الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ما للا ولا في حياتنا

للاإيمان الشباني

2025 / 12 / 17
الادب والفن


كُنّا نتعمدُ أن نحتضنَ اللاّ،
لا لرفضٍ… بل لأن الرفضَ فينا
كان شجرةً تُثمرُ ظلالاً
أكثر مما تُثمرُ خوفاً.

وكنّا إذا قلنا لا،
تشققت في أيدينا خرائطٌ قديمة،
وتدلّت من فم الصباح
صيحاتٌ تبحثُ عن جهةٍ تُقيم فيها.

إمّا أن نسقط في هاويةٍ
تحفرها الخطواتُ التي لم نتخذها،
أو ننهي ... بلا علم ...
مجرى سواقيٍ قد تختمر في باطنها
أصواتُ الذين صمتوا مراراً.

كنا نمشي حفاةَ الأفكار،
عُراةَ القرار،
والظروفُ تعاتبنا
كما تعاتب الأمُّ طفلها
حين يصرّ على ملامسة النار.

لا النافية…
بوابةٌ نصف مفتوحة
تقول: “إني لم أشهد،
فلستُ خصماً”.

ولا الناهية…
حارسٌ بمشعلٍ مرتجف،
يرفعُ صوته
كأنه يمنعُ الغيم من الانهمار
خشيةَ أن يبللَ خطبَ الساعين.

زد برأيك،
فالكفُّ التي تصدّ العتمة
تستطيع أن تقيس ضوء العالم
ولو مرّةً واحدة.

لقد جاوزتَ نصف قرنٍ
والقرونُ في عالمك
ليست سوى حُفَرٍ صغيرة
في ذاكرة الريح.

إن قلتَ لا
فلا تُسقط الجود من أهله،
ولا تنهِ خيراً
لم تطرق بابه.

فالـ لا نفيٌ لما لم تشهد،
والـ لا نهيٌ عمّا قد يُفسد،
وبينهما يمشي المعنى
كراهبٍ يحملُ ماءين:
ماءٌ يطفئ،
وماءٌ يُنبِت.

يا هذا…
تزود بعلمٍ يفرّق
بين جوعٍ لا يشبع،
وامتلاءٍ لا يتشبّع،
بين لا تعصم،
ولا تُصلح،
ولا تشهقُ في وجه الظلم
فتُوقظُ في الناسِ شجاعتهم.

رفقاً…
فالحروفُ حين تتقاتل
تتركُ على الطاولة
أطرافَ غيم
ونصف اعتذار.

وربّ لا نافية
توقظ فضلاً نائماً،
وربّ لا ناهية
تنقذُ من سوءٍ كان سيولد
لو لم تُغلق أبوابه.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تحضن والدها.. محامى يتهمها بخدش الحياء والفنانة منى ممدوح: م


.. عام الثقافة قطر-المكسيك يعزز روابط دائمة تتجاوز نهائيات كأس




.. مجلس الشعب السوري الجديد.. انطلاقة تشريعية وسط تساؤلات حول ا


.. لماذا تعشق ثقافة -راغاره- السيارات الأمريكية الكلاسيكية؟ | ع




.. كونتراست: ألبوم سليم عبيدة القادم، موسيقى تحتفي بالتناقضات