الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


اليوم العالمي لحقوق الإنسان: مناسبة للتذكير بالكرامة الإنسانية… وفضح الانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان في إيران

جابر احمد

2025 / 12 / 11
حقوق الانسان


يصادف العاشر من ديسمبر من كل عام اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وهو اليوم الذي اعتمدته منظمة اليونسكو إحياءً لذكرى إعلان الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، بهدف التذكير بالقيم الإنسانية السامية التي أكّدتها مواد هذا الإعلان، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحرية، والكرامة الإنسانية، وحرية الرأي والتعبير، والعدالة والمساواة دون أي تمييز.

ورغم مرور أكثر من سبعة عقود على اعتماد هذا الإعلان، ما تزال هذه القيم الأساسية تُنتهك بشكل ممنهج في عديد من الدول، وفي مقدمتها إيران، حيث يواصل نظام ولاية الفقيه سياسة القمع والتضييق على الحريات، متجاهلًا بصورة تامة المبادئ التي يقوم عليها الميثاق العالمي لحقوق الإنسان. فمنذ وصوله إلى السلطة قبل ما يقارب العقود الخمسة، لم يلتزم هذا النظام بأيّ من نصوص الإعلان، بل عمّق سجلّه في مجالات الإعدام والاعتقال والتعذيب وحرمان القوميات من حقوقها الثقافية والدينية والسياسية، بالإضافة إلى قمع حرية التعبير والتجمع السلمي.

إعدامات سرّية واعتقالات تعسفية

تشير الإحصاءات السنوية الصادرة عن مركز الإحصاء والنشر والتوثيق التابع لمجموعة نشطاء حقوق الإنسان في إيران إلى حجمٍ مهول من الانتهاكات التي تُمارس بعيدًا عن الأنظار. فخلال الفترة الممتدة من 10 أكتوبر/تشرين الأول 2024 إلى 8 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لم يُعلن رسميًا عبر المؤسسات الحكومية أو وسائل الإعلام المحلية إلا عن 5.86% من حالات الإعدام. في المقابل، تم تنفيذ أكثر من 94% من أحكام الإعدام بشكل سرّي، ودون أي إعلان عام، وفي كثير من الأحيان حُرم السجناء حتى من حقّ الزيارة الأخيرة مع عائلاتهم، في مشهد يعكس حجم الانتهاكات وغياب الحدّ الأدنى من المعايير الإنسانية.

المرتبة الثانية عالميًا في الإعدامات

ووفقًا للتقارير الدولية، وخصوصًا تلك الصادرة عن منظمة العفو الدولية، تحتل إيران المرتبة الثانية عالميًا بعد الصين من حيث عدد الإعدامات المنفّذة سنويًا. كما تسببت السياسات الأمنية المتشددة للنظام، إلى جانب تدخلاته العسكرية الإقليمية، في إزهاق أرواح عشرات الآلاف من المواطنين سواء داخل البلاد اوخارجها.

دعوة إلى تحمّل المسؤولية الدولية

إنّ إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان لا ينبغي أن يكون مجرّد حدث رمزي، بل هو مناسبة لتجديد الدعوة للمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية وأحرار العالم لتحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية تجاه الشعوب التي تُسلب حقوقها. إنّ حماية الكرامة الإنسانية هو واجب نساني يقع على عاتق المجتمع الدولي، كونه حقّ مشروع لكل فرد يسعى إلى الحرية والعدالة والمساواة.

إنّ استمرار الانتهاكات لحقوق الانسان في إيران، كما تُظهر الأرقام والوقائع، يتطلب تحرّكًا دوليا عاجلًا للضغط على النظام من أجل وقف هذه الممارسات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان حقوق الضحايا الذين يخوضون نضالًا شاقًا من أجل حياة تليق بإنسانيتهم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. النيابة تطالب بإعدام المتهم بقتل زوجته طعنًا داخل منزلها ببو


.. جد عروس المنوفية يطالب بالإعدام شنقا للمتهم بقتل حفيدته




.. مع اقتراب رمضان.. الجيش الإسرائيلي يعزز الاعتقالات ويحشد قوا


.. وزير الخارجية الأمريكي: الأمم المتحدة لم تلعب أي دور في حل ا




.. أكثر من 200 ألف في ميونيخ يتظاهرون دعما لرضا بهلوي وتغيير ال