الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


حلب خالية من قسد»… ولكن سورية محتلة من الخارج ؟

حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)

2026 / 1 / 11
مواضيع وابحاث سياسية


«حلب خالية من قسد»… ولكن سورية محتلة من الخارج ؟

تحت شعار «حلب خالية من قسد»، عمّت مظاهر الفرح وجوه المتطرفين والتكفيريين، في مشهد لا يعكس انتصارًا وطنيًا بقدر ما يكشف عن عمق المأزق السوري وعمق كره السلطة المؤقتة للأقليات السورية. وليس في هذا الموقف دفاعٌ عن قوات سوريا الديمقراطية، بقدر ما هو تعبيرٌ عن حزنٍ عميق على سورية التي باتت ساحة مفتوحة للاحتلالات الخارجية، وفي مقدمتها الاحتلالان التركي والإسرائيلي.
فما نحتاجه اليوم ليس مدنًا «خالية» من مكوّن سوري أو فصيل بعينه، بل سورية خالية من كل أشكال الاحتلال والتدخل الخارجي. والأمل أن يأتي يوم تُوجَّه فيه الأبواق الإعلامية العربية، والخطابات التحريضية، وحتى البنادق المأجورة، نحو الأراضي السورية المحتلة فعليًا: عفرين، تل أبيض، رأس العين، لواء إسكندرون، الجولان المحتل، القنيطرة، وصولًا إلى المحافظات الجنوبية التي يتهدّدها الخروج التدريجي من الخريطة الوطنية السورية.
إنّ معركة السوريين الحقيقية ليست مع بعضهم البعض، ولا مع قوى نشأت في سياق الصراع الداخلي، بل مع كل قوة خارجية تنتهك السيادة السورية وتقتطع من جغرافيتها. فسورية لا تحتاج إلى تصفية حسابات داخلية، بل إلى مشروع تحرّر وطني شامل.
والأجدر بمن يرفعون شعارات النصر أن يوجّهوا إعلامهم وسلاحهم نحو الخارج، لا نحو شعبٍ أنهكته الحروب ولا يزال يتوق إلى الحرية والكرامة. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بإقصاء مكوّن سوري، بل باستعادة الأراضي المحتلة من قبل دول الإقليمية والجارة ، وصون السيادة، وبناء دولة لجميع أبنائها.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فضيحة إبستين.. اتهامات بالتستر تطال إدارة ترامب وعلى رأسهم ا


.. بعد انسحاب القوات الأمريكية.. سوريا تتسلم قاعدة التنف العسكر




.. قافلة داعش الأخيرة تغادر سوريا نحو العراق.. هل بدأ الخطر الأ


.. ساحل بلا ضفاف.. الصعود الدامي للقاعدة وداعش في أفريقيا | #وث




.. الخارجية الروسية: الاتحاد الأوروبي يمنع أوكرانيا من التوصل إ