الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


- حُراس العبودية - هل يدخلون معنا العام الجديد ؟

منى نوال حلمى

2025 / 12 / 29
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع


=============
حُراس العبودية .. هل يدخلون معنا العام الجديد ؟؟
1 - =============================

تعبير " حُراس الحرية " ، الذى استخدمه مؤخرا الرئيس السيسى ، فى كلمته أمام دعاة الأوقاف ، لماذا يمر مرور الكرام ، وكأنه لم يكن ؟؟.
موقف غريب جدا ، من الأجهزة الثقافية ، والمنصات الاعلامية ، التى تصدع أدمغتنا كل يوم ، بضرورة التغيير ، وأهمية الحضور بقوة فى المشهد الحضارى العالمى .
" تغيير ايه " .. و " حضور بقوة " .. و " مشهد حضارى ايه " .. و" عالمى ايه "،
احنا قد الحاجات الجامدة دى ؟. خلينا فى مشاكلنا المعقدة التى تميزنا عن بقية الأمم .
هل نتصور أن يصبح لنا وجود مؤثر ، بين الشعوب ، ونحن منشغلون بازدراء شجرة " الكريسماس " ، وحظر الابداع الذى لا يسبح بحمد أخلاقنا ، وامتداح التطفل الذكورى المتأسلم ، فى المترو ؟. وتقديم بلاغات ضد مباهج الرقص ، وحفلات الغناء ، وملابس الممثلات ؟ . هل ندخل السباق الحضارى العالمى ، وأيدينا ملطخة بدم غير العذراوات ، وتكفير كل " حراس الحرية " ، ومطاردتهم بالاشاعات والتهديدات والشتائم ، أيا كانت مواقعهم ؟.
دخل الرئيس السيسى ، مباشرة الى جذور الأزمة الفكرية ، دون تجميل ، حيث قال :
" احنا مش حكام على أحد ، احنا حكام على أنفسنا ، وكل واحد حر ".
تفاجأ الدعاة الأوقاف ، بما لا يحبون الاستماع اليه .
ان الكهنة ورجال الدين ، والدعاة ، والوعاظ ، بشكل عام ، فى خصام ، وعداء ، مع
الحرية بكل مشتقاتها . قمة الحرية ، فى اكتمال عبوديتنا للتعاليم الالهية ، وسُنن الرسل والأنبياء . وبالنسبة للنساء ، تُضاف طاعة الرجال . غير هذا مافيش حرية .
تعودنا أن " الناس " ، خارج السلطة ، هم الذين يطالبون بالحرية ، عكس الرؤساء ، الذين يتربصون بالحرية . لكن فى مصر 2025 ، الرئيس – أعلى سلطة – يقلب الترابيزة ، مقتحما عش الدبابير .
*******************************************
2 -
لحظات معدودات ، وألقى سنة 2025 ، فى مكان نائى ، مهجور .. معتم ، ألقيها غير نادمة ، غير آسفة .
من ألفها حتى يائها ، كانت " فخا " مخبأ تحت ما ظننته ، أكواما من أغصان الشجر ، وفاجأنى أنها تشكيلة فاخرة ، مرموقة ، من " الأفاعى " ، عابرة الحدود ،
سنة 2025 ، كانت بلا شك " غزوة " مدروسة بدقة ، مع سبق النوايا الخبيثة ، مسلحة بأحدث التكنولوجية ... جردتنى من أرضى ، باعت أثاث بيتى ، أحرقت ملابسى ،
سرقت الطعام والورود ، وكلمات السر التى تفتح خزائن كرامتى ، وطمأنينة روحى .
وهذا لا يعنى ، أن الزمن قبل سنة 2025 ، كان كالحمل الوديع ، وسط الذئاب . أو كالوردة اليانعة فى صحراء شاسعة .
لست محصنة ضد المرض ، والحزن ، ، والألم ، والمرارة . لا أحد يفلت من قبضات الضجر ، وطعنات الفراغ ، الرغبة فى الصراخ الهيستيرى ، وعندما العالم أصغر من ثقب الابرة ، ويتحول ضيق النفس الى المشهد الأخير ، من " المعافرة " الخطأ ، فى الحياة
الخطأ . هذا شئ طبيعى ، عادى . وبعض الناس ، يسمونه : " سُنة الحياة " .
لكن امرأة مثلى ، تناقش الشئ الطبيعى ، العادى ، تغربل الكلام والأبجدية ، وسُنة الحياة ، لابد أن يتم عقابها .
امرأة شدوها من رحم الأم ، قبل الموعد ، وأجبروها على قطع الحبل السُرى ، كان لابد لها أن تبقى يقظة ، لهذا العالم ، لا يرى الثقوب وبقع الدم ، على معاطفه البيضاء . له أصنام يقدم لها القرابين ، يزيل عنها الافتراءات والشائعات ، ويجمع اتاوات التدفئة الصناعية ، فى ازمنة الصقيع .
وهكذا طبخت سنة 2025 عقابى وقدمت لى ، كل ما تعرفه عن أشهى وجبات " ايذاء " البشر ، المقدمة مع أطباق المنغصات ، " المحبشات " ، التى تسد النِفس ، لا تفتحها .
الهدف ليس عقابى ، وتقديم عبرة وعظة ، للآخرين فقط . ولكن أن يترك العقاب ،
" بطحة " بارزة ، لمنْ يرانى ...
طوال سنة 2025 ، من يناير 2025، وحتى ديسمبر 2025 ، على مدى اثنتا عشرة شهرا ، كل يوم ، هناك زائر جديد ، ينتظر الدور والتقرير .
" لازم طبعا يعلم عليا " .. " لازم أتعاقب " ... " لازم أتربى " .. " لازم أكون بعاهة مستديمة .. لا أرى ، وان رأيت ، لا أسمع ، وان سمعت لا اتكلم ، وان تكلمت ، لا أوضح ،
وان أوضحت لا أعترف ".. " لازم يطبعون جسدى ، بختم الصلاحية .
********************************************








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كيف يغيّر الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة عمليات الإنقاذ


.. روما تستضيف الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلي




.. بين القصف الأمريكي والرد الإيراني.. الخليج أمام مرحلة خطرة


.. الانتقام الكبير.. مأزق ورعب وضرب في روسيا. فهل اقتربت النهاي




.. زيارة حاسمة إلى واشنطن.. ماذا طلب ترامب من الزيدي؟ | #ستوديو