الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


صفقة غزة بداية تنفيذية لمشروعين خطرين؟؟: .... أميركا: ((من القطب إلى القطب)) ..و.. ((إسرائيل كبرى)): لكل الشرق الأوسط!؟... [الجزء4 والأخير] -إسرائيل الكبرى- إمحاء لهوية المنطقة العربية؟!

خلف الناصر
(Khalaf Anasser)

2025 / 12 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


وإذا كان حال العالم وجميع دوله الكبرى والصغرى مع أميركا ـ كما وصفناه في ج3 ـ ومشروعها العالمي "من القطب إلى القطب"، فكيف سيكون حالنا نحن العرب مع هذا المشروع، ونحن الجزء الأضعف في هذا العالم؟؟
يمكن القول دون تردد:
بأننا سنكون في وضع غريب وعالم اغرب ونحن أول ضحاياه ـ وربما مطرودين منه إلى خارج التاريخ ـ لأننا كنا ومنذ قرون الحروب الصليبية هدفاً لمشاريع غربية كثيرة، وسنكون حتماً هدف وساحة لهذين المشروعين الخطيرين معاً ... أي:
للمشروع الأمريكي: "من الـــقـــطـــب إلـــى الـــقـــطـــب" لكل العالم!
وفرعه المكمل له:
المشروع الصهيوني: "إســـــرائــيــل كــبـــــرى"! في الشرق الأوسط ولكل الشرق الأوسط، وليس للمشرق العربي وحده!!
****
وهذان المشروعان ـ كما أسلفنا ـ هما مشروعان موحدان ومتحدان ومترابطان في الأهداف والغايات والوسائل واقتسام الجغرافيا، وستكون أرضنا العربية طليعتها ومقدمتها وأولى ساحاتها!! ،
فالأموال العربية والأراضي والبحار والمضائق والخلجان العربية، تدخل كبند أول لذلك المشروع الأمريكي العالمي "من القطب إلى القطب" . ومشروع "إسرائيل الكبرى" كأهم أداة من أدوات تنفيذ ذلك المشروع الأمريكي في بلادنا العربية وفي إقليم الشرق الأوسط بأكمله!
وبدون تصور الأمريكان لمشروعهم الكبير بهذه الصورة، سيكون مشروعهًم ناقصاً وفيه فجوات كبيرة!
لأن العرب أغنياء وأغبياء(عرب الخليج بالخصوص ـ كما يصفهم ترامب دائماً ـ وضعفاء ومجردون من قوتهم الحقيقية، التي يمتلكونها فعلاً). ولهذا هم الأضعف في هذا العالمً، ولهذا أيضاً، يمكن لمشروع "من القطب إلى القطب" ورديفه مشروع "إسرائيل الكبرى" أن يمولا بالأموال العربية الوفيرة، ويبدآن وينطلقان من الأرض العربية ويعمان الشرق الأوسط الكبير بأكمله، على أن تتولى "إسرائيل" ميدانياً هذه (الصفحة العربية) من ذلك المشروع الأمريكي العالمي، وتحت عنوانها الخاص: "إسرائيل الكبرى" والتي بدأت مقدماتها تلوح الآن بوضوح في افق بلاد الشام: سورية ، لبنان ، فلسطين!
ورغم أن الواضح في الصورة أن "إسرائيل" هي التي تقوم بكل شيء في المنطقة لحسابها الخاص، إلا أن الحقيقة تقول: أن كل شيء في المنطقة يجري بإرادة أمريكية وبإدارة أميركية، وبمعاونتها وبسلاحها ـ غــــــــزة إنموذجاً ـ وبقوتها الساحقة وبسطوتها الفعلية على العالم كله، وعلى جميع منظماته الدولية!

ففي كل هذه الصفحات والمفاصل الحيوية المهمة، التقى المشروعان: الأمريكي: "من القطب إلى القطب" .. والصهيوني: "إسرائيل الكبرى" !
التقيا على صعيد واحد وعلى اهداف موحدة ومصالح مشتركة وتجندا معاً لتحقيقها، وهكذا اصبح المشروع الصهيوني "إسرائيل الكبرى" جزءاً مهماً وحيويا ومفصلياً من المشروع الأمريكي "من القطب إلى القطب" في منطقة الشرق الأوسط بشقيه: الصغير الذي يعني المشرق العربي ..و.. الكبير: الذي يعني العالم الإسلامي بأكملهم!
****
و"إسرائيل الكبرى" ضمن المشروع الأمريكي، ليست مشروعاً استراتيجياً واستثمارياً فقط، إنما هي إمحاءً لهوية المنطقة العربية، وتغيراً جوهرياً لجغرافيتها وتزويراً لتاريخها ومستقبل أجيالها!
فـ "إسرائيل الكبرى" ضمن المشروع الأمريكي "من القطب إلى القطب"، سوف لن تكون على نفس الصورة النمطية التي عرفناها بها من قبل، كمقولات: "أرضك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل.. ومن لبنان إلى الجزيرة العربية" أو بصيغة "ارض المعاد" أو تغير لجغرافيتها فقط...الخ من توصيفات تعودنا على تداولها، إنما هي فكرة ونظرية جديدة تماماً، تلغي فيها الأمة العربية والشعوب العربية والمجتمعات العربية ـ وربما حتى الشعوب الإسلامية مستقبلاً ـ وتحولها جميعها إلى مجرد جماعات دينية وقبائل وعشائر وعرقيات وإثنيات بدائية وقرى متصارعة فيما بينها، لأنها جميعها ـ كما يعتقد الأمريكيون وبعض الغربيين ـ لا تمتلك مقومات أمم أو صفات شعوب، ولا زالت جميعها في طور المكونات شبه البدائية، ولهذا هي لا تستحق تسمياتها "قوميات" ولا أن تكون لها "دول قومية" تمثلها.
و "الدول القومية" أو الوطنية الحالية القائمة في الشرق الأوسط، صنعتها واختلقتها كل من بريطانيا وفرنسا في العام 1916 أثناء استعمارها لها في الحرب العالمية الأولى! وهذا ـ كما يعتقد الأمريكيون ـ خطأ شنيعاً ارتكبته الدولتان اثناء استعمارهما للمنطقة، ومن واجب الأمريكيين تصَحيح هذا الخطأ بكل الوسائل، بما فيها القوة المسلحة!!

وتأكيداً لهذه الرواية والرؤيا الأمريكية الغربية لبلادنا العربية والإسلامية، شاهدوا واسمعوا للمسؤولين الأمريكيين الأشرطة التالية (نتمنى أن لا يلغوها أو يتلاعبوا بها):
فهذا توم براك مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ماذا يقول بهذا الصدد على هذا الرابط: https://www.facebook.com/share/r/1FDGRMm5pS/ .. ولاحظوا كم هو نزيه ومحايد وذو ضمير حيٌ ويقضٌ!!
https://www.facebook.com/share/r/1DPS1yY7Zz/ : وهذا كلام آخر لمبعوث ترامب نفسه يدق على نفس الوتر لتأكيد ما قاله والإصرار عليه!
https://www.facebook.com/share/r/1CzbAZqL8X/ : وهذا فديو ثالث لتوم براك مبعوث الرئيس الأمريكي، يبدو فيه وكأنه يتكلم باسم "إسرائيل" أو هو ناطق رسمي مكلف من قبل حكومتها ويقول: إن "إسرائيل" لم تعد تعترف باتفاقيات سايكس/بيكو فالحدود التي رسمتها هي خطوط لا معنى لها وأنها ـ أي إسرائيل ـ ستذهب لكل مكان ولأي مكان في الشرق الأوسط تريد وفي أي وقت تريد!!
https://www.facebook.com/share/r/17rxLd38UA/ : ترامب: يتوعد بالاستيلاء على ثروات العراق وينفي وجود شيء اسمه العراق!!!
https://www.facebook.com/share/v/1D3oG3uyNw/ : ترامب يريد توسيع مساحة إسرائيل الصغيرة!!
https://www.facebook.com/share/r/1HteHenCT3/ : يفضح الجميع: تقليل عدد سكان العالم وذلك بوضع السم بالأغذية والقتل بفتن داخلية وبالمثلية والتفسخ الاخلاقي.....الخ؟؟

https://www.facebook.com/share/p/17rVKRhu6S/ : فديو آخر لتوم أو توماس براك: الدولة مجرد وهم والشرق الأوسط عشائر وقرى

****
ونظرية ومشروع ـ تفتيت العرب ومجتمعاتهم ودولهم ...الخ ـ ليست جديدة تماماً في العقل الأمريكي والغربي، فقد سبق لكثير من المفكرين الأمريكيين والغربيين أن قالوا بها مثل (برنارد لويس) ومخططه الشهير و "زبيغينو بريجينسكي" وغيرهم، والملاحظ أن أغلب الذين قالوا بها ونَظَرُوا لها كانوا من اليهود، وقبل مجيء ترامب وإدارته وقبل آل بوش الأب والأبن وقبل المحافظين الجدد وريغان...الخ لكن زبيغينو بريجينسكي امتاز عليهم جميعهم بوضعه وصف للمنطقة وبوصفة لتفتيتها!
و [زبيغينو بريجينسكي] ـ لمن لا يعرفه ـ كان مستشار الأمن القومي الأمريكي في سبعينيات القرن الماضي زمن الرئيس كارتر، وهو يعد واحداً من أهم المفكرين والمخططين الاستراتيجيين الأمريكيين، وهو من أصل بولندي وديانة يهودية وتوجه صهيوني صريح. وكان قد طرح وصفاً للمنطقة العربية المشرقية أو الشرق الأوسط ووصفة لتفتيتهما جاءا في كتابه "بين جيلين".. قال فيهما واصفاً المشرق العربي بأنه:
[[الشرق الأوسط مثلاً: مكون من جماعات {عرقية ودينية} يجمعها إطار إقليمي، فسكان مصر وشرق البحر المتوسط {غير عرب} أما داخل سورية فهم عرب]]
أما وصفته لتفتيت المشرق العربي فيلخصها بالقول:
[[وعلى ذلك فسوف يكون هناك شرق أوسط مكون من جماعات "عرقية" و "دينية" مختلفة على أساس مبدأ الدولة/ الأمة تتحول إلى كانتونات طائفية وعرقية يجمعها إطار إقليمي (كونفدرالي) وهذا سيسمح للكانتون الإسرائيلي أن يعيش في المنطقة بعد أن تُصَفْى فكرة "القومية"]]
يعنى أن كل طائفة وعرقية في الشرق الأوسط يجب أن تنفصل عن بعضها وتكون لنفسها دولة {كانتون} خاصة بها، على أن يجمعها مع غيرها إطار إقليمي "اتحاد كونفدرالي" وهذا وحده الذي سيسمح "للكانتون الإسرائيلي أن يعيش في المنطقة"!
لكن بشرط أساسي وهو " أن تُصَفْى فكرة "القومية".. والمقصود هنا ليست أية فكرة قومية من قوميات منطقة الشرق الأوسط، إنما هي فكرة "القومية العربية" بالتحديد، لأنها هي الفكرة الوحيدة الجامعة لشعوب المنطقة العربية، وبتصفيتها تتم تصفية أية فكرة جامعة لشعوب المنطقة، وهذا يؤدي إلى تفتيت المنطقة بكاملها والأمة العربية بكل مقومات وجودها.. وهذا هو الجاري حالياً في منطقتنا العربية بكل وضوح!
****
إن جوهر ما طرحه بريجينسكي ومن كان قبله ومن جاء بعده:
يقوم على ركيزة تفتيت المجتمعات العربية، وذلك بتثوير الانتماءات الثانوية ـ كالدين والطائفة والمذهب والعرقية والأقليات ـ وتغليبها على الانتماء الأساسي للأمة وللوطن ولدولته القومية، الجامعة لكل فئات المجتمع ومرجعياته الأخرى!
ويتم ذلك بحسب السائد في كل بلد من انتماءات ثانوية، كشيعة وسنة في العراق وسورية مثلاً، ومسيحيون ومسلمون في لبنان، واقباط ومسلمون في مصر، وعرب وبربر(أمازيغ) في المغرب العربي....الخ.
والخطوة الثانية بعد تفتيت المجتمعات هي اسقاط دولهم، كما جرى في العراق وسورية وليبيا مثلاً، أو اضعاف الدولة وجعلها مجرد اسم وراية باهتة، كما جرى لدولة لبنان وغيرها من الأقطار العربية!
وهذا هو المخطط الذي جرى تنفيذه في الماضي القريب وهو نفسه الجاري الآن والذي سيجري حتى في المستقبل، وسيستمر إلى أن تتحول مناطق المشرق العربي ومغربه ومجتمعاتهما إلى مجرد قبائل وقرى فعلاً كما وضح توم براك في تصريحه أعلاه، وسَتِدُخِلْ أو ربما دخلت إيران وتركيا وباكستان وغيرها في دائرة هذا المخطط نفسه، إلى أن تشمل "الشرق الأوسط الكبير" ـ أي العالم الإسلامي ـ بأكمله!!

وسيستمر هذا المخطط أو الوصفة البريجينسكية بالعمل الدؤوب حتى تصبح "إسرائيل الكبرى" حقيقة قائمة في المنطقة العربية، على انقاض كثير من الدول والمجتمعات العربية، وربما حتى على بعض المجتمعات الإسلامية، وتحقق خريطة "إسرائيل الكبرى"، لكن ضمن مشروع أميركا كدولة تمتد حدودها "من القطب إلى القطب"!!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أول اتصال بين ترامب ورئيس وزراء بريطانيا الجديد.. ماذا دار ب


.. ما وراء الخبر - كيف تنظر المقاومة إلى المرحلة الراهنة وما خي




.. -جبل الفأس-.. الهدف الإيراني الذي يتوعد ترمب بتدميره قريباً


.. الإيغاد ترصد تقاربا سياسيا في السودان وتدعو لتنسيق جهود الوس




.. الكويت تستدعي السفير الإيراني وتسلمه مذكرة احتجاج على استهدا