الحوار المتمدن
- موبايل
الموقع
الرئيسي
وفاءٌ للشاعرة الحرة وللقصيدة… وامتنانٌ للإنسان
عبد الحسين شعبان
2026 / 1 / 10قضايا ثقافية
عبد السلام بوطيب
رئيس مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم
في مقاله العميق والدافئ عن الشاعرة الاستثنائية سعاد الصباح، أعاد الدكتور عبد الحسين شعبان – رئيس اللجنة العلمية لمركز الذاكرة المشتركة – وضع الشعر في مكانه الأصيل باعتباره فعلاً إنسانيًا، ومعرفةً جمالية، وموقفًا أخلاقيًا من العالم.
لم تكن مقالة الدكتور عبد الحسين قراءة أدبية فحسب، بل كانت شهادة فكرية وإنسانية في حق تجربة شعرية اختارت، منذ بداياتها، أن تنتصر للحياة والحرية وكرامة الإنسان.
وانطلاقًا من هذا الأفق نفسه، وفي عمقه الإنساني، جاء حفل التكريم الدولي الكبير الذي نظمه مركز الذاكرة المشتركة مؤخرًا في مدينة الناظور، احتفاءً بالشاعرة سعاد الصباح، ليس بوصفها اسمًا شعريًا عربيًا لامعًا فقط، بل باعتبارها صوتًا إنسانيًا ظل وفيًا لقيم العدالة، وحقوق الإنسان، وحرية المرأة، وحق الشعوب في الكرامة والسلام.
إننا، في مركز الذاكرة المشتركة، نعبّر عن عميق شكرنا وامتناننا للشاعرة سعاد الصباح على قبولها هذا التكريم، الذي نعتبره تكريمًا متبادلاً: تكريمًا لتجربة شعرية عربية رفيعة، وتكريمًا في الآن نفسه لمسار المركز وخياراته الثقافية والحقوقية. لقد كان حضورها المعنوي والرمزي في الناظور لحظة استثنائية، أكدت أن الثقافة ما تزال قادرة على جمع الضفاف، وبناء الجسور، وترميم الذاكرة المشتركة بين المشرق والمغرب.
لقد عبّر الدكتور عبد الحسين شعبان، في مقاله، عن جوهر هذه التجربة حين ربط بين شعر سعاد الصباح وبين روح الإنسانية المنحازة للحق والجمال، وهو ما يلتقي تمامًا مع رسالة المركز، الذي يرى في الثقافة والفكر والفن أدوات أساسية لمقاومة النسيان، والعنف، والإقصاء، ولتعزيز قيم الديمقراطية والسلم.
ومن هذا المنطلق، فإننا نعتبر هذا التكريم بداية جديدة لمسار من التعاون الثقافي والفكري مع الشاعرة سعاد الصباح، تعاونٍ نريده ممتدًا ومثمرًا، في خدمة قضايا الإنسان وكرامته، وفي دعم المبادرات التي تجعل من الذاكرة جسرًا للمستقبل، لا عبئًا على الحاضر.
إن مركز الذاكرة المشتركة، وهو يستلهم ما كتبه الدكتور عبد الحسين شعبان من قراءة مسؤولة وعميقة، يؤكد أن رهانه سيظل منصبًا على الالتقاء بين الفكر والإبداع، بين الشعر والحقوق، بين الجمال والعدالة، وأن شراكاته ستبقى مفتوحة على كل الأصوات الحرة التي تؤمن بأن الكلمة الصادقة قادرة على أن تغيّر العالم، أو على الأقل أن تجعله أكثر إنسانية.
شكرًا للشاعرة سعاد الصباح على ثقتها، وعلى قبولها تكريمنا، وشكرًا للدكتور عبد الحسين شعبان على وفائه للفكر والشعر وللإنسان، وعهدنا أن يستمر هذا التعاون خدمةً لذاكرة حيّة وكرامة لا تقبل المساواة.
|
|
التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي
.. تقرير: لماذا أودع دونالد ترامب أموال نفط فنزويلا في قطر؟
.. فرنسا: الميزانية أولاً ....ولو سقطت الحكومة • فرانس 24
.. بعد تأمين خروج المدنيين.. هل يبدأ الجيش السوري عملية عسكرية
.. حماس: الخروق الإسرائيلية تضع الدول الضامنة أمام مسؤولياتها ل
.. الجيش السوري للجزيرة: المواقع المستهدفة في دير حافر قواعد عس