الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


إشكالية التمثيل الكردي في مرحلة ما بعد النظام

حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)

2026 / 1 / 8
مقابلات و حوارات


ردًا على من يغرّد خارج السياق الكردي العام
عبد الذليل تمو – رئيس ما يُسمّى برابطة مؤخرة الكرد

ليس بالأمر الهيّن، ولا المقبول أخلاقيًا أو وطنيًا، أن يكون المرء كرديًا، ثم يتصدر واجهة كيانٍ سياسي جرى تشكيله أو رعايته تحت مظلة الاستخبارات التركية، وبإملاءات مباشرة منها، في مدينة أورفا (رها) الكردية، ضمن كردستان الشمالية، ليُقدَّم لاحقًا كبديلٍ مصطنع عن المجلس الوطني الكردي، في محاولة واضحة لتفريغ القرار الكردي من مضمونه السياسي المستقل، وتحويله إلى أداةٍ وظيفية بيد أطراف خارجية.
وفي هذا السياق، لا يمكن تبرئة أيٍّ من الشخصيات التي ساهمت، بصمتها أو فعلها، في إضعاف التمثيل الكردي، أكان ذلك إبراهيم برو، أو عبد الحكيم بشار، أو رديف مصطفى، أو غيرهم ممن شاركوا، بدرجات متفاوتة، في تكريس حالة التشرذم والارتهان السياسي.
وبعد سقوط النظام البائد، وخلال فترة زمنية وجيزة، سارعتم أنتم ومن يشبهكم من هامش المشهد السياسي الكردي إلى التوجه نحو دمشق، مدفوعين بالأوامر ذاتها، طمعًا في موقعٍ أو وظيفةٍ أو دورٍ ما في بلاط السلطة الجديدة، ولو كان ذلك على حساب الكرامة السياسية والهوية القومية. فلم يكن الدافع يومًا خدمة الشعب الكردي أو الدفاع عن قضيته، بل البحث عن أي موقع شخصي، مهما كان هامشيًا، يضمن اعترافًا أو رضى من جهاتٍ معروفة بعدائها التاريخي لحقوق الكرد.
إنّ الشعب الكردي، بجميع مكوّناته، دفع أثمانًا باهظة على مدى عقود طويلة في سبيل الحرية والعدالة والاعتراف بقضيته القومية العادلة. ولم تكن تلك التضحيات نتاج أوهام أو تكهّنات عابرة، بل ثمرة نضال حقيقي، ومعاناة جماعية، ودماء سالت دفاعًا عن الحق والوجود، ولا يجوز القفز فوقها أو التقليل من شأنها تحت أي ذريعة يا عبد الذليل تمو .
ومن المفارقات المؤلمة أن يخرج علينا من يفاخر بإنكار هويته الكردية السياسية، متذرعًا بشعارات فضفاضة من قبيل “رفض الدولة داخل الدولة”، في الوقت الذي تُنتهك فيه الحقوق القومية للكرد، ويُطلب منهم باستمرار تقديم فروض الولاء، وإثبات “حسن السلوك”، أمام أنظمةٍ وقوى لم تُخفِ يومًا عداءها لقضيتهم.
إن أمثالكم كُثُر يا عبد الذليل تمو؛ أولئك الذين اختاروا الوقوف في صف محاربة الكرد سياسيًا، أملاً في نيل صكوك الرضا، أو إدراج أسمائهم في قوائم ما يُسمّى بـ“الكرد الجيدين”. وهي تسمية لا تعكس في جوهرها سوى حقيقة واحدة: أن من يتنكر لحقوق شعبه وهويته، ويتماهى مع سياسات إقصائه، لا يمكن أن يكون ممثلًا له، ولا شاهدًا نزيهًا على قضيته العادلة ،بل يبقى رخيصا في نظر من يحرضه على هذا الفعل الشنيع بحق نفسه أولاً ،وبحق قضيته .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يقرّ إجراءات مثيرة للجدل لتشد


.. قطاع غزة: 11 قتيلا على الأقل في ضربات إسرائيلية




.. نتنياهو: أخبرت ترمب أن إيران تتقن فقط الغش والكذب


.. نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي للجزيرة: القمة بحثت مسائل




.. الدفاع المدني اللبناني: 4 شهداء في غارة إسرائيلية على منطقة