الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟

طارق فتحي

2026 / 1 / 1
حقوق الانسان


علي العتابي قاضي الناصرية نموذجا

لا شك ان الإسلاميين خربوا كل شيء، فعقليتهم وتفكيرهم لا ينسجم مع الحياة، لكنهم مفيدين للدول الراعية او التي صنعتهم، فالصفة الأساسية لهم والتي اعجبت الرعاة هي انهم اذلاء وتبعية الى اقصى حد، فلا كرامة لهم ابدا، ولا يتمتعون بأي صفة أخلاقية، اهم شيء لديهم بقاؤهم في السلطة بأي ثمن، فهو هدفهم الأعلى والاغلى.

ضمن المؤسسات التي تم تخريبها ولم تبق لها شخصية هي المؤسسة القضائية، صارت المحاكم بؤر للرشوة والفساد، أي مجرم او إرهابي او فاسد بالإمكان الافراج عنه مقابل مبالغ مالية، او تدخل جهات او قادة ميليشيات؛ هذه المؤسسة صارت العوبة بيد قادة الميليشيات والمافيات والعصابات ورجال الدين، يفرضون عليها ما يريدون.

قد تكون مدينة الناصرية هي أفضل نموذج لخراب المؤسسة القضائية وابتذالها وتسخيفها، فهذه المدينة اعتبرت أيام انتفاضة أكتوبر-تشرين 2019 قلعة الانتفاضة، وهذا لقب نالته بعد التضحيات الجسيمة التي قدمها شبيبة المدينة، فالجيش والشرطة والميليشيات تعاونت كلها على ارتكاب أكبر المجازر في الناصرية؛ وبعد ان خفتت الانتفاضة، جاء دور القضاء، الذي عمل كذراع ضاربة بيد الميليشيات.

عام 2023 قدم فائق زيدان القاضي علي عبد الغني العتابي ليكون رئيس استئناف ذي قار، وهذا القاضي معروف بقرابته من احدى الميليشيات المتنفذة في الناصرية، علي العتابي بدوره عين قاضيا للبت بقضايا شبيبة الانتفاضة، هو القاضي حسين سعدون عبد الرضا، وهذا الاختيار لم يأت عبثا، فبغض النظر عن مدى القرابة العائلية بين القاضيين، الا ان السبب الجوهري هو قساوة حسين سعدون بإصدار الاحكام ضد المحتجين.

لكن القضاء يحتاج الى مدير شرطة ليرتب الدعاوى الكيدية للمتظاهرين، ويشن الحملات القمعية وحملات القاء القبض، فاختارت الميليشيات نجاح العابدي، وهو شخصية سيئة السمعة تماما، من ذوي التاريخ المشبوه، شخص همجي تماما، لا يعرف حتى التحدث، هذا الشخص أدى دوره بشكل كامل؛ تأتيه معلومات من مدير استخبارات ذي قار، وأيضا هذا الشخص يطلقون عليه أهالي الناصرية "حرامي بشوش"، وقد نصبته احدى الميليشيات كمدير استخبارات، يرسل معلومات عن أسماء المتظاهرين وأماكن سكنهم، فيقوم مدير الشرطة بتلفيق دعوى كيدية، يذهب بها الى القضاء، وهنا يأتي دور حسين سعدون عبد الرضا بالإسراع بإصدار مذكرات قبض.

يروي أحد ناشطي الحراك الاحتجاجي في مدينة الناصرية، ممن تم تلفيق دعوى كيدية عليه، يروي كيف تم تقديمه للقاضي حسين سعدون عبد الرضا، وبعد التحقيق معه، لم يجد ما يمكن به ادانته، وكان هذا الناشط معروف جدا بالتظاهرات، يقول عندما لم يجد ما يدينني قال هذا القاضي وبنبرة غاضبة جدا: "لو بس اعرف ليش لحد هسه ما كتلوك"؛ هذا هو القضاء والقضاة في عراق الإسلام السياسي.

علي عبد الغني العتابي هو المحافظ الأول على سلوكيات القضاة ومدير الشرطة ومدير الاستخبارات، فهو ينظر بعين الرضا عما يفعلونه بالناس، علي العتابي هو ذراع الميليشيات الفعالة، هو اليد اليمنى لفائق زيدان، انهم راضون تماما عليه وعلى اداؤه القضائي، فالقضاء بات مؤسسة فاشية بامتياز.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قوات الاحتلال تنفذ حملات اقتحام واعتقالات في مناطق مختلفة من


.. روبيو في مؤتمر ميونيخ: الأمم المتحدة لا تلعب -أي دور- في حل




.. مقابلة خاصة مع المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فول


.. مقررة الأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي: إسرائيل -تستخدم ورقة




.. الشرع على قائمة الاغتيالات.. الأمم المتحدة تكشف مخطط داعش في