الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مجزرة -الميغ- .. الذكرى التي لا يمكن أن تنسى مع كل ما تبعها في مخيم اليرموك

اشرف السهلي

2025 / 12 / 24
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


في 16/12/2012 أي قبل 13 عاما بالضبط ارتكبت طائرات الميغ التابعة لنظام المخلوع المجزرة بقصف مسجد الشهيد عبد القادر الحسيني ومدرسة الجليل التابعة لوكالة الغوث الأنروا المجاورة للمسجد وسط مخيم اليرموك جنوبي دمشق في جريمة حرب مفضوحة باعتداء على دور العبادة ومنشآت الأمم المتحدة في آن معا في وقت كان يعج الموقعان بمئات المدنيين النازحين من مناطق جوار المخيم التي تتعرض للقصف والاقتحامات من جيش الهارب ما أدى لاستشهاد أكثر من 100 شخص وفقا لمصادر محلية..

تلك المشاهد الصعبة على أدراج المسجد وفي بهوه الرئيسي والحديقة المجاورة للمسجد وتلك اللحظات ميزها عن سابقاتها أنها كانت نقطة العلام الحاسمة والمفصلية والفارقة في كتابة قصة اليرموك خلال #الثورة_السورية وطريقة تعامل نظام الأسد مع الفلسطينيين والمخيم والتي تلتها أحداث كبرى رسمت سردية فلسطينيي سوريا واليرموك خاصة بدءا بها ومن ثم اليوم التالي الذي كان يوم نكبة اليرموك وخروج السكان هربا من المجازر مرورا بحصار جزئي فحصارين تامين استمرا 6 سنوات ومن ثم تدميره بالقصف الروسي والأسدي في 2018 وتهجير كل سكانه ومنع عودتهم حتى 8 ديسمبر 2024 يوم التحرير .. المخيم الذي كان ينبض حياة وشعبا يحب الحياة وثوارا من أبنائه استشهد الآلاف منهم خلال مشاركتهم في الثورة مابين معتقل مغيب ومحاصر مجوّع وإغاثي وإعلامي ومقاتل ..

شهد كل مخيم وتجمع فلسطيني قصة أحداث مفصلية مشابهة لقصة اليرموك بوقوع مجزرة فتهجير فحصار وتدمير وإن اختلفت النسب ودرجات التدمير العمراني والاجتماعي لكن نهج نظام الأسد كان هو ذاته من حندرات إلى الرمل الجنوبي في اللاذقية إلى تجمعات الفلسطينيين في دمشق وريفها والغوطة إلى اليرموك وخان الشيح وصولا إلى مخيم درعا وتجمع المزيريب جنوبا ومن سلم من القصف المباشر سلط عليه نظام الأسد عصابات الإجرام والنهب والخطف والشبيحة لتنهشه وتفتته من الداخل كما جرى في مخيمات النيرب وجرمانا والحسينية على سبيل المثال لا الحصر..

مهما كتبنا وقلنا فلن نعطي السردية والقصة والشهداء والمعتقلين والتضحيات حقهم.. وعزاؤنا أن الأسد هرب وأما اليرموك وكل مخيماتنا فهاي هي ولله الحمد بقيت حرة صامدة شامخة بمن تبقى من أهلها الكرام وبدأت تخطو خطوات التعافي رغم كل الظروف الذاتية والموضوعية التي تؤخر ذلك... لكن الأهم أن إحياء الذكرى والتذكير بها ضرورة للحفاظ على السردية الفلسطينية السورية وقول القصة هو جزء من التذكير بدور الفلسطينيين في الثورة وسرد حكاية فلسطين وسوريا ورسم هذه الهوية الثنائية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مرور الأمين العام محمد نبيل بنعبدالله، في النشرة الإخبارية ا


.. هوية واضحة... ورؤية من أجل مغرب أكثر عدلاً




.. تراث مادبا الحضاري و صراع السرديات - د. عمر الغول


.. بمناسبة الذكرى التاسعة والعشرين لرحيل فقيد الوطن والشعب، الر




.. بودكاست -نزعمو كاملين- | الحلقة الرابعة : سعيد أقداد