الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حزب اللا رأي لهم

رامي الغف

2025 / 12 / 11
القضية الفلسطينية


كتب / رامي الغف*

ليست الأصوات التي يمكن الحصول عليها في الانتخابات، هي القاعدة الوحيدة التي يمكن من خلالها الحكم على قوة فصيل او حزب أو تنظيم ما في الساحة الفلسطينية، وإن كانت الأصوات قاعدة مهمة يمكن الركون إليها إلى حد بعيد، بل ثمة معايير أخرى مغفلة عن إدراك القوى الوطنية والسياسية والإسلامية، فمعظم القوى والفصائل والأحزاب الفلسطينية المتصدية للعمل في راهن اللحظة لا تقيس مساحة وجودها إلا من خلال العملية الإنتخابية، وهو مقياس يقول عنه علماء السياسة، يؤدي إلى إصابة الساسة بعاهة الغرور المستديم إن هم حققوا نتائج عالية في الانتخابات، وسيقودهم غرورهم إلى "العمى" عن رؤية الحقائق و"الطرش" عن سماع ما تقوله فيهم جماعات مجتمعية لم تشارك في الانتخابات، وربما لن تشارك مستقبلا، ومع ذلك فإن لها قوتها التي لا يمكن إغفالها أو التنكر لوجودها، وأول تلك الجماعات التي يمكن اعتبارها حزبا قائماً، وإن كان حزبا غير منظم تنظيما حسنا وفقا للمعايير التنظيمية، ولا يمتلك مقرات وقيادات كتلك التي تمتلكها الأحزاب والقوى القائمة، وأعني به "حزب اللا رأي لهم"! فهؤلاء كثرة كاثرة لم تفصح عن رأيها بعد، وربما لن تفصح عنه لا الآن ولا غدا ولا بعد أي غد قادم، وهي ليست أحجية أو نكتة سمجة، ولكنه واقع قائم، هؤلاء اللا رأي لهم يقولون ما نفع ما نقول أو سنقوله إذا كانت الأمور تطبخ بعيدا عن أصواتنا أو عن آرائنا، وما ذا نرتجي من المشاركة عندما يتم استبدال الانتخابات بالصفقات السياسية التي تعقد في غفلة من الشعب، ويزيدون في القول فصلا.

إن الساحة الفلسطينية لا يقودها إلا من له باع طويل في عقد الصفقات، وممارسة السياسة خلف الستار، بالحقيقة وكما ترون، فإن الجماعة التي تتسمى بجماعة اللا رأي قد أعطت رأيها الآنف، وهي تعتبر أن الساحة السياسية ملوثة وأنهم قد عرفوا من لوث هذه الساحة وشخصوه تشخيصا دقيقا، وأن الساحة مازالت تتلوث كل يوم بمزيد من اللاعبين، غير أن الأهم هو أن انصراف الشارع الفلسطيني عن الاهتمام بالسياسة، سينزع عن معظم القوى والأحزاب أهليتها السياسية، نقول "معظم" وليس "كل" حتى نكون منصفين، لكن مع ذلك، فإن البقية المتبقية من القوى والأحزاب والقوى التي لم تتعرض لهذا الاختبار بعد، ستواجه نفس المصير! وسيكون هذا الانتزاع حكما قاسيا على وجودها ووجود قادتها، لأنه ليس من المتصور أن تأتي الانتخابات القادمة ويخوضها من حقق في الانتخابات السابقة أرقاما بمئات الآلاف من الأصوات، وهو يعرف أنه هذه المرة سيخرج خالي الوفاض، دون أن يصاب بجلطة قلبية

*آخر الكلام /

في الانتخابات القادمة سوف لن يجد كثير من الساسة الحاليين "الشجاعة" الكافية للمشاركة فيها إلا أذا كانوا بلا غيرة أو أحساس.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. رئيس وزراء ليبيا الأسبق: حكمة الأمير الوالد صنعت سلاما بملفا


.. الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية: الأمير الوالد بنى




.. شبكات | وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني


.. شبكات | أمريكا تضرب إيران والحرس الثوري يرد.. هل عادت الحرب؟




.. شبكات | صواريخ أرعبت إيلون ماسك.. الصين واليابان تختبران صوا