الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
رئاسة بلا سيادة: حين يُدار المشهد السوري بمنطق المخفر
حجي قادو
كاتب وباحث
(Haji Qado)
2025 / 12 / 13
مواضيع وابحاث سياسية
تبدو التطورات الجارية في سوريا وكأنّ القرار السيادي قد انحصر ضمن إطارٍ أمنيٍّ ضيّق، إلى حدٍّ باتت معه ملامح مخفر الشرطة الدولة تتراجع لصالح دولة التركية . ففي هذا السياق، يظهر أحمد الشرع أقرب إلى رئيس مخفر شرطة منه إلى رئيس دولة لا يمتلك استقلالية القرار السياسي وقدرته على إدارة الشأن العام وفق إرادة وطنية جامعة.
ومع اقتراب رأس السنة، تتصاعد الضغوط التركية على أحمد الشرع للإسراع في تنفيذ اتفاقية العاشر من آذار، في رسالة واضحة لا تحتمل التأويل مفادها أنّ عامل الوقت لم يعد في صالحه، وأنّ أي تأخير يُعدّ خروجًا عن المسار المرسوم. وفي حال عدم الالتزام بهذه التفاهمات، تلوّح أنقرة بخيار التدخل العسكري، بالتعاون مع أحمد الشرع نفسه، الذي يُنظر إليه على نطاقٍ واسع بوصفه مُعيَّنًا بدعمٍ تركي، لا باعتباره نتاجًا لإرادة وطنية مستقلة أو تفويض شعبي حقيقي.
إنّ هذا المشهد يعكس اختلالًا عميقًا في معادلة السلطة داخل سوريا، ويثير تساؤلاتٍ جوهرية حول حدود القرار السيادي، ومدى ارتهانه لإملاءات خارجية تُدار عبر أدواتٍ محلية، في ظل غياب مشروع وطني جامع يعيد للدولة هيبتها، وللسياسة معناها، وللسيادة مضمونها الحقيقي.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. أجواء حماسية في الرباط قبل النهائي الواعد بين المغرب والسنغا
.. الجنوب واليمن.. إلى أين يتجه الصراع؟ مع نائب رئيس المجلس الا
.. مراسل الجزيرة: انسحاب قوات قسد من مناطق شاسعة في أقل من 10 س
.. مصدر سوري رسمي: الرئيس الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي لسوريا و
.. الاتحاد الأوروبي: نعقد اجتماعا استثنائيا لسفراء دول الاتحاد