الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
عن الصهيونية
مازن كم الماز
2025 / 12 / 28القضية الفلسطينية
إذا حاولنا أن نعرف الصهيونية بما فعلته فهي باختصار أرادت و قامت باستبدال مجموعة من السكان الأصليين هم الفلسطينيون بمجموعة أخرى جاءت من أماكن بعيدة فرضت دينها و معتقداتها و غيرت هوية المكان الذي جاءت إليه ، إذا كان هذا ما فعله الصهاينة في فلسطين فهو بالضبط ما يريد أن يفعله دعاة تطبيق الشريعة في بريطانيا و ألمانيا و فرنسا ، نحن أمام مجموعة من الغرباء الذين يصرحون برغبتهم في فرض دين جديد ، هوية جديدة مختلفة بل و رافضة و منكرة لهوية سكان البلاد الأصليين سواء كانت علمانية أو مسيحية ، يكفرون سكان البلاد الأصليين و يعتبرونهم أدنى مرتبة أخلاقيًا لأن نساءهم لا ترتدي الحجاب و لأنهم يأكلون لحم الخنزير و لا يعتقدون بنبوة شخص اسمه محمد و لا بأن عائشة و حفصة و بقية زوجاته لسن أمهات المؤمنين و يصرحون أن من حقهم سرقة أموال سكان البلاد الاصليين بالقانون أو بالتلاعب على القانون و يعتبرون أن أية مقاومة من سكان البلاد الأصليين هي عنصرية و اعتداء على "حقوقهم" هذا بينما يرفضون الاعتراف بأية حقوق للأقليات الدينية و العرقية في بلادهم و يساوون بين أية دعوة كهذه و بين الخيانة العظمى و يرفضون أي تعديل في هوية البلاد التي جاؤوا منها بزعم ان ما قاله شخص عاش قبل آلاف السنين هو الحق الذي يعاقب منتقده بالموت و ان كل حرف مما نطق به قبل ألف و خمسمائة عام هي بمثابة هوية يجب على الجميع الالتزام بها بمن فيهن من لم يولد على دينهم أو من لا يؤمن به ، هذه الصهيونية العربية الإسلامية التي تجد تتويجها في داعش و أخواتها و التي تعمل على إنتاج و فرض دول أو دولة عربية إسلامية اي دولة خاضعة لسلطة نخبة محدودة من رجال الدين الذين يحكمون باسم الله كممثلين وحيدين و حصريين له على الأرض حكمًا ثيوقراطيا غير قابل للنقد و لا للمعارضة و لا للمحاسبة كما نجد اليوم في سوريا و كما كان الحال في الأمس في السعودية و اليوم في قطر و افغانستان ، الدعوة لإقامة هذه الديكتاتورية في بلادنا و في الغرب حتى تعتبر حرية خاصةً حصرية بأصحابها و بالسادة الجدد بينما يلاحق خصومهم و منتقديهم بتهم لا تبدأ بالاجتراء على الهوية و العمالة للغرب و حتى للصهيونية و لا تنتهي بالردة و الكفر … إذا كنتم تريدون أن ترفضوا "الاحتلال الصهيوني" , "اليهودي" "الاسرائيلي" هذا حقكم ، لكن إدانة هذا الاحتلال تتطلب للأسف أيضًا إدانة محاولة عرب و مسلمين تغيير هوية مجتمعات كل خطئها أنها استقبلتهم بينما أغلق "إخوتهم" أبوابهم في وجههم قبل أن تعود حكومات الخليج البائسة النموذج في ديكتاتوريتها و نهبها لخيرات بلادها لصالح ملذاتها و لإرضاء السيد الأمريكي و لشراء الذمم و الأقلام المأجورة و لتستخدم هؤلاء البشر ضد هذه المجتمعات التي جاؤوا منها و تلك التي استقبلتهم في سبيل كذبة عمرها ألف و خمسمائة عام كطعم و كقتلة و كوقود لمحارق هؤلاء السادة المهووسين بالهيمنة على العالم أو بالاستزلام لحكومات واشنطن تارةً ضد الروس الملحدين و تارةً ضد الصين و تارةً ضد الشيعة و تارةً ضد اليسار حسب الطلب
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. هل أجبر الردع الأميركي إيران على التراجع؟ | #رادار
.. هل توقف سويسرا حلم الأرجنتين بالاحتفاظ بالكأس؟
.. تصعيد إسرائيلي يسبق مفاوضات روما.. هل يقترب لبنان من اتفاق ج
.. البحرين في جلسة بمجلس الأمن لمناقشة النووي الإيراني:إيران نس
.. ما أكثر كلمة شعبية تداولاً واستخداماً بين الناس؟