الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
كل الطرق تؤدي اليك
عماد الطيب
كاتب
2025 / 12 / 22
الادب والفن
تبقين سيدة كلماتي، وسيدة أحلامي، وملكةً متوَّجةً في مملكة عشقي…
ولا أعرف كيف استطاعت الكلمات، وهي كائنات خجولة، أن تتعلّم الوقوف باستقامة حين تمرّين بها. منذ عرفتكِ لم تعد الجُمل كما كانت، صارت أكثر أناقة، أكثر حياءً، كأنها ترتديكِ وتخشى أن تُسيء إلى حضوركِ إن هي بالغت أو قصّرت.
أنتِ لستِ امرأةً تعبر حياتي، بل فصلٌ كاملٌ من كتابي، فصلٌ لا يُطوى ولا يُختصر، ولا أملك شجاعة تجاوزه. فيكِ يبدأ المعنى، وعندكِ يتعلّم قلبي تهجئة اسمه من جديد. كل مرة أناديكِ فيها، أشعر أن اسمي أنا هو الذي يُستدعى، وأن روحي هي التي تلتفت قبل صوتي.
تبقين سيدة أحلامي لأنكِ لا تزورين نومي فقط، بل تقيمين فيه. أحلامي لم تعد مساحات عشوائية، صارت بيوتًا مضاءة باسمكِ، نوافذها مفتوحة على وجهكِ، وليلها مطمئن لأنكِ فيه. حتى حين أستيقظ، يبقى الحلم عالقًا في صدري، كوشمٍ خفيفٍ لا يُرى لكنه يُحسّ مع كل نبضة.
أنتِ الملكة التي لم أحتج معها إلى تاجٍ ولا عرش. مملكتي العشقية بلا حدود ولا خرائط، كل ما فيها يعرفكِ بالفطرة. الطرقات تنحني حين تمرّين، والمشاعر تصطف احترامًا، والخوف ينسحب بهدوء لأنه يعرف أنكِ أقوى منه. في حضوركِ يتعلّم الضعف كيف يصبح نعمة، ويتعلّم القلب كيف يثق دون شروط.
معكِ تغيّر تعريف الحب. لم يعد اندفاعًا أعمى ولا لهفةً صاخبة، بل طمأنينة عميقة تشبه الجلوس قرب نافذة في مساء هادئ. حبكِ ليس حريقًا يحرقني، بل دفءٌ يُعيد ترتيب أجزائي. لا أرتجف منه، بل أستقرّ فيه، كأنني وجدت أخيرًا المكان الذي خُلقت لأكون فيه.
أحبكِ لأنكِ تشبهين الصدق، لا ترفعين صوتكِ لتُقنعي، ولا تُجيدين التزييف. حضوركِ وحده حجة، وملامحكِ وحدها خطاب. حين تبتسمين، أشعر أن العالم يخفّ وزنه، وحين تصمتين، أتعلم الإصغاء إلى ما لم يُقل، إلى ذلك العمق الذي لا يصل إليه إلا من أحب بصدق.
تبقين سيدة كلماتي لأنكِ السبب الذي يجعلني أكتب. لولاكِ، لكانت اللغة مجرد أدوات، ومعكِ صارت وطنًا. أكتبكِ لأفهم نفسي، وأعيد قراءتكِ لأهدأ، وأضيع فيكِ لأن الضياع معكِ اكتشاف. كل نصٍّ أكتبه يحمل ظلكِ، وكل حرفٍ يمرّ بي يسألني عنكِ قبل أن يستقر.
وفي مملكة عشقي، أنتِ القانون الوحيد. لا أحتاج معكِ إلى وعودٍ كبيرة ولا تعهداتٍ صاخبة. يكفيني أن أعرف أنكِ هنا، في القلب، في الفكرة، في تلك المسافة الدقيقة بين النفس والنفس. يكفيني أنكِ تختارين البقاء كما أنا أختاركِ، بلا شروط، بلا أقنعة.
ستبقين…
لا لأنني أصرّ على ذلك، بل لأنكِ صرتِ جزءًا من تكويني. ستبقين ملكة متوّجة، حتى لو غابت الممالك، وسيدة أحلامي، حتى لو تغيّر شكل النوم، وسيدة كلماتي، ما دام في القلب نبض، وفي اللغة متسع لحبٍّ يشبهكِ. ستبقين سيدة كلماتي ، مهما طال الزمن ، واسدال ستارة نهاية العرض . ستبقين النبض لقلبي .
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. شوية ضحك مع الشاعر والسيناريست أيمن بهجت قمر مع أولاده في لع
.. عاش فيلم إكس لارج في الحقيقة.. لحظات فارقة في حياة أيمن بهجت
.. عرض فيلم البحث عن داوود عبد السيد في حفل تأبيه بحضور أصدقاءه
.. تكريم الفنانة نورين حازم عمر في اليوم السابع بعد تألقها في ع
.. هل أفلام أيمن بهجت قمر فيها تجارب شخصية؟.. الشاعر هيقولنا كل