الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ماذا جرى في باريس في لقاء جمع السلطة السورية المؤقتة مع اسرائيل ؟

حجي قادو
كاتب وباحث

(Haji Qado)

2026 / 1 / 12
مواضيع وابحاث سياسية


قراءة نقدية في ما يُتداول عن لقاء وزير خارجية السلطة السورية المؤقتة ووزير خارجية إسرائيل
يثير الحديث المتداول عن لقاءٍ عُقد في باريس بين وزير خارجية السلطة السورية المؤقتة ووزير خارجية إسرائيل تساؤلات خطيرة، لا تتعلق فقط بطبيعة اللقاء، بل بمضمونه السياسي والأمني، وبما يُشاع أنه تم الاتفاق عليه خلف الأبواب المغلقة.
ووفق هذه الرواية المتداولة، فإن ما جرى لا يمكن توصيفه بوصفه مجرد تواصل دبلوماسي، بل يُقدَّم كإطار اتفاق شامل يعيد تعريف الدولة السورية، ووظيفتها، وحدود سيادتها، وعلاقتها بأرضها وشعبها وجوارها الإقليمي.
فيما يلي أبرز البنود التي يُقال إنها شكّلت جوهر هذا الاتفاق:
أولًا: تفكيك بنية الدولة والسيادة
تفكيك مؤسسات الدولة السورية المؤقتة، وحلّ المؤسسات العسكرية والأمنية والاستخباراتية، ومنع إعادة بنائها على أي أساس قومي أو طائفي.
إنهاء مفهوم الدولة السيادية المسلحة، ومنع ظهور أي جيش عقائدي يُعدّ معاديًا لإسرائيل.
إغلاق الكليات والمعاهد العسكرية والأمنية.
تحويل منظومة الأمن إلى شرطة مدنية محلية محدودة الصلاحيات.
ثانيًا: استهداف الكوادر العسكرية والعلمية
إخضاع العاملين في المؤسسات العسكرية والعلمية، بما فيها مراكز البحث العلمي، لإجراءات تصنيف أمني.
تسليم أسماء الباحثين والعسكريين لإسرائيل، ومنعهم من العمل في مراكز علمية أخرى، وفرض قيود على سفرهم خارج البلاد.
ثالثًا: إعادة هيكلة المنظومة العسكرية
إلغاء الخدمة الإلزامية، واعتماد جيش قائم على المتطوعين فقط.
إنشاء قوات أمنية محدودة الصلاحيات، أقرب إلى حرس حدود.
رابعًا: الإقصاء الطائفي والسياسي
منع العلويين والشيعة من الانضمام إلى الجيش والأمن، ومن شغل المناصب العليا في الدولة لمدة خمس سنوات.
قطع أي ارتباط محتمل مع إيران، واستبعاد الضباط السابقين مهما كانت خبراتهم.
خامسًا: الأرض والملكية
إعادة النظر في قانون الإصلاح الزراعي، والسماح باستعادة الأراضي والملكيات المصادرة منذ ستينيات القرن الماضي.
الاعتراف بسندات الملكية الصادرة خلال العهد العثماني (حتى 1918) وفترة الانتداب الفرنسي (1920–1946)، بما يشمل الملكيات المسجّلة باسم أفراد أو مؤسسات يهودية.
إعادة تسجيل هذه الملكيات في السجل العقاري الحالي، وإلغاء أي حقوق لاحقة للفلاحين أو المستأجرين أو الورثة، وإخلاء الأراضي وإعادتها لأصحابها الأصليين أو ورثتهم، مع السماح ببيعها أو استثمارها وربطها بمشاريع عابرة للحدود.
سادسًا: القضية الفلسطينية
منح الفلسطينيين الجنسية السورية، وشطب صفة اللجوء، وإسقاط حق العودة.
استقبال فلسطينيين من غزة والضفة الغربية، وفتح سوريا كمجال لتوطين اللاجئين الفلسطينيين، بما يخفف الضغط الديمغرافي عن إسرائيل.
سابعًا: الجولان والجنوب السوري
اعتبار خط اتفاق 1974 حدودًا دولية نهائية.
الاعتراف الرسمي بسيطرة إسرائيل على الجولان، وإنهاء أي مطالبة مستقبلية به، وحذفه من المناهج الدراسية والخرائط السورية.
السماح لإسرائيل بالتوغل واحتلال مناطق جديدة في جنوب سوريا، وتحويل الجنوب إلى منطقة رخوة أمنيًا.
منح إسرائيل حق التدخل الأمني داخل الأراضي السورية عند ما تسميه “الضرورة الأمنية”، بما في ذلك التوغل في القنيطرة دون رد.
ثامنًا: السيطرة الأمنية والاستخباراتية
الإبلاغ المسبق عن أي تحرك أو تمركز عسكري في جنوب دمشق.
منح إسرائيل سيطرة استخباراتية واسعة، تشمل حق التفتيش والاستطلاع والتحقيق الميداني وفرض الوصاية الأمنية.
تاسعًا: البعد الديني والثقافي
ترميم المعابد اليهودية، وتسهيل زيارات اليهود من مختلف أنحاء العالم، تحت حماية أمنية خاصة.
عاشرًا: الأقليات والإدارة الذاتية
تكريس نماذج الإدارة الذاتية للأكراد والدروز، واستثمارها سياسيًا وأمنيًا كما هو قائم حاليًا.
إعادة توطين العلويين خارج دمشق وريفها، وتفريغ العاصمة منهم ديمغرافيًا.
حادي عشر: الأمن الإقليمي
ضبط الحدود ومنع تهريب السلاح إلى لبنان.
إنشاء غرف عمليات مشتركة، تربط الأمن السوري بالأمن الإسرائيلي بشكل مباشر.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. في بومباي.. أكبر حي فقير في آسيا معروض للبيع • فرانس 24


.. استقالة مدير مكتب ستارمر رئيس وزراء بريطانيا بسبب تعيين سفير




.. شركة روسية تحول طيور الحمام إلى طائرات مُسيّرة.. هل الهدف هو


.. إسرائيل توافق على حزمة إجراءات لتكريس سيطرتها على الضفة الغر




.. مراسل الجزيرة يرصد الأوضاع في بلدة برقة شمال نابلس