الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الدم الكردي في ميزان الصفقات الإقليمية

حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)

2026 / 1 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


غيّبت تركيا أحمد الشرع ضمن مخطّطٍ استخباراتي نُفّذ داخل القصر، انتهى بحادثة إطلاق نار، ليُزَجّ به لاحقًا في أحد مشافي إسطنبول، بالتوازي مع وضعه تحت الإقامة الجبرية. وفي التوقيت ذاته، أصدرت أنقرة أوامرها للفصائل الإرهابية التابعة لها ببدء الهجوم على حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.
وقد استغلّت هذه الفصائل غياب أحمد الشرع عن المشهد، عن قصدٍ وتخطيطٍ مسبق، لخرق اتفاق العاشر من آذار، وشرعت في استهداف المدنيين العُزّل، متذرّعةً بوجود قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في تلك الأحياء ذات الغالبية الكردية.
إنّ هذه الذرائع لا تعدو كونها غطاءً سياسيًا وأمنيًا لارتكاب جرائم ممنهجة بحقّ السكان، في انتهاكٍ صارخٍ للاتفاقات الموقّعة، ولأبسط قواعد القانون الإنساني الدولي، وسط صمتٍ دولي يرقى إلى مستوى التواطؤ.
وفي هذا السياق، جاء ما سُمّي بالانفتاح السياسي على إسرائيل في باريس على حساب إراقة الدم الكردي في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، في مشهدٍ يكشف بوضوح منطق المقايضات الإقليمية التي تُدار فوق أنقاض المدن وعلى حساب المدنيين.
تنازلاتٌ في ملفات سيادية كبرى، وفي مقدّمتها ملف الجولان، تقابلها عمليات قصف واستهداف للأحياء الكردية، في محاولة لإرضاء شارعٍ مُعبّأ داخل سوريا، ولتلبية حسابات السلطة في أنقرة، ولا سيّما أجندات أردوغان وهاكان فيدان.
إنّ ما تُسمّى بالحكومة المؤقتة لا تعمل وفق إرادة وطنية مستقلة، بل تتحرّك وتقتل وترهب الشعب السوري وفق ما تمليه عليها أجندات إقليمية ودولية، لتتحوّل من سلطة انتقالية مُفترضة إلى أداة تنفيذ في صراعات لا علاقة لها بمصالح السوريين، ولا بحقوقهم، ولا بدمائهم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يقرّ إجراءات مثيرة للجدل لتشد


.. قطاع غزة: 11 قتيلا على الأقل في ضربات إسرائيلية




.. نتنياهو: أخبرت ترمب أن إيران تتقن فقط الغش والكذب


.. نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي للجزيرة: القمة بحثت مسائل




.. الدفاع المدني اللبناني: 4 شهداء في غارة إسرائيلية على منطقة