الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
سيرة حياة ابراهيم النظام اول تنويرى في الاسلام
محمد ابراهيم عرفة
2025 / 12 / 25سيرة ذاتية
حياة ابراهيم النظام
إبراهيم النظام شيخ المعتزلة في عصره، اسمه إبراهيم بن السيار مولى آل الحارث بن عباد الضبعي. اختلف في عام ميلاده فلا يعرف بالضبط متى ولد، ولكنه ولد في البصرة بالعراق. وهو ابن أخت شيخ المعتزلة في البصرة أبو الهذيل العلاف المتوفى عام 235هـ، وعلى يديه تعلم مذهب المعتزلة.
وذكر الشهرستاني عنه أنه طالع كثيرًا من كتب الفلاسفة وخلط كلامهم بكلام المعتزلة.
ولُقّب إبراهيم بالنظام لأنه كان ينظم الخرز في سوق البصرة، وكان كثير الذهاب إلى بغداد منذ عصر هارون الرشيد، حتى إذا أتى عام 220هـ اختارها دار مقام له، وعقد في مسجدها الكبير حلقة للمناظرة أسس فيها مذهبه الذي نسب إليه، واعتنق الكثير من الناس مذهبه، وعرفوا بـ«النظامية» نسبة إلى إبراهيم النظام. وكان من أبرز تلاميذه الجاحظ الأديب المشهور.
آراؤه في الفقه وأصوله
حد الرجم للزاني المحصن
كان إبراهيم النظام ينكر حد الرجم موافقًا بذلك الخوارج. وقد قال القاضي عياض: «لم يختلف علماء الأمصار في جلد الزاني البكر ورجم الزاني الثيب إلا ما ذهب إليه الخوارج وبعض المعتزلة – النظام وأصحابه – من إبطال حكم الرجم».
وكان النظام ومن تبعه من الخوارج يقولون إن عقوبة الرجم كانت موجودة في صدر الإسلام ثم نسخت بقوله تعالى: «الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة»، فيستحقان الجلد سواء كانا محصنين أو لا.
وقد أنكر حد الرجم أيضًا عدد من الفقهاء والباحثين المعاصرين مثل الشيخ محمد أبو زهرة، والشيخ يوسف القرضاوي، وشيخ الأزهر السابق محمد شلتوت، والدكتور عدنان إبراهيم.
الطلاق بالكناية
كان النظام يرى أن الطلاق بالكناية مثل قول الرجل لامرأته: أنت حلية، أو الحقي بأهلك، أو اعتدي، لا يقع سواء نوى الطلاق أو لم ينوه.
بعض آرائه الفقهية الأخرى
قال: من نام مضطجعًا لم ينتقض وضوؤه ما لم يخرج منه الحدث.
لا يلزم قضاء الصلاة إذا فاتت.
لا تجوز صلاة التراويح، وقال النظام إن عمر هو الذي أبدع التراويح.
حجية الإجماع
كان إبراهيم النظام يرى أن الإجماع ليس حجة تشريعية في الإسلام. قال: «قد يجوز أن يجمع المسلمون جميعًا على الخطأ». واستدل على ذلك بإجماعهم على أن النبي ﷺ بُعث إلى الناس كافة، بينما يرى أن كل نبي في الأرض بُعث إلى جميع الخلق.
حجية القياس
كان إبراهيم النظام يرى أن القياس ليس حجة تشريعية في الإسلام، واحتج بأن الشريعة الإسلامية فرقت بين المتماثلات وجمعت بين المتفرقات.
ومن أمثلته على ذلك:
قصر الصلاة الرباعية في السفر دون الثنائية.
سقوط الصلاة والصوم عن الحائض، مع إلزامها بقضاء الصوم دون الصلاة.
قطع اليد لسارق القليل دون غاصب الكثير.
حد القذف بالزنا دون القذف بالكفر.
اشتراط أربعة شهود في الزنا وشاهدين فقط في القتل.
جعل التيمم بالتراب بديلًا عن الماء، رغم أن التراب غير منظف.
وبالتالي رأى أنه لا مجال للقياس، لأن العقل لا يدرك مثل هذه التشريعات.
موقف النظام من الأحاديث
كان إبراهيم النظام متشددًا في موقفه من الحديث النبوي، إذ رأى أن خبر الآحاد لا تقوم به حجة لا في الفقه ولا في العقائد، بل اعتبره غير ملزم شرعًا. بل تجاوز ذلك إلى القول إن خبر المتواتر نفسه ليس حجة، وجوّز الكذب في نقله.
رأيه في عدد من الصحابة
عمر بن الخطاب
طعن النظام في عمر بن الخطاب بأمور عدة:
قال إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم بيعة أبي بكر حتى ألقت الجنين.
قوله: «احرقوا دارها بمن فيها».
تغريبه نصر بن الحجاج من المدينة.
ابتداع التراويح.
نهيه عن متعة الحج.
مصادرته العمال.
عثمان بن عفان
طعن في عثمان بن عفان، ومن أمثلته:
رده للحكم بن أبي العاص بعد أن طرده رسول الله.
نفيه أبا ذر الغفاري إلى الربذة.
ضربه عبد الله بن مسعود حتى كسر أضلاعه.
توليته الوليد بن عقبة على الكوفة.
عبد الله بن مسعود
اتهمه باختلاق حديث انشقاق القمر، قائلًا إن ذلك كذب ظاهر، إذ لو انشق القمر لكان آية عالمية يعرفها الجميع ويؤرخ بها الناس.
أبو هريرة
قال عنه: «أكذب الناس»، وكان يعيب على أهل الحديث روايتهم عنه. وروي أن عائشة عابت عليه روايته لحديث «المشي في خف واحد»، فلبست خفًا واحدًا وقالت: «لأخالفن أبا هريرة».
رأيه في إعجاز القرآن
كان يرى أن إعجاز القرآن هو أن العرب كانوا قادرين على الإتيان بمثله، ولكن الله صرفهم عن ذلك، فكان الصرف هو الإعجاز. ورأى أيضًا أن الإعجاز في القرآن يكمن في إخباره عن الأمور الماضية والمستقبلية.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. هل صنعت غزة لغة رقمية جديدة؟
.. وكالة الأنباء الإيرانية: لاريجاني يتجه إلى مسقط لإجراء مباحث
.. ديانا باطو باحثة فلسطينية للجزيرة: إسرائيل تتحكم في كل لقمة
.. أخبار الصباح | الدعم السريع تحول بيوت الفاشر إلى سجون ومراكز
.. الجزيرة ترصد اللحظات الأولى لوصول الدفعة السادسة من العائدين