الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
ذاكرة حقوق الإنسان والسيدا بالمغرب الموضوع يروم تكريم روح الفقيدة هنو معمرعلالي
لحسن ايت الفقيه
(Ait -elfakih Lahcen)
2026 / 1 / 5
حقوق الانسان
جرست وسائل الإعلام المغربية، صباح يوم الأحد 4 من شهر يناير (كانون الأول) من العام 2026، بوفاة الدكتورة هنو علالي إحدى الماهنات الماهرات في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان وقضايا المرأة في المغرب. ولكوني أقدرها عاليا لآدائها الفائق فكرت في بث هذه المقالة تكريما لروحها، وتنويها بمجهوداتها المتميزة. ستدور المقالة حول لقائها تأطيرا لإحدى الورشات بالرشيدية، وبالمناسبة لن أتوفق في نقل كل ما نقلته على لسانها في لقاء عمومي، لغاية التحسيس وبث المعرفة في مجال السيدا وحقوق الإنسان. مجمل كلامها المبسوط باللغة الفرنسية أضمنه في السياق التالي:
احتضنت قاعة التنادي لغرفة التجارة والصناعة بمدينة الرشيدية، صباح يوم الثلاثاء 17 من شهر نونبر من العام 2015 لقاء أطرته الدكتورة هنو علالي. دُعي للمشاركة لغاية التنادي والاستفادة ثلة من الجمعيات ذات الصلة بالموضوع المخصص لغاية تقديم «الإستراتيجية الوطنية حول حقوق الإنسان وفيروس فقدان المناعة المكتسبة، وداء فقدان المناعة المكتسبة»، سمة الموضوع باللغة الفرنسية «Stratégie nationale sur Droits Humains et VIH/sida:». ولئن كان الحضور المنتظر مرجوا في أن يقترب من العدد 45، فإن الاستجابة لم تحصل بشكل مرض، ويرد ذلك إلى انخفاض قيمة الموضوع في الأوساط الاجتماعية المغلقة التي تُصَوم [تجعله وصما] السيدا لارتباط الداء والفيروس الضارب المناعة، في الحال وفي المآل، بالممارسة الجنسية خارج عش الزواج. وعلى الرغم من ذلك فاللقاء أتى أكله لتحقيقه شأو الفائدة والتحسيس، وصدور بعض التوصيات والمقترحات إن حصل رفعها إلى أهل الرأي مادمنا في مرحلة التخطيط على مستوى الجماعات المحلية.
انتظم اللقاء في ثلاث حصص: الافتتاح، والمداخلات، والمناقشات، ويعنينا منه مداخلة الدكتورة هنو علالي التي سلمت الروح يومه الأحد 04 من شهر يناير من العام 2026. شكرت الدكتورة هنو رجال الصحافة، والإعلام، والحضور الكريم، أي: «كل الذين تكبدوا عناء السفر» إلى مدينة الرشيدية، متمنية لهم «قضاء وقت مسجور بالمعرفة والتفكير، والنقاش، والتأمل، وفق البرنامج المدرج في ثنايا ملف المشاركة». انقطعت لتقديم «الإستراتيجية الوطنية حول حقوق الإنسان وفيروس فقدان المناعة المكتسبة، وداء فقدان المناعة المكتسبة» بصفتها عضوا في لجنة القيادة، واختيرت عضوا بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي كان يترأسه وقتها الأستاذ إدريس اليزمي. ألقيت المداخلة باللغة الفرنسية، وبُسطت ضوئيا أمام المشاركين في اثنتا عشرة شريحة (Slides)، فضلا عن الشروح. ولتسهيل آدائها فضلت مغادرة المنصة التي فرضتها هندسة القاعة بغرفة التجارة بالرشيدية، وفضلت الجلوس إلى جانب الحاضرين، لتواضعها، ولتجردها من أي وهم يرضي الكبرياء، ولتتمكن، فوق ذلك، من تتبع الشرائح المسلطة بالضوء على الجدار. واعتذرت لمواجهتها إكراهين: الإكراه الأول يتمثل في مغادرتها المنصة، وللتاريخ كانت اقترحت ريث إعداد القاعة أن يكون شكلها معقوفا يضاهي الحرف اللاتيني «U»، لكن هشاشة التجهيزات المتوافرة في القاعة زمانها فرضت في نهاية المطاف الحفاظ على الوضع حيث صممت القاعة ريث بنائها في سنوات، لا يجوز فيها الحديث عن تكافؤ الفرص، ولا الديموقراطية ولا حقوق الإنسان. وببساطة فكل تغيير في القاعة سيجعل ميساعات الصوت ولواقطها معطوبة. والإكراه الثاني أن تكوينها فرنسي فكان من المتعذر عليها نقل المضامين باللغة العربية. وعبرت الفقيدة هنو علالي عن حبها منطقة الرشيدية كدأب كل الذين يأتون لزيارتها، وكانت تتمنى أن تأتي لزيارتها مرة أخرى.
وعن الموضوع أشارت تكرارا أن سمته «الإستراتيجية الوطنية حول حقوق الإنسان وفيروس فقدان المناعة المكتسبة ودائه». والمغرب حقق تقدما في مجموعة من الميادين، وخاصة حماية حقوق الإنسان. ولقد حصل تكييف المرض المذكور، زمانها، وحقوق الإنسان، أي: الوقوف عند التقاطعات التي تجمع بين المجالين. والغاية من ذلك جعل المواطنين حاملي الفيروس، في طور الحمل وفي طور بروز المرض في الجسد، يحسون أنه لا ينقص من مواطنتهم شيء، وذلك ييسر عليهم مواجهة المرض، وييسر، فوق ذلك عمل الحماية لهم. وانتقلت إلى الإستراتيجية المذكورة بمسلسل الإعداد لها، حيث حصل، في البدء، إنشاء لجنة الإشراف التي تحوي المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووزارة الصحة العمومية، والوحدة المنقطعة للأمراض من نوع السيدا والملاريا، والهيئة الأممية لمكافحة السيدا (ONUSIDA). وأقدمت على إرساء أداة مساعدة تقنية دولية ووطنية «une assistance technique internationale et nationale» وهي التي أقدمت على إنشاء مجلة بيبلوغرافية وطنية ودولية«» وأجرت مقابلات مع الماهنين الحكوميين والماهنين الجمعويين، وكل المهتمين بالمرض والإستراتيجية المذكورة، وحصل عقب ذلك إعداد المشروع والورقة التأطيرية للإستراتيجية «Elaboration d’un projet d’une note de cadrage de la stratégie» وتنظيم ورشة تشاور واستشارة حول الإستراتيجية يومي 27 من شهر مارس من العام 2013 و28 منه، وهي التي صدقت محاور التدخل وتحديد المتدخلين والممارسات المفتاح، وتحديد طرق التتبع والتقييم والتنسيق«Définir les modalités de suivi évaluation, de coordination». هنالك أعد مخطط العمل«Plan d’action »، وأوان الاشتغال ونمطه «Mandat et mode de fonctionnement du CNM ». وأفصحت الدكتورة هنو علالي عقب ذلك عن الإستراتيجية هدفها العام «النهوض بالحقوق الإنسانية ذات الصلة بفيروس فقدان المناعة المكتسبة ودائه وحمايتها في المغرب، طمعا في الاقتراب نحو الرؤية بلوغ عدد الإصابات الجديدة بفيروس فقدان المناعة المكتسبة الصفر، ويضاهي العدد المذكور عدد المميزين بالوصم ويضاهيه عدد الوفيات المسجلة تحت وقع المرض». وانبثقت عن الهدف العام المذكور خمس نتائج:
- الميز والوصم اللذان يطولان المتعايشين مع فيروس المرض (PVVIH) الملمين [اسم المفعول] به منخفضة.
- الحماية القانونية والحقوقية للملمين [اسم المفعول] بالمرض مُقوى.
- دور المجتمع المدني ذي الصلة بالمرض والفيروس المسبب له من حيث النهوض بحقوق الإنسان وحمايتها مُقوى.
- الأنشطة المنجزة في إطار المخطط الإستراتيجي الوطني (PSN) والمخطط الإستراتيجي الجهوي (PSR) مدمجة [اسم الفاعل] مقاربتي النوع الاجتماعي والحقوق الثقافية.
- التنسيق وتتبع الإستراتيجية حول حقوق الإنسان ومرض السيدا والفيروس المسبب له مضمونة
وبعد عرض هذه النتائج طفقت الأستاذة هنو علالي في تفصيلها مخصصة لكل نتيجة شريحة (Slide) بأكملها. ولم تغفل عن ذكر كل الشركاء في الإستراتيجية. وخصصت الدكتورة هنو علالي الشريحة الأخيرة للجنة الوطنية المتعددة قطاعاتها (متعددة القطاعات) سمتها بالفرنسية (Le comité national multisectoriel)، والتي تعمل على تتبع تفعيل الخطة، وفحص تقارير الشركاء ودراساتهم ومتابعاتها، وإعداد منشورات الخطة والقيام بالتقييم والتتبع، تنفيذ مخطط التواصل. تتكون اللجنة من 15 عضوا دائما إلى 19 ضمنهم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووزارة الصحة العمومية، وقطاعات حكومية معنية، ومنظمات غير حكومية ولجان جهوية بيقطاعية من ذلك ((CRILS), CCM, ONUSIDA ،UGFM). والغاية من بث هذه المقالة بعد مضي عشر سنوات على إعدادها تكريما لروح الفقيدة هنوعلالي الماهنة في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. اتساع رقعة المعارك إلى النيل الأزرق والمجاعة تدق أبواب السود
.. برنامج الأغذية العالمي: المجاعة في السودان تدفع ملايين إلى ح
.. الأمم المتحدة: الضفة الغربية تسجل أعلى مستوى تهجير بسبب هجما
.. تقليص دعم الدول المانحة يعمق الأزمة المالية لدى منظمة الأمم
.. مقابلة خاصة لسكاي نيوز عربية مع المفوض السامي للأمم المتحدة