الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
-تقاطع إسطنبول- يهتف بسقوط الطاغية والانتفاضة تكسر قيود الإعدام
عبد المجيد محمد
(Abl Majeed Mohammad)
2025 / 12 / 30
مواضيع وابحاث سياسية
الاثنين 29 ديسمبر 2025 لم يعد الأمر مجرد إضراب اقتصادي؛ بل تحول اليوم الاثنين، في ثاني أيام انتفاضة الأسواق، إلى مواجهة سياسية مباشرة في قلب العاصمة. فبينما يستمر إغلاق المحلات التجارية احتجاجاً على انهيار العملة، انتقل الغضب إلى الشوارع والميادين الرئيسية، ليوجه ضربة قاصمة لاستراتيجية "الترهيب" التي يتبعها نظام الملالي.
هتافات مدوية في قلب طهران لقد شهد "تقاطع إسطنبول" الحیوي في طهران اليوم مشهداً تاريخياً؛ حيث احتشدت جموع المواطنين الغاضبين موجهين سهام غضبهم مباشرة نحو رأس النظام. لقد تعالت الأصوات بهتافات منددة بخامنئي، واصفين إياه بـ "عديم الشرف"، في تحدٍ صارخ للقبضة الأمنية واستنفار الحرس الثوري. هذا التحول النوعي في الشعارات يؤكد أن الشعب قد تجاوز مطالب المعيشة ليصل إلى جوهر الأزمة: وجود النظام نفسه.
فشل سياسة "المشانق" إن هذه هي الانتفاضة الكبرى التي لطالما ارتعدت فرائص النظام خوفاً من اندلاعها. لقد ظن خامنئي واهماً أن تصعيد وتيرة الإعدامات الوحشية خلال الأشهر الأخيرة سيكون كفيلاً بفرض حاجز من الرعب يمنع الناس من الخروج إلى الشوارع. لكن خروج المتظاهرين اليوم في "تقاطع إسطنبول" و"البازار" أثبت للعالم أجمع أن "إرادة التغيير" لدى الشعب الإيراني أقوى من مشانق النظام، وأن سياسة القمع قد وصلت إلى طريق مسدود.
وحدات المقاومة وصوت البديل في خضم هذا الغليان، تبرز "وحدات المقاومة" كعنصر حاسم في تنظيم وتوجيه هذه التحركات، محولةً الغضب العفوي إلى فعل سياسي هادف. وفي هذا السياق، تكتسب دعوة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أهمية مضاعفة؛ إذ تؤكد أن لا سبيل أمام الشعب سوى "المقاومة والانتفاضة". إن ما نراه اليوم في شوارع طهران هو الترجمة الميدانية للحقيقة الاستراتيجية التي تتبناها المقاومة: «أن إسقاط هذا النظام هو الهدف الذي لا مفر منه»، وهو المخرج الوحيد لإنقاذ إيران من الدمار الاقتصادي والارتهان السياسي.
الخلاصة: فجر التغيير
إن استمرار الإضراب لليوم الثاني وتمدده إلى تظاهرات صاخبة في الميادين الكبرى، يضع النظام أمام استحقاق تاريخي. إن طهران اليوم لا تعيش أزمة عملة، بل تعيش "ثورة كرامة"؛ حيث أدرك الكسبة والشباب والنساء أن عدوهم الأول يكمن في "بيت الولي الفقيه". إن فجر التغيير الذي بدأ من الأسواق ووصل إلى تقاطع إسطنبول، لن يتوقف حتى ينهي هذا النفق المظلم من تاريخ إيران.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. باكستان: مقتل 12 شخصا في هجوم على الشرطة بسيارة مفخخة
.. إسبانيا: بدء إجلاء الركاب من السفينة المنكوبة بفيروس هانتا
.. هل تنتظر طهران تطورا معينا للرد على المقترح الأمريكي؟
.. قاضي محكمة الجنايات الرابعة في دمشق فخر الدين العريان يوجّه
.. إيران تسلم ردها على المقترح الأميركي.. ماذا جاء فيه؟