الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
لا يمكن للمجد أن يستقر حيث يسكن الجوع – غزة شاهدة
رمزي عطية مزهر
2025 / 12 / 15حقوق الانسان
لا يمكن للمجد أن يستقر حيث يسكن الجوع… وهذه ليست حكمة عابرة، بل حقيقة تنطق بها غزة كل يوم، بأوجاعها، بجروحها، بأطفالها الذين حاصرتهم الحرب من كل الجهات.
غزة اليوم ليست مجرد مدينة تحت النار؛ هي امتحان أخلاقي للعالم، ولمن يدّعون المجد على منابر الشعارات بينما شعبٌ كامل يقف على حافة الجوع والحياة معًا.
في غزة…
الجوع ليس فقراً عادياً، بل نتيجة حصار طويل، ودمار شامل، وحرب تأكل الحجر قبل البشر.
هناك، يصبح الرغيف غنيمة، والماء أمنية، والدفء معجزة، والكرامة معركة تُخاض كل صباح.
كيف يستقر المجد في أرضٍ تُقصف بيوتها، ويُهدم خبزها، وتُطفأ أنوارها؟
كيف يثبت المجد على خرائط تمحوها الحرب ثم يعيد الناس رسمها بالدم والصبر؟
غزة أثبتت أن المجد لا يعيش في القصور، بل في الخيام التي وقفت رغم الريح،
لا يسكن فوق المكاتب الوثيرة، بل في عيون الأمهات اللواتي يحملن أطفالهن بحثًا عن شربة ماء،
لا يبنيه من يملك القوة، بل من يملك القدرة على الصمود.
الجوع في غزة ليس مجرد ألم…
إنه صرخة في وجه كل من يتحدث عن النصر بينما الأطفال يبحثون عن فتات ليبقوا أحياء،
صرخة في وجه من يرى المعركة أرقامًا لا أرواحًا،
صرخة تقول:
**لن يكون هناك مجد طالما الجوع يمشي مع الحرب يدًا بيد فوق صدور الأبرياء.**
إن كانوا يريدون مجدًا يُحترم، فليبدأ من غزة،
من رغيف يؤمّن لأسرة،
من سقف يعود لفوق رؤوس الناس،
من دواء يصل قبل أن يتوقف قلب مريض،
من حماية طفل قبل أن يحمله الركام.
فلا يمكن للمجد أن يستقر حيث يسكن الجوع…
وغزة اليوم، بكل ألمها وعنفوانها، تقول للعالم أجمع:
**المجد يبدأ من إطعام الجائع وإنقاذ الملهوف… وإلا فهو مجد من ورق، تسقطه أول هبة ريح فوق بحرها.**
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. الأمم المتحدة: قلق إزاء هجوم طائرة مسيرة على شاحنات برنامج ا
.. شبكات | سيول مرعبة تجرف خيام النازحين بإدلب
.. الرابعة | مركز الملك سلمان للإغاثة يدشن قسم العمليات بمستشفى
.. الرابعة | مجلس التعاون: استهداف قوافل الإغاثة في السودان انت
.. أطفال المهاجرين في مينيابوليس يلزمون منازلهم خوفا من شرطة ال