الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


خرج ولم يعد ..!

طالب الجليلي
(Talib Al Jalely)

2026 / 1 / 2
مواضيع وابحاث سياسية


حدث يوماً..!!

حاشى لله ان يعلم!!
الشيطان وحده يعرف من اين جيء بتلك الوسادة !
كان الجميع قد استنفروا ودخلوا الإنذار تحسبا لزيارة السيد النائب للمستشفى بعد جولته في أهوار العزير الشرقية ؛ السودا والبيضا ..! كانت ليلة طويلة حرص منتسبو (مستشفى العماره الجمهوري) وعلى رأسهم رئيس الصحة على نظافة الردهات وتبديل شراشف الأسرة والعناية الفائقة بالمرضى .. كان رئيس الصحة يهتم بأدق التفاصيل التي وصلت به إلى حد تفتيش دورات المياه لعدة مرات والإشراف على نظافتها !!
كانت سهرة امتدّت حتى بعد منتصف الليل والسيد النائب لم يشرف المستشفى بطلته !!
في الساعة السادسة فجرا اقتحمت الحماية المستشفى وراحوا يفتشون كل زاوية ومرفق فيه ! وجاء السيد النائب !!
أول ردهة على يسار الممر الطويل ؛ أول سرير ومريض .. هاتوا الطبيب !! أي طبيب وأين ؟!
دار السكن للأطباء المقيمين تبعد ثلاثين مترا عن الردهة .. اقتحم أفراد الحماية مسرعين تلك الدار .. اول غرفة على اليمين ؛ اول سرير حيث يغفو أحد الاطباء المقيمين : انهض ،، ارتدى صدريته على عجالة ورافقهم مهرولاً..
تبعه باقي الاطباء ..!
هل تستطيع ان تتوسد هذه الوسادة ؟! قال له السيد النائب ببرود ..! كان المريض يتوسد اقذر وسادة !!!
كل اشگد اتبدلون شراشف الأسرة ؟! هل ترضى ان ينام المرضى على مثل هذه الوسادة ؟! ظل الطبيب فاغرا فمه وقد أخرسته المفاجأة وأرعبه منظر عيني السيد النائب وهي تتحرك كما تتحرك حباة الزئبق في جفنة متحركة !!! هز كتفيه بيأس وقد أخرسه منظر الوسادة وقذارتها علما ان جميع الشراشف والوسائد في الردهة قد استبدلها الممرضون البارحة وبإشراف مباشر من رئيس الصحة ومدير المستشفى ومعاونوه ..!! إضافة إلى ان ذلك الطبيب المقيم يتدرب في ردهات الباطنية التي تقع بعيدا عن تلك الردهة .. مرت الدقائق وكأنها القرن !!
في تلك اللحظة دخل رئيس الصحة والمدير .. قدم نفسه للسيد النائب والذي اعاد نفس السؤال عليه .. أجاب رئيس الصحة بلباقته المعهوده مباشرة : سيدي نستبدل الشراشف لأكثر من مرة بل لعدة مرات حسب الاحتياج والضرورة ، أضاف قائلا باعتذار : يبدو ان المواطن قد جاء في منتصف الليل وسوف تستبدل وسادته هذه فورا..! علق السيد النائب مشيرا بسخرية الى الطبيب المقيم قائلاً : عجل يابه اشبيه هذا ما يعرف؟! هنا كان دكتور (أياد السماوي) لا يزال مرعوباً وقد علت شفتيه ابتسامة ذليلة ! صرخ به السيد النائب : اوفوگاها تضحك ؟! أمسح الكاشي ابكفشتك؟!
من تطلعون برّا تشتغلون مثل ميل الساعه ، واهنا تحتقرون ابناء وطنكم ؟! التفت إلى الحمايه : اخذوه هو والممرضه والممرض للأمن واهناك خل اينامولهم شهر على نفس افراشات الردهة هذه وياكلون نفس أكل المرضى ..!! امسكه اثنان من أفراد الحماية بعنف ودفعوا به على ركن باب الردهة فكسروا له عظم الترقوة !!!
غادر السيد النائب تلك الردهة ودخل الردهة المجاورة .. شراشف بيضاء كتلك التي تغطي أسرة الردهة السابقة ونفس أصص الورد الموجودة في الردهة السابقة ( ماعدا تلك الوسادة الغريبة!!!) ..
سيارة لكل من الممرضة والممرض في تلك الردهة هدية من السيد النائب والذي غادر بعدها المستشفى ..!!
حدث هذا عام 1979 حين زار السيد النائب مستشفى العماره الجمهوري !!!

ملاحظة اخيره .. اقسم دكتور (أياد السماوي) بعد ان أطلق سراحه على ان لا يظل في العراق ..! قام بتسفيره اقاربه ( عدنان ديبس) عبر صحراء الزبير ( الكويت ) … خرج ولم يعد ..!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. زينة بين الأنقاض وبعض الألوان فوق الركام.. سكان غزة يستعدون


.. طهران تفاوض في جنيف… وتلوّح بقدرتها على تعطيل الطاقة العالمي




.. فرنسا: حالة تأهب قصوى لمواجهة مخاطر الفيضانات في مناطق عدة


.. ماكرون في الهند: عقود تجارية وصفقات استراتيجية.. ماذا عن الش




.. ترامب يستضيف الاجتماع الافتتاحي لـ-مجلس السلام- الخميس.. إلي