوى متحدة ضد أي حركة او نشاط احتجاجي، لا فرق بين الجيش او الشرطة او الامن الوطني او المخابرات او القضاء او الميليشيات او رجال الدين، كلهم يد واحدة ضد الحركات الاحتجاجية، فمن المخجل ان ترى البعض يرسل رسالة الى فائق زيدان يطلب منه توضيح قراره بمحاكمة أي معترض.
انهم يتهيؤون للمرحلة القادمة بتشريع قوانين فاشية بامتياز، فهم يدركون ان حجم الخراب الذي تسببوا فيه لهذا البلد كبير جدا، ويعرفون جيدا ان حجم نهب الثروات عظيم جدا، ويعلمون ان اياديهم ملطخة بدماء شبيبة الانتفاضة، ويعرفون انهم في أضعف حالاتهم، فالرعاة الرسميين لهم غير واضين عنهم، وقد يرفعوا الحماية عنهم، لهذا كله سارع فائق زيدان بهذا التشريع الفاشي.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. وزير الخارجية السوري: صبرنا الاستراتيجي دفع إسرائيل لطاولة ا
.. 8 شهداء في قصف إسرائيلي استهدف شمال وجنوب قطاع غزة
.. إيران اتهمتها بـ-الجاسوسية-.. كيف تخلص الأسد من لونا الشبل؟
.. الجزء الثاني لتسريبات الأسد مع شادي حلوة: لونا -داهية القصر-
.. مؤتمر ميونخ للأمن.. أولويات متباينة بين أوروبا وأميركا | #را