الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
الفتاوى الدينية تجيز التحرش بالنساء
نساء الانتفاضة
2026 / 1 / 2ملف فكري وسياسي واجتماعي لمناهضة العنف ضد المرأة
نشر أحد المدونين على صفحته الشخصية بعض الفتاوى الدينية الصريحة التي تجيز التحرش الجنسي بالمرأة، وقد التقط صورا لتلك الفتاوى من بعض الكتب الدينية، أي انه قدم الدليل المادي على تلك الفتاوى، لزيادة التأكيد على ان الشخص المتحرش هو متسلح بالفتوى الدينية التي تبيح له ذلك الفعل.
تقول احدى الفتاوى ما يلي:
(أئمّتنا علّمونا بأنّ المرأة الّتي ألقت حجابها فقد أسقطت احترامها بإرادتها، وبالتّالي: أسقطت حقّها في عدم جواز انتهاك حرمتها بالنّظر إليها ما دامت لا تنتهي إذا نُهيت وأُرشدت لضرورة التقيّد بحشمتها) المصدر.. أبو القاسم الخوئي في كتابه... المستند في شرح العروة الوثقى.
وتقول الفتوى الأخرى ما يلي:
(يجوز لمن يُقلّدني النّظر إلى النّساء المبتذلات الّلاتي لا يلتزمن بالأوامر الشّرعيّة في الابتعاد عن التكشّف وإظهار المفاتن) المصدر.. السيستاني...كتاب.. منهاج الصالحين.
مع ملاحظة ان هذه الفتاوى لا تقتصر على مذهب دون آخر، فالجميع متفقين على تلك القضايا.
الان لنرى حادثة التحرش من جانب سياسي؛ القوى الإسلامية هي من تحكم البلد منذ 2003، هؤلاء سنوا الدستور وشرعوا القوانين التي تصب في مصلحتهم وتثبت من حكمهم، وتزيد من التراصف الطائفي، أي أنهم حافظوا على عدم تشتت الناس وتفرقهم عنهم هم بالذات، ونشرت المؤسسة الدينية رجالها ليعلموا الناس على الفتاوى في كل شيء.
ليس هذا فحسب، بل ان المؤسسة الدينية عملت بشكل جاد وحثيث على نشر كتبها بالمجان، فقد شاركت بكل معارض الكتب في اغلب المحافظات، وارسلت رجال الدين الى الجامعات والمدارس، هذا كله يجري بحماية السلطة السياسية، فالسلطتين الدينية والسياسية لا يمكن الفصل بينهما.
السلطة السياسية بكل أجهزتها ومؤسساتها لم تندد بفعل التحرش، ولم تأمر بفتح تحقيق روتيني، لماذا؟ لأن الفعل قانوني بالنسبة لها، فإذا افترضنا ان الشرطة القت القبض على المتحرشين بالفتاة، وعرضوا على التحقيق، وكان أحدهم مطلعا على الفتاوى الدينية، او كلف محاميا للدفاع عنه، وهذا المحامي اخرج الفتاوى الدينية التي تسمح بفعل كهذا امام المحقق، فما الذي يستطيع فعله هذا المحقق غير الافراج عنهم وإدانة الفتاة؟
الانحطاط الأخلاقي الذي يسود جزء واسع من المجتمع، هو عمل سياسي-ديني مدروس بشكل دقيق، لا يمكن لهذه السلطة الدينية الاستمرار بالسيطرة والهيمنة على المجتمع دون هذا الانحطاط الأخلاقي، لهذا فأن هذا الانحطاط الأخلاقي يعكس بشكل امين صورة السلطة السياسية، فهي بلا اخلاق تماما، بالتالي فالمتحرشين هم صور مصغرة عن افراد السلطة السياسية والدينية.
طارق فتحي
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. صبايا سند: مستمرون حتى كشف مصير آخر مغيب ومخطوف
.. وقفة في بغداد... أمهات يناشدن القضاء بحماية مصلحة الطفل وإنص
.. لميس منذر الناشطة المدنية من السويداء
.. رانيا أبو حسون والدة المغيب دانيال موفق الحرفوش
.. جمانة ناصيف من فريق صبايا سند في السويداء