الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مصر عالية كأهراماتها

رمزي عطية مزهر

2025 / 12 / 17
دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات


مصر ليست وطنا عاديا، بل ركنٌ ثابت يشبه تلك الحجارة التي صمدت آلاف السنين فوق هضبة الجيزة. علوُّها ليس في مبانيها وحدها، بل في روحها التي لا تنكسر، وفي تاريخٍ صنعته أمة لم تعرف الانحناء.
في أرض الكنانة، تذوب القسوة أمام دفء الإنسان، ويجد الغريب وطنًا قبل أن يجد المأوى. هنا الأمّة التي لا تُهان، لأنها تعرف قدر نفسها،
مصر ليست دولة تمر في صفحات التاريخ عابرة، مصر عنوان ثابت لا يتزحزح مهما تبدلت الرياح. هي الركن الذي تُسند عليه الامة ظهرها عندما تتكاثر الأوجاع، وهي القوة التي تقف شامخة حين يتعب الجميع. مصر لا تحتاج لمن يشهد لها، فالأهرامات وحدها تكفي لتخبر العالم أن هذا الوطن يعرف معنى البقاء، ويعرف كيف يصنع المجد من حجر وصبر وقلب لا يلين.

هذه هي مصر التي لم تغلق بابها في وجه محتاج، ولم تترك مظلوما يصرخ بلا يد تمتد إليه. مصر التي كانت دائما الملاذ الآمن لكل مستجير، والظل الذي يلوذ به كل من ضاقت عليه أرضه. هي البلد الذي يفتح قلبه قبل حدوده، ويضع إنسانية الإنسان قبل كل حساب.

ومصر هي الأمه التي لا تهان…
لأنها تعرف قيمتها، وتعرف أن الكبرياء ليس صراخا ولا استعراضا، بل ثباتا وصبرا وحكمة. من يقترب من مصر يعرف جيدا أنه أمام أم حقيقية، تحمل وتتحمل وتغفر وتستوعب، لكنها لا تنكسر ولا تسمح لأحد أن يمس كرامتها.

مصر… عالية كأهراماتها
راسخة كالنيل
سند لكل من يبحث عن سند
وأمان لكل من لم يجد أمانا

وستظل هكذا…
مهما تغيرت الدنيا،
ومهما اشتد الظلم،
تبقى مصر الظهر، والملاذ، والامة التي لا تنحني.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. من التنف إلى حزب الله.. لماذا تتحرك إيران في سوريا الآن؟ | #


.. مشاهد جوية لحرائق الغابات في مدريد




.. شهداء ومصابون إثر غارة إسرائيلية استهدفت موكب تشييع وسط قطاع


.. فصل المقال | ماذا لو امتلكت إيران القنبلة النووية؟




.. عشرات المواقع تحترق.. ضربات أميركية مدمرة في إيران