الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


مقتل 27 مواطنًا على يد قوى الأمن الإيرانية، بينهم 5 أطفال، واعتقال 1000 مواطن

جابر احمد

2026 / 1 / 8
حقوق الانسان


نشرت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية بتاريخ 6 كانون الثاني 2026 تقريرًا مطولًا حول المظاهرات المناوئة للنظام في إيران، وفيما يلي أهم ما جاء فيه:

لقد مرّت عشرة أيام على انطلاق الجولة الجديدة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، وأسفرت هذه الاحتجاجات حتى الآن عن مقتل ما لا يقل عن 27 متظاهرًا، بينهم خمسة أطفال، إضافة إلى إصابة مئات آخرين، واعتقال أكثر من ألف شخص في مختلف أنحاء إيران.
وأفادت المنظمة في تقريرها بأن قوات الأمن نفّذت حملات اعتقال واسعة وجماعية في عدد من المدن، حيث تجاوز عدد المعتقلين في الاحتجاجات الأخيرة ألف شخص.
وبحسب التقرير، فإن الاحتجاجات خلال الأيام العشرة الماضية امتدت إلى ما لا يقل عن 26 محافظة ونحو 80 مدينة إيرانية، كما شهدت 20 جامعة على الأقل تجمعات طلابية واحتجاجات رافقتها هتافات مناهضة للحكومة.

وجاء في البيان أن قوات الأمن هاجمت، مساء الأحد 3 كانون الثاني 2026، مستشفى الخميني في مدينة عيلام، بعد نقل عدد من الجرحى من متظاهري قضاء ملكشاهي إليه. كما أُعلن عن اقتحام قوات الأمن مستشفى سينا في شارع حسن‌آباد بطهران، وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع داخل محيط المستشفى، وذلك عقب لجوء عدد من المتظاهرين إلى المبنى.

وأعربت المنظمة عن قلقها الشديد من احتمال إصدار أحكام إعدام بحق متظاهرين معتقلين، في ظل تهديدات رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، وتزامنها مع بث اعترافات قسرية لمعتقلين مجهولي الهوية عبر وسائل الإعلام الرسمية.
وكان إيجئي قد صرّح، يوم الاثنين 6 كانون الثاني 2026، مهددًا بمزيد من القمع، وبأن «لا تساهل مع المتظاهرين كما في الفترات السابقة».

وأكدت منظمة حقوق الإنسان في إيران في بيانها أن استخدام الأسلحة الحربية ضد المتظاهرين، والهجوم على المستشفيات، يشكلان جريمة كبرى بحق الإنسانية، داعيةً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل.
بدوره قال محمود أميري‌مقدم، رئيس المنظمة، إن:
«للجمهورية الإسلامية سجلّ أسود في القمع الدموي والقتل الجماعي للمتظاهرين خلال احتجاجات السنوات الماضية. واليوم، في ظل اهتزاز النظام أكثر من أي وقت مضى وشعوره بخطر حقيقي على بقائه، هناك مخاوف جدية من أن تكون حملة القمع الحالية أشد عنفًا واتساعًا.
لذلك تقع على عاتق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية التحرك الحاسم لمنع تكرار المجازر بحق المتظاهرين».

بسبب اتساع رقعة الاحتجاجات
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في 8 نوفمبر 2028 من سوق طهران، وذلك احتجاجًا على تدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تتحول سريعًا إلى مظاهرات واسعة بشعارات مناهضة للحكومة، امتدت إلى عشرات المدن في مختلف المحافظات.
وبحسب المعلومات التي جمعتها منظمة حقوق الإنسان في إيران، قُتل حتى الآن ما لا يقل عن 27 متظاهرًا في ثماني محافظات، جراء إطلاق النار أو أشكال أخرى من العنف على يد قوات الأمن، من بينهم خمسة أطفال دون سن 18 عامًا. وأشارت المنظمة في بيانها إلى ورود تقارير إضافية عن قتلى آخرين لا تزال قيد التحقق، ما قد يرفع الحصيلة النهائية.

لاعتقالات واسعة للطلاب
كما أكدت المنظمة في بيانها اعتقال أكثر من ألف شخص، بينهم أعداد كبيرة من الطلاب، منها في منطقة هرسين بمحافظة كرمانشاه، حيث تم اعتقال أكثر من 100 طالب، وفي مدينتي كهكيلويه وبوير أحمد تم اعتقال أكثر من 50 طالبًا.

وتعد منطقة قضاء ملكشاهي مركزًا رئيسيًا للاحتجاجات
وأوضحت المنظمة في بيانها أن قضاء ملكشاهي في محافظة عيلام كان أحد أبرز مراكز الاحتجاجات، حيث نُشرت مقاطع فيديو في 4 كانون الثاني 2026 يظهر فيها إطلاق نار مباشر من قبل قوات الأمن على المتظاهرين. وقد تم تأكيد مقتل ستة أشخاص في هذه المدينة، فيما لا تزال حالات أخرى قيد التحقيق.
وفي أعقاب ذلك بيوم واحد، هاجمت قوات الأمن مستشفى الخميني بمحافظة عيلام، في محاولة لاعتقال جرحى ومحتجين لجأوا إلى المستشفى، واقتحمت المكان بالقوة واعتقلت عددًا منهم. وجرى تداول تقارير عن اعتقال نحو 200 شخص قرب المستشفى، دون التمكن من تأكيد الرقم بشكل مستقل، فيما أقرت وسائل إعلام حكومية بوقوع اعتقالات جماعية، مدعية أن «المحتجين استخدموا المستشفى كملاذ».

تصعيد أمني وإعلامي
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد رسمي عقب تصريحات علي خامنئي، مرشد الجمهورية الإسلامية، في 1 كانون الأول 2025، الداعية إلى التعامل الحازم مع المتظاهرين. كما استخدم مسؤولون قضائيون وأمنيون، من بينهم قائد الشرطة أحمد رضا رادان، خطابًا أكثر تشددًا، متهمين المتظاهرين بالارتباط بـ«جهات أجنبية».
بدوره شدد محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية، على ضرورة الإسراع في البت في قضايا المتظاهرين عبر محاكم خاصة، داعيًا إلى إصدار الأحكام دون أي تأخير، معتبرًا أن صدور الأحكام وسيلة مهمة من وسائل الردع.
وفي السياق ذاته، يواصل التلفزيون الحكومي بث اعترافات قسرية للمعتقلين، بينهم شبان وقاصرون، في سابقة متكررة اعتادت عليها السلطات الإيرانية.
وفي الختام أكدت تقارير المنظمة أن هذه الاعترافات تُنتزع تحت الضغط والتعذيب، من أجل استخدامها لاحقًا كأدلة في محاكمات تفتقر إلى أدنى معايير العدالة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الأمم المتحدة: قلق إزاء هجوم طائرة مسيرة على شاحنات برنامج ا


.. شبكات | سيول مرعبة تجرف خيام النازحين بإدلب




.. الرابعة | مركز الملك سلمان للإغاثة يدشن قسم العمليات بمستشفى


.. الرابعة | مجلس التعاون: استهداف قوافل الإغاثة في السودان انت




.. أطفال المهاجرين في مينيابوليس يلزمون منازلهم خوفا من شرطة ال